رغم الحرائق.. الفلاحون يواصلون توريد محاصيلهم لمراكز الاستقبال في الرقة

رغم الحرائق.. الفلاحون يواصلون توريد محاصيلهم لمراكز الاستقبال في الرقة
أخبار | 03 يوليو 2019

قضت الحرائق التي نشبت في الأراضي الزراعية هذا العام على الكثير من حقول القمح والشعير في الرقة؛ ومناطق أخرى في شمال شرق سوريا، رغم ذلك تشهد صوامع ومراكز الاستقبال في المنطقة إقبالاً ملحوظاً من قبل الفلاحين لتوريد محاصيلهم إليها.

رشاد كردو الرئيس المشترك للجنة الاقتصادية في الرقة يؤكد خلال حديثه لـ "روزنة" إنهم مستمرون في استقبال الحبوب، ويقول أنه " باعتبار أن الموسم الحالي هو موسم خير على محافظة الرقة وسوريا بشكل عام، قمنا بالتحضير قبل شهرين من بدء الحصاد لاستقبال وشراء الحبوب بكافة أنواعها؛ من قمح وشعير مهما كانت الكمية، وجهزنا أربعة مراكز لذلك، في صوامع السلحبية وبدر والرافقة والشركراك لاستقبال القمح، بالإضافة لمركز كبش لاستقبال الشعير".

و أضاف أنه "بعد امتلاء المراكز التي حددناها في الرقة؛ سنستمر بشراء محصولي القمح والشعير من الفلاحين؛ وتوريده إلى المراكز الأخرى في شمال شرق سوريا".

وحددت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا لهذا الموسم؛ تسعيرة شراء القمح بـ 160 ليرة للكيلو الواحد، و100 ليرة لكيلو الشعير، وتبلغ السعة الاستيعابية لمراكز الاستقبال في الرقة 86 ألف طن بحسب شركة تطوير المجتمع الزراعي في الرقة؛ والتي تتبع لمجلس الرقة المدني وتتولى الإشراف على استقبال المحاصيل الزراعية.


اقرأ أيضاً: استمرار حرق محاصيل القمح... من الفاعل وما الأهداف الخفية؟


بينما يوضح أحمد العلي الرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي لـ "روزنة" أن صرف الفاتورة للفلاح يكون بعد 15 يوماً من توريد محصوله للإدارة الذاتية، ويقول: "بدأنا باستلام محصول الحبوب من الفلاحين بتاريخ الأول من حزيران الفائت؛ ومحصول القمح هذا العام ضخم جداً بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على المحافظة".

ويتابع: "نقدر كامل إنتاج الرقة من القمح هذه السنة بنحو 250 ألف طن، وسوف نستلم 100 ألف لتوريدها لمراكز الاستقبال الأخرى في شمال شرق سوريا، أما بالنسبة للخمسين ألف طن المتبقية فمن المؤكد أن التجار سيقومون بتسويقها لمراكز النظام".
 


 
ويشير إلى خطة مستقبلية لديهم تتمثل بافتتاح أربع أو خمس مراكز إضافية في العام المقبل، إلا أن صوامع المدينة الرئيسية فلا يوجد أي خطة لتأهيلها خلال الوقت الحالي.

فيما يلفت محمد الحسين وهو فلاح من ريف الرقة الشرقي؛ إلى أن الكثير من المزارعين يقومون بتوريد محاصيلهم للتجار، رغم أن تسعيرة الشراء أقل لدى التاجر؛ مشيرا إلى أن ما يدفعهم لذلك يعود لأن التاجر يدفع لهم المال بشكل فوري؛ وبدون تصنيف درجات للقمح، بينما يستهلك توريد المحاصيل للإدارة الذاتية الكثير من الوقت والجهد؛ فضلا عن أن الدفع لديهم ليس فوري.

ويردف بالقول أن "الفلاح منهك بالديون والمصاريف وينتظر الموسم بفارغ الصبر؛ لذلك بعد الحصاد مباشرةً قمنا ببيع محصولنا للتجار، بسعر يتراوح بين 125 و130 ليرة للكيلو الواحد".

هذا ويشتكي بعض الفلاحين ممن يوردون محاصيلهم للإدارة الذاتية من بطء وتيرة استلام الحبوب في مراكز الاستقبال، كما يقول إسماعيل الفقير الذي بقي ينتظر دوره لـ 8 أيام أمام إحدى الصوامع بريف الرقة.


قد يهمك: حرائق القمح معركة كسر عظم في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية


ويقول الفقير خلال حديثه لـ "روزنة": "كل شيء يسير على ما يرام ولكن نرجو من المعنيين أن يقوموا بالإسراع في إدخالنا إلى الصوامع، أنا أنام في العراء منذ 8 أيام، وهناك من بقي لأكثر من 15 يوماً في انتظار دوره، ولا تستطيع الذهاب لمكان فأنت مجبر على البقاء قرب الشاحنة التي تحمل محصولك لكي لا تخسر مكانك في الدور".

وكانت الإدارة الذاتية وعدت بتعويض كافة الفلاحين المتضررين من حرائق هذا العام خلال الفترة المقبلة بعد أن تتم دراسة الخسائر، حيث سيكون التعويض عن الخسائر فقط وليس الأرباح.

 وقضت الحرائق هذا العام على أكثر من 45 ألف هكتار من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير بالإضافة لسقوط ضحايا من المزارعين والعسكريين بحسب هيئة الاقتصاد والزراعة في "الإدارة الذاتية" الكردية لشمال وشرق سوريا.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق