رامي مخلوف يرتب أوراقه للتصعيد ضد زوجة بشار الأسد!

رامي مخلوف يرتب أوراقه للتصعيد ضد زوجة بشار الأسد!
سياسي | 24 يوليو 2020 | مالك الحافظ

قال خبير اقتصادي سوري أن إيقاف استثمارات رامي مخلوف (ابن خال رئيس النظام بشار الأسد) في سوريا لن تثنيه عن المضي قدما بمحاربة أسماء الأسد وتيارها الاقتصادي، معتبراً أن القضية الآن أصبحت حول جوهر النظام. 


وأضاف الخبير والباحث الاقتصادي يونس الكريم خلال حديثه لـ "روزنة" اليوم الجمعة، أن قرار فرض حراسة قضائية على أكبر شركات مخلوف "شام القابضة" هو خطوة تصعيدية من قبل الأسد وزوجته ضد مخلوف، في محاولة لتجريده من كل امتيازاته الاقتصادية، وفق تعبير الكريم.  

تعليق الخبير الاقتصادي يأتي بعد أن أصدرت محكمة البداية المدنية التجارية الأولى بدمشق حراسة قضائية على شركة "شام القابضة"، وبحسب القرار الصادر عن المحكمة، في 22 من تموز الحالي، فإن أحد المساهمين في الشركة، أحمد خليل، رفع دعوى على مخلوف اتهمه فيها بسرقة مبلغ 23 مليون دولار أميركي.

واعتبر خليل خلال دعواه أن مخلوف تهرّب وسرق المبلغ، ولم يدخله في حساب شركة "شام" ليستفيد منه المساهمون، وإنما دخل حسابه الخاص عبر شركة صورية.

 الكريم أشار إلى أن "بشار الأسد لم يتخذ خطوات مهمة مع تجريد رامي مخلوف؛ كأن يوجه حملة ضد أمراء الحرب، بل على العكس فالآن قد وصل إلى مجلس الشعب كثير منهم؛ و هم الذين ينقم عليهم الشعب ويحمّلونهم مسؤولية الكوارث الاقتصادية". 


قد يهمك: لماذا طالت عقوبات "قيصر" أسماء الأسد وغاب عنها مخلوف؟


و رأى الكريم أن تعاقد مخلوف مع الأثرياء البرجوازيين التقليديين؛ جعله يتحكم في مقدرات البلاد، مقابل التخبط الذي يسيطر على بشار الأسد وزوجته في الملف الاقتصادي، وهم الذين اعتمدوا على أمراء الحرب. 

وزاد بالقول "هم لم يستطيعوا موازنة سعر الصرف وتوفير السلع، كما أن أمراء الحرب همهم اشباع نهمهم بجمع أكبر قدر ممكن من الأموال على حساب الشعب، في حين البرجوازي همه تحريك عجلة الاقتصاد لتكون مُولّدة للدخل، وهذا ما يجعل رامي مخلوف الأقوى وهو الذي يتحكم ويجذب موالين له". 

ورجّح الكريم أن يدخل مخلوف الآن في مرحلة تسبق إعادة ترتيب أوراقه، وهو ما يثير الرعب لدى الأسد و زوجته، "لذلك نشاهد أن كل يوم لديهم قضية واتهام جديد لرامي مخلوف، ومحاولة للتشكيك بإمكانياته المادية… رامي استطاع تهريب كل الأموال إلى الخارج، بينما بشار هو الضعيف الذي يحتاج لأموال رامي التي لديه، على عكس بشار الذي يسيطر على بلد مهزوم يتحكم به أمراء الحرب وكثير من الدول والمخابرات الإقليمية". 

ونوه الخبير الاقتصادي إلى أن الخطوة التي ستلي محاولات بشار الأسد في تحجيم نفوذ ابن خاله، ستكون من خلال توجهه إلى المعاهدات الدولية وملاحقة أموال رامي في الخارج، معتبراً أن هذا الأمر ما قد يخشاه رامي مخلوف، وهذا ما سيجبره على إعادة ترتيب أوراقه،  وإعادة الصدام مع أسماء الأسد، بخاصة وأن  الكثير من الموالين لعائلة مخلوف يرون بأن بشار الأسد استسلم كثيرا لزوجته التي سحبت كل السيطرة الاقتصادية لمصلحتها، وأقدمت على دعم أمراء حرب غير معروفين.  

هذا وفرضت "محكمة البداية المدنية التجارية الأولى بدمشق" وتسمية حكيم ناصر محفوض حارسا قضائيا على "شام القابضة" بأجر شهري قدره 5 ملايين ليرة سورية.


قد يهمك: الخناق يزداد على رامي مخلوف... ما هي الخطوة التالية؟


والحراسة القضائية وفق القانون المدني السوري ثلاثة أنواع، وعرفتها المادة 695 بأنها "عقد يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموع من المال يقوم في شأنه نزاع، أو يكون الحق فيه غير ثابت، فيتكفل هنا الشخص بحفظه ورده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت الحق فيه".

"شام القابضة" أُسست بتزكية من نائب الشؤون الاقتصادية لرئيس مجلس الوزراء الأسبق، عبد الله الدردري، عام 2007، برأس مال قُدر -آنذاك- بنحو 350 مليون دولار أميركي.

هذا ويأتي فرض الحارس القضائي على "شام القابضة" بعد  أن فرض مؤخراً على شركة "سيريتل" بدعوى من قبل وزارة الاتصالات و الهيئة الناظمة للاتصالات، "ضمانا لحقوق الخزينة العامة وحقوق المساهمين في الشركة".

وكان آخر ظهور لمخلوف على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر منشور له في صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك"، مطلع الشهر الجاري، حينما تحدث عن عدم توقف الاعتقالات الأمنية بحق موظفيه، قائلا "اعتقلوا أغلب الرجال من الصف الأول، ولم يبقَ لدينا إلا النساء".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق