تقارير وتحقيقات | 1 07 2026
روزنة
بعد أشهر من الانتظار، أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، أسماء أعضاء مجلس الشعب، وذلك بعد اعتماد "الثلث المكمل" المعيّن من قبل رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
وكشف الأحمد أن المجلس سيعقد أولى جلساته يوم الإثنين المقبل.
وتعرض روزنة في المادة التالية أبرز الملاحظات التي رصدتها وأحصتها حول القوائم التي نشرتها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.
تمثيل متدن للمرأة
بلغت نسبة التمثيل النسائي في مجلس الشعب بدورته القادمة، 10.63 بالمئة، بواقع 22 امرأة.
ويقابل ذلك 185 رجلاً يشكلون نحو 89.4 بالمئة من إجمالي الأعضاء المعلنة أسماؤهم حتى الآن والبالغ عددهم 207 أعضاء.
وشكلت 22 امرأة ما نسبته 9.6 بالمئة في آخر قائمة لمجلس الشعب في تموز 2024 الفائت، نجحت 4 منهن فقط من أصل 65 مقعد خصصت لقوائم المستقلين.
ويبلغ المتوسط العالمي للنساء في البرلمانات حول العالم 27.5 بالمئة، وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 16.2 بالمئة، حسب إحصاء "المرأة في السياسة 2026" الصادر عن الأمم المتحدة.
ومع اكتمال إعلان الأسماء اليوم، جاءت سوريا في المرتبة 162 من أصل 184 دولة من حيث تمثيل النساء في البرلمانات حول العالم.

ورشة تدريبيةفي الأردن لعدد من المعينات في مجلس الشعب - صفحة مجلس الشعب السوري/فايسبوك
أعضاء لجان.. برلمانيون حاليون
ضمّت قائمة "الثلث المكمل" المعينة من قبل الرئيس "الشرع" 11 عضواً سبق أن شاركوا في لجان شكلت بموجب قوانين أو مراسيم رئاسية، سواء في صياغة الإعلان الدستوري، أو التحضير لمؤتمر الحوار الوطني، أو "اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي"، أو "اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب".
واختير 7 أعضاء من أصل 11 من "اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب"، وهم: بدر الجاموس، أنس العبدة، نوار نجمة، حسن الدغيم، حنان البلخي، محمد علي محمد ياسين، وعماد يعقوب برق.
كما ضمّت القائمة حسن صوفان، عضو لجنة السلم الأهلي، وعبد الحميد العواك، رئيس لجنة صياغة الإعلان الدستوري، إضافة إلى هدى الأتاسي وماهر علوش، وهما من أعضاء لجنة التحضير للحوار الوطني.

اجتماع رئيس سوريا أحمد الشرع مع اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب - رئاسة الجمهورية العربية السورية/فايسبوك
شيوخ قبائل وعشائر
ضمّت قائمة "الثلث المكمل" عدداً من شيوخ القبائل والعشائر في سوريا، من بينهم مصعب الهفل، شيخ قبيلة العكيدات في دير الزور، وأحمد نواف الباشا عاصي الجربا، أحد شيوخ قبيلة شمر في الحسكة، وناصر محمد خير الحريري، شيخ عشيرة الحريري في درعا.
كما شملت القائمة حمود الحسن الإبراهيم من شيوخ قبيلة الولدة في الرقة، وسعود فيصل النجرس من شيوخ قبيلة العقيدات في دير الزور، إضافة إلى رامي الدوش، وهو أيضاً وجهاء وشيوخ قبيلة العقيدات في دير الزور.
وضمت القائمة أعضاء في "مجلس القبائل والعشائر العربية" الذي كان ينشط في شمالي غربي سوريا، ومنهم محمد الناصيف من قبيلة المشاهدة في ريف حلب، ومهرب الحمود من شيوخ قبيلة البوشعبان في ريف حلب، وخلدون الأحمد من قبيلة الموالي في ريف حماة.

