البرامج | 13 10 2023
روزنة
توقفت حركة الأسواق لأيام في مدن وبلدات وقرى إدلب وريف حلب الغربي، في ظل حملة القصف المكثف لقوات النظام السوري وروسيا، التي أدت لمقتل وجرح عشرات المدنيين، قبل أن يتجرأ الأهالي على الخروج خلال فترة هدوء نسبي، والعودة لاحقاً إلى حركة شبه طبيعية.
برنامج صدى الشارع طرح سؤالاً على متابعيه حول إمكانية تجدد حملة التصعيد للنظام شمالي غربي البلاد، وإمكانية اشتداد الاستهداف على الأحياء السكنية والمرافق العامة والخاصة، في الفترة القادمة.
ستون بالمئة من المشاركين بالتصويت على سؤال الحلقة عبر صفحة روزنة في فايسبوك، رؤوا أن الحملة انتهت ولن يستمر التصعيد.
اقرأ أيضاً: هدوء نسبي شمالي سوريا.. وإحصائية: 42 قتيلاً و78 ألف نازح منذ التصعيد
وأجرى مراسلنا في إدلب، مهند الشيخ، استطلاعاً مصوراً، حول الأيام التي عاشها السوريون والسوريات في ظل القصف الذي لم يتوقف بين الرابع والثامن من الشهر الحالي، وعن مخاوف المدنيين من المرحلة القادمة.
وقال مدني: "نتابع الأخبار في غزة والقصف الإسرائيلي عليها، وفي ذات الوقت القذائف تسقط من حولنا (...) عشنا لحظات رعب"، وأضاف آخر: "الناس الذين لديهم أولاد وأطفال خافوا وعاشوا لحظات رعب حقيقية خلال القصف".
وقال بائع في السوق أنهم تنقل من بناء إلى آخر والتسوق عند الضرورة بعجلة "مرعوبين والخوف على وجه الجميع"، فيما وصف آخر أنه يخاف من "غدر النظام السوري في الأيام القادمة".
اقرأ أيضاً: قصف إسرائيل المكثف على غزة.. هل ينتقل إلى سوريا؟
وأشار غالبية المشاركين إلى العودة التدريجية لحركة السوق الطبيعية، بعد الهدوء النسبي الحذر لعمليات الاستهداف "هناك حركة وعمل، على عكس الأيام الماضية"، مع وصف المناطق على أنها "مدن أشباح".
وعلق وليد على موضوع النقاش في صدى الشارع: "ما هي الصفقة المتفق عليها؟! هذا ما سنشاهده في الفترة القادمة".
وشنت قوات النظام هجوماً بالصواريخ والمدفعية مع غارات للطيران الروسي، على إدلب وريف حلب الغربي.
وجاءت الحملة بعد ساعات من استهداف "مسيرة" مجهولة لحفل تخريج طلاب في الكلية الحربية بحمص، أدى لمقتل عشرات المدنيين والعسكريين، وإصابة نحو 270 آخرين، اتهمت "وزارة الدفاع السورية" فصائل مدعومة من أطراف دولية "معروفة" بالمسؤولية عنه.
ووثق فريق منسقو الاستجابة، مقتل 42 مدنياً، بينهم تسعة نساء و12 طفلاً، وأصيب أكثر من 214 آخرين، بينهم 27 امرأة و66 طفلاً، منذ بدء التصعيد لقوات النظام وروسيا، حسب إحصائية نشرت صباح اليوم.
وسجل "منسقو الاستجابة" أكثر من 198 استهداف على أكثر من 61 مدينة وقرية، وتسجيل أكثر من 35 غارة جوية، بين الخامس والثامن من الشهر الحالي، مع توثيق استخدام للأسلحة المحرمة دولياً أكثر من ست مرات في ريفي إدلب وحلب.
وسجلت حركة نزوح "هي الأكبر من نوعها منذ سنوات في المنطقة"، إذ سجلت الفرق الميدانية لـ"منسقو الاستجابة" نحو 78 ألف نازح حتى الآن.