صحة | 1 04 2026
أحمد نذير
استخدام الهرمونات والمنشطات بغرض زيادة الكتلة العضلية للرجال والنساء، ربما يفيد سريعاً ولكن تترتب عليه مخاطر صحية كبيرة!
تعرف إلى أضرار استخدام الهرمونات والمنشطات، متى نكون بحاجة فعلية لها وما البدائل الصحية عنها؟، ونصحح عدداً من الأخطاء الشائعة عن زيادة الكتلة العضلية.
ما تعريف هرمون التستوستيرون، وما دوره؟
التستوستيرون هرمون جنسي يُنتج بشكل رئيس في الخصيتين عند الذكور، وبكميات أقل في المبيضين عند الإناث.
لهرمون التستوستيرون دور في بناء زيادة الكتلة العضلية، عبر زيادة نمو الألياف العضلية وإنتاج البروتين اللازم للعضلات.
يُعد التستوستيرون الهرمون الذكوري الأساسي، ويلعب دوراً في تطور الصفات الذكورية (خشونة الصوت، نمو شعر الوجه والجسم، زيادة الكتلة العضلية والعظمية)، والحفاظ على العديد من وظائف الجسم.
اقرأ أيضاً: ما علاقة الغدة الدرقية بالسمنة والنحافة؟

ما المخاطر على الصحة العامة، جراء حقن هرمون التستوستيرون، لزيادة الكتلة العضلية؟
مبدئياًَ.. حقن أو تناول عبر الفم أو تطبيق على الجلد لأي من الهرمونات والأدوية، التي لا يحتاجها الجسم، له مضار وسلبيات تنعكس على الصحة العامة، أكثر بكثير من منافعه المتوقعة.
ويرتفع احتمال الضرر بالصحة العامة، في حال تناول أو حقن الهرمونات في الجسم، وبخاصة التستوستيرون، من دون استشارة الطبيب.
حقن التستوستيرون، من دون استشارة الطبيب، يؤدي إلى زيادة ظاهرية في الكتلة العضلية، لكن النمو سريع غير متوازن، والمخاطر الأكبر تنعكس على أعضاء الجسم عامةً، ومنها:
1– نمو وهمي سريع غير متوازن للعضلات، من دون تدريج، ربما يسبب هدم عضلي وتلف في الألياف العضلية.
بمجرد إيقاف حقن الهرمون، تتراجع الكتلة العضلية بشكل سريع، مع مشكلات صحية في العضلات نفسها.
2– مشكلات صحية في الكليتين والكبد، لأن طرح الكميات الزائدة من هرمون التستوستيرون يمر عبر الكبد والكليتين.
3– عند حقن أو تناول هرمون التستوستيرون، تتوقف أو تتراجع كميات إنتاجه في الغدد الداخلية تلقائياً، وبالتالي يفقد الجسم التوازن الهرموني، ما ينعكس سلباً على الصحة العامة.
ويؤدي ذلك إلى ضمور الخصيتين، انخفاض عدد الحيوانات المنوية، تضخم أنسجة الثدي لدى الرجال.
وعند النساء، ظهور صفات ذكورية: خشونة الصوت، نمو شعر الوجه، واضطراب الدورة الشهرية.
4– تأثير سلبي على القلب وضغط الدم، ومن ذلك ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الجلطات الدموية وزيادة احتمال حصول نوبات قلبية، أو السكتات الدماغية.
اقرأ أيضاً: إليك مؤشرات الوزن وقياس الخصر لتتفادى السّمنة
5– مشكلات هضمية، إذ ربما يعاني الشخص من: غثيان، فقدان الشهية، أو ألم في أعلى البطن، الإمساك أو الإسهال.
6– مشكلات جلدية، ومنها حب الشباب، تساقط الشعر.
7– تأثير على الصحة الجنسية، في البداية غالباً ما تزداد الرغبة الجنسية بشكل ملحوظ، ولكن على المدى الطويل قد تنخفض الرغبة الجنسية بشكل حاد.
ويؤدي إلى تراجع عدد الحيوانات المنوية {ربما يسبب العقم}، ضعف في الانتصاب،
8– العدوانية، تقلبات المزاج، سرعة الانفعال، العصبية، تفاقم حالات الاكتئاب والاضطرابات النفسية.
الإدمان والاعتماد النفسي: حيث يشعر الشخص بالحاجة لمواصلة الاستخدام خوفاً من فقدان الكتلة العضلية.
بالمجمل، التأثيرات السلبية لاستخدام هرمون التستوستيرون، من دون استشارة طبيب، أكثر بكثير من منافعه.
الراحة والنوم أساسيان لبناء الكتلة العضلية!
قد يظن بعض الرياضيين، أنه كلما زادت عدد ساعات الجهد والتدريب، انعكس ذلك زيادة في الكتلة العضلية، لكن على العكس، إذ أنه مع الإجهاد المتواصل وقلة النوم، يميل الجسم إلى تخزين الدهون بدلاً من بناء العضلات.
ويؤدي كذلك غياب الراحة، وتقليل ساعات النوم إلى ضعف الأداء في التمرين، ما يقلل من جودة التمرين.
النوم لساعات كافية {7 إلى 9 ساعات ليلاً}، يزيد إفراز هرمون النمو بنسبة تصل إلى 75 في المئة من كمية إفرازه اليومي.
هرمون النمو مسؤول على بناء البروتين في العضلات، وزيادة كتلتها، وإصلاح الألياف العضلية المتضررة أثناء التمرين.
ويساعد النوم والراحة في إصلاح الأنسجة العضلية، التخلص من السموم والالتهابات في العضلات,
استخدام هرمون التستوستيرون والمنشطات، يقلل من ساعات الراحة النوم، ما يجهد أجهزة الجسم وبخاصة الجهاز العصبي والعضلي.
أثناء النوم، ينخفض إنتاج هرمون الكورتيزول (هرمون التوتر)، مما يخلق بيئة مثالية لبناء العضلات.
اقرا أيضاً: اللعب يكسب طفلك طولاً ويعزز نموه الجسدي والعقلي!

متى يكون استخدام هرمون التستوستيرون آمناً؟
شروط الاستخدام الآمن:
أن يكون الجسم بحاجة إلى الهرمون من خارج الجسم، نتيجة أعراض سريرية واضحة: انخفاض الرغبة الجنسية بشكل ملحوظ، الضعف الجنسي، الإرهاق المزمن غير المبرر، فقدان الكتلة العضلية، أو الاكتئاب.
أن يكون تحت الإشراف الطبي لتحديد وضبط الجرعات وإجراء الفحوصات الطبية، ومراقبة الآثار الجانبية.
وممكن أن يوصف استخدام هرمون التستوستيرون، للرياضيين لغاية تتعلق بالبطولات، ولكن تحت إشراف طبي.
ما الفرق بين زيادة الكتلة العضلية الطبيعية عبر الرياضة والتغذية، وبين الزيادة الناتجة عن المنشطات من حيث النتائج والمخاطر؟
البناء بسرعة، يزيد من مخاطر الانهيار، وذلك ينطبق على الكتلة العضلية.
البناء عبر الغذاء والتمارين الرياضية أبطأ مقارنة باستخدام الهرمونات والمنشطات، لكن على أسس صحيحة، ونتائجه الإيجابية تنعكس ليس فقط على صحة العضلات إنما على جميع أعضاء الجسم.
استمرارية التمارين الرياضية {نصف ساعة يومياً} هي التي تبني العضلات، وليس الشدة.
اقرا أيضاً: متى تكون الرياضة غير آمنة في الصيف؟
شائعات خاطئة عن بناء الكتلة العضلية
– لا يمكن بناء كتلة عضلية من دون مكملات غذائية أو هرمونات ومنشطات.
– غذاء من يريد بناء الكتلة العضلية يجب أن يقتصر على البروتينات.
– لا بناء كتلة عضلية بتمرين قصير يومياً {نحو ساعة}، ولا بد من التمرين لساعات طويلة.
نصائح لتحفيز التوازن في إنتاج هرمون التستوستيرون
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
اتباع نظام غذائي متوازن، بعيداً عن الأغذية المصنعة والدهون الضارة.
استشارة الطبيب، لبيان الحاجة إلى الهرمون من خارج الجسم، ومن أعراض نقص هرمون التستوستيرون:
انخفاض الرغبة الجنسية، وضعف الانتصاب.
تراجع حجم الخصيتين،
العقم أو انخفاض الخصوبة (قلة عدد الحيوانات المنوية).
ضعف عام وتراجع في الكتلة العضلية، أو صعوبة في بناء العضلات رغم النوم الكافي والتمرين.
زيادة الدهون في منطقة البطن.
آلام العظام، وزيادة خطر الكسور.
تساقط الشعر.
تثدي لدى الرجال.
اقرأ أيضاً: ماذا وراء التشنجات العضلية المفاجئة؟
ومن الممكن أن يكون لنقص هرمون التستوستيرون آثار تتعلق بـ: الاكتئاب، غياب المتعة بالأشياء، تقلب المزاج، صعوبة التركيز، النسيان، تراجع الثقة بالنفس، اضطراب النوم.
وعند المراهقين، تظهر أعراض نقص هرمون على شكل:
عدم خشونة الصوت، وتأخر النمو طولاً.
عدم نمو شعر الوجه أو الجسم بشكل كافٍ.
ضعف العضلات وحجم الكتلة العضلية مقارنة بالأقران.
تابع اللقاء مع محمد الحاج، طبيب أسرة، ضيف "معاينة حكيم" مع محمد.