أعضاء سابقون في "الائتلاف" و"هيئة التفاوض"
ضمّت قائمة "الثلث المكمل" في مجلس الشعب عدداً من أعضاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سابقاً وهيئة التفاوض السورية المعارضة سابقاً.
ومن بين الأسماء الواردة عبد الحكيم بشار، النائب السابق لرئيس الائتلاف، والذي كان ممثلاً عن المجلس الوطني الكردي، إضافة إلى أنس العبدة، رئيس الائتلاف السابق، وبدر جاموس، رئيس هيئة التفاوض السورية السابق عن الائتلاف.
وشملت القائمة الرئيس السابق لـ"الائتلاف" و"الحكومة السورية المؤقتة" عبد الرحمن مصطفى الرئيس الحالي أيضاً لـ"المجلس التركماني السوري".
وجاء في القائمة اسم كل من ياسر دلوان، العضو السابق في الهيئة العامة للائتلاف ممثلاً عن الفيلق الثاني في الجيش الوطني السوري، وهو أيضاً الرئيس السابق للمكتب السياسي لـ"جيش الإسلام".
وعين عضواً في مجلس الشعب القيادي العام لـ"فيلق الشام" سابقاً منذر سراس وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني سابقاً ممثلاً عن "الفيلق" ثم "الجبهة الوطنية للتحرير"، وعمل سابقاً كرجل أعمال ومستثمر في المملكة العربية السعودية، حسب موقع "الذاكرة السورية".
وسبق أن شغلت العضو الحالية في مجلس الشعب حنان البلخي منصب ممثلة للائتلاف الوطني في النرويج، كما ورد اسم كبرييل موشي كورية، عضو "المنظمة الآثورية الديمقراطية"، والذي مثّلها في هيئة التفاوض السورية واللجنة الدستورية الموسعة عن فئة المستقلين.
تأجيل "انتخابات السويداء"
وستنطلق أعمال مجلس الشعب دون تسمية ثلاثة أعضاء ممثلين عن محافظة السويداء، إذ أوضح "الأحمد" أنها "أُجلّت بسبب الظروف الراهنة مع ضمان تمثيلها ضمن الثلث المكمل".
وورد اسم كل من ليث البلعوش وصبح البداح من السويداء في قائمة "الثلث المكمل".
ورافقت أعمال "اللجنة" حالة جدل ونقاش بين السوريين والفاعلين بالشأن العام، حول الآليات والمخرجات وطريقة التشكيل، بين ما هو أنسب ومرفوض ومقبول، على حد قول كل رأي.
وسبق أن أصدرت منظمات حقوقية ورقة موقف مشتركة حول النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب في سوريا انتقدت فيه ما وصفته بـ"تمرير نظام انتخابي مؤقت يقوض مبادئ التعددية والتمثيل الديمقراطي".
وحدد الإعلان الدستوري الصادر في آذار/مارس 2025، ممارسة السلطة التشريعية من قبل مجلس الشعب، الذي يشكل رئيس المرحلة الانتقالية لجنة عليا لاختيار أعضائه، حيث تشرف الأخيرة على تشكيل هيئات فرعية ناخبة تنتخب ثلثي الأعضاء، بينما يسمي الثلث الرئيس "لضمان التمثيل العادل والكفاءة".
ويتولى مجلس الشعب المهام التالية: "اقتراح القوانين وإقرارها. تعديل أو إلغاء القوانين السابقة. المصادقة على المعاهدات الدولية. إقرار الموازنة العامة للدولة. إقرار العفو العام. قبول استقالة أحد أعضائه أو رفضها أو رفع الحصانة عنه وفقا لنظامه الداخلي. عقد جلسات استماع للوزراء.
ومدة مجلس الشعب ثلاثون شهراً قابلة للتجديد، حسب الإعلان الدستوري، الذي نص أن "يتولى مجلس الشعب السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم، وإجراء انتخابات تشريعية جديدة وفقا له"، كما أشار إلى أنه "لا يجوز عزل عضو مجلس الشعب إلا بموافقة ثلثي أعضائه. يتمتع عضو مجلس الشعب بالحصانة البرلمانية".
ونص أيضاً في مواده أن "ينتخب مجلس الشعب في أول اجتماع له رئيسا ونائبين وأمينا للسر، ويكون الانتخاب بالاقتراع السري وبالأغلبية، ويرأس الجلسة الأولى لحين الانتخاب أكبر الأعضاء سنا"، كما "يؤدي أعضاء مجلس الشعب القسم أمام رئيس الجمهورية، وتكون صيغة القسم: أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهمتي بأمانة وإخلاص".