بايدن يفوز بسيادة البيت الأبيض

بايدن يفوز بسيادة البيت الأبيض
سياسي | 07 نوفمبر 2020 | مالك الحافظ

أفرزت نتائج الانتخابات الرسمية بشكل شبه نهائي للانتخابات الرئاسية الأميركية فوز مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن على حساب منافسه من الحزب الجمهوري دونالد ترامب، بعد انتصاره في عدة ولايات حاسمة كان لها القول الفصل على منافسه (الرئيس الأسبق).


وسائل إعلام أميركية رئيسية أعلنت فوز بايدن في الرئاسة مع التطورات الأخيرة من بنسلفانيا، على رأسها "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" و"سي ان ان". و عادة لا تتغير النتائج بشكل كبير في الولايات التي تتوقّعها هذه الوسائل الإعلامية مسبقًا، بناء على حساب الفارق الحالي مطروحًا من المتبقي من الأصوات.

و سيصبح جو بايدن الرئيس السادس والأربعين لأمريكا، بعد فوزه في الولاية التي ولد فيها، مما جعله يفوق 270 صوتا انتخابيا مطلوبا للفوز بالرئاسة.

وجاء ذلك بايدن بعد فوز بايدن في ولاية بنسلفانيا، ذات الـ20 صوتًا في المجمع الانتخابي، وهو ما يعني أنه يمتلك الآن إجمالي 273 صوتا انتخابيا.

ماذا عن رؤيتهما تجاه سوريا؟

لم تكن نقاط الاتفاق والاختلاف كثيرة بين ترامب وبايدن بشأن الملف السوري فهما متفقان على الرغبة في عدم حدوث تدخل عسكري أمريكي جديد في الشرق الأوسط ومنها سوريا بطبيعة الحال، ودعم جهود الأمم المتحدة الرامية لإيجاد حل سياسي ومساعدتها في جهودها في المفاوضات الرامية لإيجاد دستور جديد للبلاد.

كذلك لم يرغبا في قيادة عملية إعادة إعمار سوريا أو إعادة تأهيل النظام السوري الحالي 

و يرغبان أيضاً في الإبقاء على وجود بري أميركي صغير شرقي سوريا، مع الفارق أن ترامب يقبل هذا الوجود بضغط من وزارتي الدفاع والخارجية، وهو الذي لا يشعر بالولاء تجاه قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في حين أن بايدن يعتقد أن بقاء القوات الأميركية في سوريا أمر مهم لمنع تجربة تكرار صعود تنظيم داعش في العراق، كما يتمسك بضرورة توفير الحماية للسوريين الأكراد بل و أنه سيكون حامياً لنشوء دولة كردية صغيرة مدعومة من واشنطن اقتصادياً، فضلاً عن الضغط باتجاه إشراكها في وضع دستور سوريا الجديد.
 

قد يهمك.. واشنطن: لن نغير سياستنا في سوريا مقابل إطلاق سراح الأميركيين


كذلك فإنهما لا تتوفر لديهم الرغبة في تغيير نظام العقوبات المفروض على النظام السوري، فضلاً عن بايدن، لا يكترث لوضع سوريا على أي حال، كونها ليست من أولوياته.

وقد تختلف سياسة بايدن عن سياسة ترامب تجاه سوريا على صعيد واحد هو ملف اللاجئين، حيث كان من المتوقع أن يسمح بدخول أعداد أكبر من السوريين إلى الولايات المتحدة الأميركية، وذلك خلافاً لما فعلت إدارة ترامب التي أعطت تأشيرات لـ 630 سورياً فقط العام الماضي، في حين سمح أوباما بدخول قرابة الـ 16 ألفاً من السوريين عام 2015.

من هو جو بايدن؟

كان بايدن (مواليد عام 1942) نائباً لرئيس الولايات المتحدة السابع والأربعين في الفترة من عام 2009 إلى 2017 أثناء حكم الرئيس باراك أوباما. أعيد انتخابه إلى مجلس الشيوخ ست مرات. عارض حرب الخليج عام 1991، لكنه دعا إلى تدخل الولايات المتحدة في حرب البوسنة عام 1994. و كان من بين من صوتوا لصالح غزو أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003.

كان بايدن من دعاة تقسيم العراق إلى ثلاث فيدراليات (كردية وسنية وشيعية)، وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فهو معروف بتأييده الشديد لإسرائيل، كما أنه من أنصار حل الدولتين. و أما عن إيران فهو يؤيد الخيار الدبلوماسي مع استخدام أسلوب العقوبات. 
 

قد يهمك: الولايات المتحدة تمدّد حالة الطوارئ الخاصة بسوريا عاماً إضافياً


سعى بايدن إلى الترشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 1988 وفي عام 2008، وفشل في كلتا المرتين.

في عام 2011، عارض تنفيذ المهمة العسكرية التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن. وفي تشرين الأول من 2015، اختار بايدن عدم الترشح لرئاسة الولايات المتحدة في عام 2016.

الرئيس الأسبق 

يُعرف دونالد ترامب (مواليد عام 1946) بأنه الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية، وهو أيضاً رجل أعمال وملياردير، وشخصية تلفزيونية.

أسس ترامب وأدار عدة مشاريع وشركات ومنتجعات ترفيهية، التي تدير العديد من الفنادق، ملاعب الغولف، والمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم، و ساعد نمط حياته ونشر علامته التجارية وطريقته الصريحة بالتعامل مع السياسة في الحديث؛ على جعله من المشاهير في كل من الولايات المتحدة والعالم، وقدم البرنامج الواقعي "ذا أبرينتايس" على قناة "إن بي سي" الأمريكية.

قرر في عام 2000 خوض الانتخابات الرئاسية عن حزب الإصلاح الأميركي لكنه لم يحظى بشعبية كافية وانسحب منها، وبعد عودة انضمامه للحزب الجمهوري قرر خوض انتخابات 2012 لكنه تراجع لاحقاً، وفي كانون الثاني 2015 قرر رسمياً خوض الانتخابات الرئاسية في 2016، واستطاع حجز بطاقة الترشح عن الحزب لكي يخوض الانتخابات أمام هيلاري كلينتون والتي استطاع أن يفوز بها بنحو 306 صوت في المجمع الانتخابي ليصبح بذلك الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.


قد يهمك: الولايات المتحدة تحدّد شروطها للتطبيع مع النظام السوري


خلال فترة رئاسته، أمر ترامب بحظر السفر على مواطني العديد من الدول ذات الغالبية المُسلمة مُتذرّعًا بالمخاوف الأمنية.

 اتّبع أجندة "أميركا الأولى"، وسحب الولايات المتحدة من مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادئ، ومن اتفاق باريس المتعلّق بتغيّر المناخ، ومن الاتفاق النووي الإيراني. واعترف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، فضلاً عن اعترافه بإسرائيلية الجولان المحتل. 

كما أنه فرض رسوما جمركية على الواردات أدّت إلى إشعال الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وحاول التفاوض مع كوريا الشمالية ساعياً إلى نزع سلاحها النووي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق