والدة الطفل السوري تكشف أسباب تبرئتها للمعتدين جنسياً على ابنها

والدة الطفل السوري في البقاع اللبناني
والدة الطفل السوري في البقاع اللبناني

سياسي | 16 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

لا تزال قضية الاعتداء الجنسي على طفل سوري في منطقة البقاع اللبنانية، تثير جدلاً واسعاً في الأوساط السورية واللبنانية، ولا سيما بعدما تراجعت والدة الطفل عن الادعاء وأسقطت القضية، والتي عادت مجدداً وكشفت عن أسباب إسقاطها للدعوى ضد الشباب المعتدين على طفلها.


وقالت والدة الطفل فاطمة صبح، في تسجيل صوتي مع برنامج الإعلامي اللبناني طوني خليفة، نشر على صفحته الرسمية في "يوتيوب"، أمس الخميس، "إنها اضطرت للتنازل عن حق طفلها بعدما تم الضغط عليها من قبل أهالي الأشخاص المعتدين على طفلها"، مكتفية بهذا القدر من التعليق.
 
 
وظهرت والدة الطفل خلال مقابلة تلفزيونية وابنها محمد البالغ من العمر 13 عاماً، في وقت سابق، وصرّحت أنها لم تعرف أنه تم الاعتداء على طفلها إلا من قبل صهرها، حيث انتشرت تسجيلات مصورة توثق الاعتداء الجنسي عليه آنذاك، وناشدت الجمعيّات التي تعنى بحقوق الطفل لتبني حالة طفلها، كما دعت الدولة إلى توقيف كلّ من تثبت إدانته خاصة أن سكان البلدة بمن فيها من مسؤولين يعلم عن أفعال هؤلاء الشباب، إلا أنهم يلتزمون الصمت لأسباب عشائرية، وفق "المنتدى".

وكان الإعلامي اللبناني جو معلوف، قال منذ يومين إن والدة الطفل تنازلت عن القضية، مرفقاً تعليقه بوثيقة تثبت إسقاط حق الوالدة وتبرئة المتهمين، وذلك بعد  انتشار تسجيل مصور لـ 3 شباب وهم يتحرشون بطفل من مواليد 2007 في أواخر حزيران الماضي.

وتحدثت صحيفة "النهار" اللبنانية عن جهود كبيرة تُبذل في مسرح الجريمة، لـ "لفلفتها"، أمّا الأسباب فهي "عشائرية" في المنطقة الموالية لـ "حزب الله" اللبناني.

اقرأ أيضاً: لبنان: 3 شبان يعتدون جنسياً على طفل سوري هل ينصفه القضاء؟

الدعوى مستمرة رغم تنازل الأم

رئيسة الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان، أميرة سكر، قالت خلال لقائها مع الإعلامي خليفة، إنه رغم تنازل الأم عن رأيها الشخصي بالقضية، لا يزال هناك حق عام، كما أن مكتب حماية الأحداث لن يتنازل عن القضية، وسيكمل فيها إلى أن يتعاقب المعتدون، لكي لا تتكرر تلك الحادثة مع أطفال آخرين.

وأكدت سكر أن المعتدين سيبقون في السجن، لكون الإثباتات الموجودة دامغة، وبخاصة مقطع الفيديو المصور، لافتة إلى أن الملف أمام الهيئة الاتهامية، وهم بانتظار القرار الاتهامي، الذي بدوره سيحول إلى محكمة الجنايات.

وتنص المادة (505 ) من قانون العقوبات اللبناني أن كل من جامع قاصراً دون الـ 15 من عمره بالأشغال الشاقة المؤقتة، ولا تنقص العقوبة عن 5 سنوات إذا كان الولد لم يتم الـ 18 من عمره. ومن جامع قاصراً أتم الـ 15 من عمره، ولم يتم الـ 18، عوقب بالحبس من شهر إلى سنتين، وفق الموقع الرسمي للجيش اللبناني.

وعلّقت العضو المستقيلة في مجلس النواب اللبناني، بولا يعقوبيان، على التنازل عن الدعوى في حسابها على "تويتر" بقولها: "إن الجميع لم يتمكنوا من حماية الضعيف في لبنان، لا نعرف كمية الضغط والترهيب الذي تعرضت له الأم، شيء محزن أن نحكم عليها من دون أن نؤمن لها ولابنها أي ضمانة من البطش والوحشية". مشيرة إلى أنّ القضاء اللبناني معظمه خاضع للمافيا".

قد يهمك: إعلامي لبناني: والدة طفل سوري برّأت متهمين اعتدوا على ابنها جنسياً

وفي أواخر حزيران الماضي، انتشر تسجيل مصور لثلاثة شباب يتحرّشون بطفل سوري جنسياً في بلدة سحمر في البقاع الغربي اللبناني، ما أثار موجة غضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل مطالبات بمحاسبة المعتدين على الطفل لوضع حد للانتهاكات المفتعلة بحق الأطفال.

و تصدر وسم (هاشتاغ) #العدالة_للطفل_السوري، في شهر تموز الماضي، مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي وتحديداً في لبنان، للمطالبة بإيقاع أشد العقوبات بحق الذين شاركوا في جريمة الاغتصاب.

وفي الثاني من تموز، ذكرت السلطات اللبنانية، أنها ألقت القبض على أحد المشاركين في جريمة الاعتداء الجنسي على الطفل السوري في بلدة سحمر بمنطقة البقاع، برفقة 7 آخرين.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق