النظام السوري: اتفاق النفط بين واشنطن و"قسد" سرقة متكاملة

 النفط في سوريا
النفط في سوريا

سياسي | 02 أغسطس 2020 | إيمان حمراوي

أدانت حكومة النظام السوري، الاتفاق الموقع حديثاً بين "قوات سوريا الديمقراطية" وشركة نفط أميركية، معتبرة أنه يهدف إلى سرقة النفط السوري برعاية أميركية.


وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان على صفحتها في "فيسبوك"، اليوم الأحد، إن "هذا الاتفاق يشكل اعتداءً على السيادة السورية واستمراراً للنهج العدائي الأميركي تجاه سوريا، ما يعيق جهود إعادة الإعمار، واصفة الاتفاق بأنه "سرقة متكاملة الأركان بين لصوص".

واعتبرت الوزارة أنّ هذا الاتفاق باطل ولاغ ولا أثر قانوني له، محذّرة "قسد" من استمرار التعامل مع الولايات المتحدة الأميركية.

ووفقاً لـ"اندبندنت عربية" أمس السبت، فإن السيناتور الأميركي الجمهوري، ليندزي غراهام، أعلن أن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" أبلغه بتوقيع اتفاق مع شركة نفط أميركية لتحديث حقول النفط في شمال شرقي سوريا، وجاء ذلك أمام لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس بحضور وزير الخارجية، مايك بومبيو، الخميس الماضي.

وأبدى وزير الخارجية الأميركي بومبيو، دعمه للاتفاق بين "قسد" وشركة " دلتا كريسنت إنيرجي" الأميركية، معتبراً أن الاتفاق أخذ وقتاً أكثر مما كانوا يتوقعون، وهم الآن في إطار تنفيذه.

اقرأ أيضاً: هل تتسبب حقول النفط في تقسيم سوريا؟

وتطلب إبرام الاتفاق، الحصول على استثناء من وزارتي الخارجية والخزانة في واشنطن، باعتبار أن قطاع النفط ومؤسسات سورية كثيرة خاضعة لعقوبات من الحكومة الأميركية خصوصاً بعد بدء تنفيذ "قانون قيصر" منتصف شهر حزيران الماضي.

ويتضمن الاتفاق، تأسيس مصفاتي نفط متنقلتين شرق الفرات بحيث تنتجان حوالي 20 ألف برميل يومياً، ما يساهم في سد قسم من حاجة الاستهلاك المحلي الذي كان يلبى عبر حراقات محلية الصنع وبدائية.

وفال أسامة قاضي، رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا، لـ "روزنة"، أمس السبت، إن ما حصل هو دلالة على أن كل الجهود من أجل حل سياسي في سوريا، كانت ذراً للرماد في العيون، معتبراً أن لا وجود لحل سياسي في سوريا إلا بالتقسيم، إذا سارت الأمور على هذا المنوال.

واعتبر الكاتب والمحامي السوري زيد العظم، خلال حديث لـ "روزنة" أن الولايات المتحدة تسعى لإحداث الفيدرالية في سوريا وفق رؤيتها، ما سيؤدي إلى أن تكون مناطق شمال شرق سوريا على شاكلة "كردستان العراق". 

قد يهمك: النفط… مكسب المتصارعين في الشرق السوري؟

ورأى أن واشنطن تريد للأكراد السوريين أن يديروا شؤونهم بشكل ذاتي؛ بعيدا عن المركز في دمشق.

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلت عن قيادي كردي سوري قوله، إن موافقة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشركة أميركية على توقيع اتفاق مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، لاستثمار النفط شرق الفرات هو "خطوة سياسية لـلاعتراف بالإدارة الذاتية وضمان بقاء الجيش الأميركي".

واعتبر المصدر، أن ذلك سيساهم في تشجيع الأكراد للابتعاد أكثر عن دمشق، وقطع العلاقة مع أثرياء الحرب الذين يقومون بدور الوساطة لنقل النفط إلى مصفاتي حمص وبانياس في مناطق سيطرة النظام السوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق