مقبرة جماعية جديدة لاستيعاب وفيات كورونا ودمشق الأكثر تضرراً

دفن وفيات كورونا في سوريا
دفن وفيات كورونا في سوريا

صحة | 08 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

ارتفع عدد الوفيات بفيروس كورونا في مناطق النظام السوري إلى 212 ، فيما بلغ عدد الإصابات الكلية أكثر من 4500 إصابة، في ظل تقارير تنفي صحة تلك الإحصاءات الرسمية، وتؤكد وجود عشرات الوفيات يومياً تجاوزت أحياناً المئة وفاة، وكانت دمشق وريفها الأكثر تضرراً.


وزارة الصحة لدى حكومة النظام السوري وثّقت، أمس الأربعاء، 47 إصابة جديدة بالفيروس التاجي، لتصل بذلك عدد الإصابات الكلية إلى 4505 إصابة، بينها 212 وفاة بعد تسجيل 3 وفيات جديدة.

وتشهد مقبرة "نجها" في ريف دمشق الجنوبي، المخصصة لوفيات كورونا، ارتفاعاً في أعداد دفن الموتى، حيث كانت تشهد عادة 40 من عمليات الدفن، لكنها مؤخراً شهدت أكثر من ضعف الرقم، وصل أحياناً إلى 120 حالة دفن يومياً. وفق تقرير نشرته، أمس الأربعاء، وكالة "رويترز" للأنباء.

وقال عبد الرحيم بدير، الذي يصدر شهادات الوفاة في "نجها" للوكالة، إن العدد ارتفع إلى أكثر من 3 أمثاله في معظم شهر تموز، فيما شهد شهر آب قفزة في عدد الوفيات، مؤكداً أن الأعداد أكبر بكثير من المتوسط.

اقرأ أيضاً: نقابة المحامين: عشرات الوفيات بكورونا.. ووزارة العدل تكذّب

وأشار بدير إلى أنه لم يشهد مثل تلك الزيادة في عمليات الدفن على مدار 30 عاماً في عمله، فيما أقيمت بعض الجنازات ليلاً لتفادي تراكم الجثث، مؤكداً أنهم يحفرون مقبرة جماعية يمكنها استيعاب الآلاف من وفيات مرض كورونا.

وكانت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، أكدت في أواخر شهر آب الماضي، أن النظام السوري خصص مقابر جماعية في ريف دمشق لدفن ضحايا فيروس "كورونا"، موضحة بأنه جعل مقبرة "نجها" العامة، وجهة لدفن الأشخاص الذين فارقوا الحياة متأثرين بإصابتهم بالفيروس.
 
ونقلت "رويترز" عن منسق كبير في منظمة غربية غير حكومية، قوله إنه جرى رصد "ارتفاع كبير لم يسبق له مثيل في شهر تموز ومعظم آب، وصل إلى 120 حالة وفاة يومياً في المتوسط، وتراجع العدد إلى نحو 60 شهر أيلول الماضي.

وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، أكجيمال ماجتيموفا، وفق بيانات رصد وتحليل وبائي وتقارير وزارة الصحة: "إن الكثير من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها، والعدد الحقيقي لحالات كوفيد - 19 أعلى بكثير، ودمشق وريف دمشق هما الأكثر تضرراً".

مستشار السياسات لدى منظمة "أوكسفام"، مات همزلي، المقيم في دمشق،  اعتبر أنّ "كل الظروف متاحة في سوريا لينتشر الفيروس بسرعة، وهذا ما يحدث، دمشق وريفها هما البؤرتان الساخنتان"، وفق وكالة "رويترز".

قد يهمك: كورونا: ارتفاع حصيلة الإصابات ومقابر جماعية لضحايا الفيروس في دمشق

وفي الـ 4 من شهر آب الماضي، قدّرت دراسة نشرتها جامعة "لندن للاقتصاد والعلوم السياسية" عدد الإصابات في سوريا مع نهاية تموز الماضي بنحو 350 ألف إصابة.

وحذرت الدراسة من أن عدد الإصابات في سوريا قد يصل إلى مليونين مع نهاية شهر آب في حال استمرار الوضع على ما هو عليه من إجراءات محدودة لمواجهة ومكافحة الوباء، كما توقعت أن تسفر تلك الإصابات عن وفاة 119 ألف مصاب.

وشهدت أشهر الصيف الماضية يومياًَ نعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لسوريين من مختلف الفئات الاجتماعية، بما فيهم الأطباء والمحامين.

ونشرت نقابة أطباء سوريا، منتصف شهر آب، على صفحتها في "فيسبوك": "قائمة بأسماء 61 من خيرة الأطباء الذين خسرتهم سوريا خلال أيام". وقالت نقابة المحامين السوريين في بيان لها مطلع شهر آب الماضي، إن الإصابات انتشرت بشكل كبير في الدوائر والمحاكم التابعة لوزارة العدل، حيث أصيب عدد كبير من المحامين بالفيروس، وتوفي آخرون. 

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أعرب خلال مؤتمر صحفي أواخر شهر آب الماضي، عن قلق المنظمة الدولية إزاء الأعداد المتزايدة لحالات الإصابة بـ"كورونا" في جميع أنحاء سوريا، وسط ضعف الإمكانيات الطبية ومحدوديتها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق