ما بعد الصدمة... السوريون غاضبون من ارتفاع الأسعار

ارتفاع الأسعار في سوريا
ارتفاع الأسعار في سوريا

اقتصادي | 22 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

بعدما رفعت حكومة النظام السوري، أسعار المحروقات بشكل كبير قبل يومين، بدأت تداعيات القرارات الرئاسية بالظهور من خلال ارتفاع كبير في أسعار بعض المنتجات الاستهلاكية، ما فجّر حالة من الغضب بين السوريين، الذين كانوا يعانون أصلاً من ضائقة مادية خانقة.


"وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" بدأت برفع سعر خبز الصمون والسياحي. ونقلت صحيفة "تشرين" عن الوزارة أمس الأربعاء، أن القرار الأخير الخاص برفع سعر المازوت لا يفترض أن يزيد من سعر ربطة خبز الصمون والسياحي إلّا 50 ليرة، ولا تبرير للمخابز التي ترفع سعر ربطة الخبز السياحي إلى 1500.

وأكد سوريون على "فيسبوك" أنّ الخبز السياحي ارتفع فور صدور القرار من 1100 إلى 1500 أو 1600 ليرة في بعض المناطق. 

كما أوضحت الصحيفة، أنه بعد قرار رفع المحروقات، رفعت المخابز الخاصة الأسعار لديها بمقدار تجاوز 300 ليرة للكيلو بحجة  ارتفاع التكاليف، وبينوا أن الخبز السياحي العادي، يجب ألا يباع الكيلو منه حالياً، بأقل من 1600 ليرة.

اقرأ أيضاً:الأسد يلتف على الغلاء المعيشي للسوريين بعشرين دولاراً

موريس ياكوب، انتقد على "فيسبوك" تبريرات وزارة التموين والتجارة الداخلية بقوله: "يجب أن تتحول وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى وزارة التبريرات لأنها جاهزة لتبرير أي ارتفاع في أي سلعة"، أما الحسن أبو جبريل، فأكد أن سعر الربطة السياحية، ارتفع خلال يوم بمقدار 200 ليرة، ليصل إلى 1600 ليرة في باب سريجة بدمشق.

حيدر الطويل، رأى أن "90 في المئة من الشعب السوري بات جائعاً بسبب ارتفاع سعر المازوت، فيما 10 في المئة من سلاطين الوطن، يتحكمون بالأسعار ضد الفقير".

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، رفعت في الـ 19 من الشهر الحالي سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري الحر من 296 ليرة إلى 650 ليرة بنسبة مئة في المئة، ورفعت أيضاً سعر ليتر البنزين "أوكتان 95" من 850 إلى 1050 ليرة، تلاه بعد يوم قرار برفع سعر ليتر البنزين المدعوم من 250 ليرة إلى 450 ليرة، ورفع سعر ليترالبنزين الممتاز غير المدعوم من 450 إلى 650 ليرة.

رفع أسعار المواصلات قريباً

ولفت مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية علي الخطيب، أن قطاع المواصلات والنقل "هو الأكثر تأثراً" بارتفاع أسعار البنزين، موضحاَ أنّ لجنة شكّلت لتغيير تعرفة ركوب السرافيس، والتكاسي العاملة على البنزين، وريثما تنتهي دراسة تعديل العدادات سيتم وضع لصاقة على كل تكسي بالتسعيرة، التي يجب أن يتقاضاها السائق حاليأ.

وأشار الخطيب إلى أنه "لا مبرّر للسائق أن يرفع أسعاره بشكل كبير قد يصل إلى مئة في المئة".

بعض السوريين، أشاروا على "فيسبوك" إلى أنّ التسعيرة ارتفعت مباشرة من قبل السائقين. وكتبت ريم نور على "فيسبوك" متهكمة: "ما في داعي تعدلوها الشوفيرية كفوا ووفوا".

وأكد الخطيب أن "رفع سعر البنزين لن  ينعكس إطلاقاً على أسعار الخضروات، والفواكه بحجة أجور النقل"، لكون جميع وسائل النقل المتعلقة بنقل الخضروات والفواكه تعمل على "المازوت المدعوم".

قد يهمك: أزمة خبز حادة بدمشق هكذا تتعامل حكومة النظام معها

ارتفاع أسعار المدافئ

مع اقتراب دخول الشتاء، وفي ظل أزمة حادة في المشتقات النفطية كالمازوت، ارتفعت أسعار المدافئ الكهربائية في سوريا بنسبة 200 في المئة، وفق موقع "b2b" المختص بالشأن الاقتصادي السوري.
 
وذكر هذا الموقع، أن المدفأة ذات الوشيعة الواحدة أصبح سعرها أكثر من 30 ألفاً، فيما المدفأة بـ 3 وشائع تجاوز سعرها الـ 125 ألف ليرة ، والحجم المتوسط منها تراوح سعرها بين 50 إلى 100 ألف ليرة، في حين كان الإقبال على مدافئ المازوت ضعيفاً بسبب أزمة المحروقات، فتراوح سعرها بين الـ 50 والـ 130 ألفاً، ويتجه البعض مرغمين إلى شراء المدافئ المستعملة.

وكانت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" برّرت قرارها برفع أسعار المحروقات، بأنه  ناتج عن "التكاليف الكبيرة لتأمين المشتقات النفطية، وارتفاع أجور الشحن والنقل في ظل الحصار الجائر الذي تفرضه الولايات المتحدة على سوريا".

ويتوقع محللون اقتصاديون ارتفاع أسعار المزيد من السلع الاستهلاكية في الأيام القادمة، نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات، وهو ما يزيد من حدة الأزمة مع اقتراب فصل الشتاء.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية

وذكرت تقارير إعلامية، أنّ أسواق العاصمة دمشق، وخاصة أسواق المواد الغذائية، شهدت ارتفاعا كبيراً خلال اليومين الفائتين، فيما تم إغلاق بعض المحال التجارية نتيجة عدم استقرار الأسعار.

وبلغ سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي اليوم الخميس نحو 2400 ليرة، وفق موقع "الليرة اليوم".
 

وكان رئيس اتحاد غرف الصناعة، فارس الشهابي، حذر من تأثير سلبي كبير لقرار رفع سعر المازوت الصناعي من 300 إلى 650 ليرة، موضحاَ أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن وإلى ارتفاع الأسعار في الأسواق، وتوقف عدد من المصانع التي تعاني أساساً من الركود.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق