تقارير | 13 08 2022
إيمان حمراوي
غضب تركي على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار صورة لحرق العلم التركي في مدينة اعزاز شمالي سوريا، على خلفية تصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، حول الاتفاق مع نظام بشار الأسد لإنهاء الأزمة السورية.
تصريحات أوغلو أغضبت آلاف السوريين المناهضين للأسد، ليس فقط في مدينة اعزاز، بل في جميع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، حيث خرجت العديد من المظاهرات الرافضة لدعوة تركيا اتفاق المعارضة السورية مع حكومة النظام.
وفق فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي أُحرق العلم من قبل بعض الشباب وتمت إزالته من دوار الكفين "التآخي" في مدينة اعزاز.
عاجل - #اعزاز
— Abdulsalam AL H_SN (@cvct_1) August 11, 2022
احراق العلم التركي في مدينة اعزاز pic.twitter.com/B28YINSY7N
وانعكست حادثة إحراق العلم في أعزاز على شكل خطاب كراهية بحق السوريين من قبل أتراك على مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلين لماذا يبقى السوريون في بلد ولا يعرفون معنى العلم بالنسبة لشعبه؟
أحد الأتراك عبر عن موقفه قائلاً عبر تويتر: إحراق العلم التركي ليس من حق أحد، هؤلاء الخونة لن يفلتوا من العقاب ولدينا ثقة كاملة في حكومتنا.
Suriye’nin Azez bölgesinde provokatör ve hain bir grubun, Türk bayrağımıza yönelik çirkin saldırısı üzerinden kirli bir provokasyon yapanlara karşı dikkatli olalım…
— Av. Aydoğan Ahıakın?? (@Aydogan_Ahiakin) August 12, 2022
Türk bayrağını yakmak kimsenin haddine değildir; bu hainler cezasız kalmayacaktır. Devletimize güvenimiz tamdır.
وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قال عبر تغريدة على تويتر، اليوم السبت، إنه تم القبض على شخص أحرق العلم التركي في اعزاز، ولا يزال البحث جارياً لاعتقال المشتبه بهم الآخرين.
Geçtiğimiz gün, Fırat Kalkanı Harekat Bölgesi Azez’de, tahrik ve provokasyon amacıyla şanlı bayrağımızı yakma girişiminde bulunan A.E.H. ve ona yardım eden M.H.; Emniyet İstihbarat, Kilis Emniyet Müdürlüğümüz ve Azez Askeri Şurta'nın ortak operasyonu ile yakalandı. + pic.twitter.com/6UrMqkT2Qy
— Süleyman Soylu (@suleymansoylu) August 13, 2022
"İsrafil Yalçın" تساءل قائلاً: "من له الحق في حرق العلم التركي؟ جعل الخونة يتنفسون هو قسوة لنا جميعاً".
كما تساءل "Ender": "ماذا يعني حرق علم الدولة التي هم فيها لاجئون ، كيف لا يزالون هنا؟ لكنني لست متفاجئاً في الواقع، نحن نتحدث عن مجتمع مفترس لا يعرف معنى العلم".
وللعلم التركي قدسية عند الشعب والحكومة، حيث سبق وأن اعتقلت السلطات التركية عدداً من السوريين ورحلتهم في تشرين الأول عام 2021، أحدهم تهكم عبر تطبيق تيك توك على العلم التركي فيما يعرف بـ"قضية الموز".
يقول المحامي المهتم بالشأن السوري في تركيا، غزوان قرنفل، لـ"روزنة": "إنّ القانون يجرّم النيل من الرموز السيادية مثل النشيد الوطني والعلم والعملة الوطنية ورئيس الجمهورية والحكومة والمؤسسات الأمنية، والنيل من الرمز التاريخي لتركيا، مصطفى كمال أتاتورك".
ويوضح قرنفل، أن تلك الرموز لها قدسيتها وأي شخص يتناولها بسوء فهو حكماً تحت طائلة القانون، ومن المعروف أن منطقة اعزاز تقع ضمن "درع الفرات" الخاضعة لسيطرة السلطات التركية.
وأشار إلى وجود نصوص واضحة ضمن القانون التركي بهذا الشأن، إذ تنص المادة (300) من القانون رقم (5237) للعام 2004 على أن يعاقب بالسجن من سنة إلى 3 سنوات من قام بإهانة العلم التركي بالتمزيق أو الحرق أو غير ذلك، ويجري الحكم على جميع أنواع العلامات التي تحمل سمات العلم الأحمر بهلال أبيض ونجمة محددة، ويعاقب بالسجن من 6 أشهر إلى سنتين من قام بإهانة النشيد الوطني التركي.
اقرأ أيضاً: لن نصالح.. سوريون مناهضون للأسد يرفضون الصلح مع النظام
موقف الحكومة المؤقتة!
"الحكومة السورية المؤقتة" أصدرت بياناً استنكرت فيه حرق العلم التركي من قبل المتظاهرين الرافضين للصلح مع النظام، وقالت إن الدولة التركية ما زالت الحليف الرئيسي للثورة السورية، ولم يتغير هذا الموقف، "نحن على ثقة تامة بسلامة وصدق نهج الدولة التركية تجاه ثورتنا، ولا يُغير ذلك تصريح عابر قد يكون فهم بشكل خاطئ".
وأشار البيان إلى " حق السوريين في التعبير عن مواقفهم من أي تصريح، لإيصال صوتهم إلى الحكومة التركية، لكن يجب التصرف بحكمة للحفاظ على الجوانب الإيجابية في العلاقة المشتركة بين الشعبين واحترام رموز الآخرين".
وأضاف أن "للعلم التركي رمزية لدى الشعب والجيش التركي، لذلك علينا احترام هذه الرمزية والخصوصية، التي تم التجاوز عليها من قبل بعض المغرضين، الذين لا يمثلون قيم الثورة والسوريين ويهدفون إلى زعزعة رابطة الإخوة بين الشعبين السوري والتركي".
كان وزير الخارحية التركي، مولود أوغلو قال في مؤتمر صحفي عقده، الخميس في أنقرة، إنه أجرى محادثة قصيرة مع وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عقد في تشرين الأول الماضي، بالعاصمة الصربية بلغراد، وأكد خلال اللقاء أن "السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة هو الحل السياسي والقضاء على الإرهابيين دون أي تمييز بينهم وتحقيق اتفاق بين النظام والمعارضة"، وفق وكالة "الأناضول".
وجاءت تصريحات وزير الخارجية التركي بعد أيام من نشر صحيفة "تركيا" خبراً عن احتمالية إجراء اتصال بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس النظام السوري بشار الأسد.
التصريحات المتتالية دفعت آلاف السوريين في الشمال السوري، أمس الجمعة، للخروج في مظاهرات غاضبة، عبروا خلالها عن رفضهم الصلح مع النظام السوري.