تقارير وتحقيقات | 2 06 2026
روزنة
تتجه دول الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد قانون جديد صارم يقضي بزيادة عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، مع إتاحة إنشاء مراكز ترحيل في دول ثالثة.
وتوصل مشرّعون وحكومات الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين إلى اتفاق بشأن قواعد جديدة لتشديد أوسع لسياسة الهجرة في الاتحاد الأوروبي في ظل ضغط من أحزاب يمينة، حسب ما نقلت وكالة "رويترز".
ويقضي التشريع بالسماح للدول بإرسال المهاجرين الذين صدرت بحقهم أوامر مغادرة الاتحاد الأوروبي إلى مراكز في دول ثالثة، لكن الأمر لا يزال يحتاج إلى موافقة موافقة رسمية من حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.
وتقول دول الاتحاد الأوروبي إنها "تواجه صعوبة في ضمان مغادرة طالبي اللجوء المرفوضين ومن تجاوزوا مدة التأشيرة لأراضيها. وتقول المفوضية إن حوالي 20% فقط من الأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر مغادرة يغادرون فعليا".
ما التفاصيل؟
وحسب صحيفة "الغارديان" اليوم الثلاثاء يمكن بموجب القانون الجديد عند اعتماده، مداهمة السلطات الوطنية مداهمة منازل الأشخاص لتنفيذ أوامر الترحيل، ويمكن احتجاز الأشخاص الذين يواجهون أمر ترحيل ويعرب أنهم عير متعاونين أو معرضين لخطر الفرار لمدة تصل إلى عامين قابلة للتمديد إلى 30 شهراً.
وتتيح اللائحة الجديدة أيضاً إنشاء مراكز ترحيل خارجية خارج الاتحاد الأوروبي يحتجز فيها الأشخاص غير النظاميين لفترات غير محددة، في انتظار إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، في ظل إجراء دول أوروبية محادثات مع دول معظمها في إفريقيا لإنشاء مراكز ترحيل هناك، دون إعلان عن أي اتفاق إلى الآن.
وحسب موقع "مهاجر نيوز" نقلاً عن مصادر مطلعة، "تدرس دول الاتحاد الأوروبي نحو 12 دولة كشركاء محتملين لهذا المشروع، من بينها رواندا وليبيا وموريتانيا وأوزبكستان وإثيوبيا".
ويسمح النص الذي اتفق عليه أمس في محادثات بين المجلس الأوروبي والبرلمان الأوربي والمفوضية الأوروبية، بتفتيش منازل الأشخاص "أو أي أماكن ذات صلة" ومصادرة الممتلكات الشخصية من أجل ضمان الامتثال لأمر الترحيل، وفق الصحيفة.
ونقلت "الغادريان" من بيان صحفي للبرلمان الأوروبي أنه "سيسمح بالاحتجار للقصر غير المصحوبين والعائلات التي لديها أطفال "كإجراء أخير" و"لأقصر فترة مناسبة مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى".
ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تزيد التدابير "من عمليات ترحيل الأشخاص الذين رُفض حقهم في اللجوء، أو الذين تجاوزوا مدة تأشيراتهم، أو الذين لا يملكون حق الإقامة. حاليًا، يتم ترحيل حوالي 20٪ فقط من الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء في الاتحاد الأوروبي بنجاح إلى بلدانهم الأصلية".
بين الإشادة والرفض
قال ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، الذي صاغ المقترحات الأصلية: "مع القواعد الجديدة، أصبح لدينا مزيد من التحكم في من يمكنه القدوم إلى الاتحاد الأوروبي، ومن يمكنه البقاء، ومن يجب عليه المغادرة".
من جانبه حذّر مينوس موزوراكيس، المحامي ومسؤول المناصرة في منظمة “Refugee Support Aegean” في اليونان، من أن مشروع القانون الأوروبي الجديد قد يفتح الباب أمام “ممارسات شديدة الضرر وشديدة الخطورة”،وإمكانية تطبيع أساليب أكثر قسوة في التعامل مع المهاجرين وطالبي اللجوء.
التسوية التي جرى التوصل إليها أمس تحتاج إلى تصويت نهائي عليها في البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء خلال الأسابيع المقبلة، حسب الموقع الإلكتروني لقناة "فرانس 24".
وسجلت دول الاتحاد الأوروبي في عام 2025، نحو 822 ألف طلب للحصول على الحماية الدولية، بانخفاض بنسبة 19% مقارنة بعام 2024، ويُعزى التراجع بشكل رئيسي إلى الهبوط الحاد في طلبات السوريين بنسبة 72%، حسب بيانات الاتحاد الأوروبي للجوء في آذار/مارس الماضي.
كما تراجع معدل الاعتراف بالحماية في الاتحاد الأوروبي إلى 29%، وهو انخفاض مرتبط بتقلص عدد القرارات الصادرة بحق السوريين ذوي نسب القبول المرتفعة تاريخيًا، مقابل ارتفاع حصة القرارات المتعلقة بجنسيات ذات معدلات قبول أقل، ما انعكس على المعدل العام بشكل ملحوظ.


