توقعات بانخفاض الحوالات الخارجية لسوريا في عيد الأضحى

توقعات بانخفاض الحوالات الخارجية لسوريا في عيد الأضحى

تقارير | 3 07 2022

محمد أمين ميرة

يبدو أن تردي الأوضاع الاقتصادية عالمياً وانخفاض الدخل لدى المغتربين السوريين سيؤدي إلى انخفاض معدل الحوالات الخارجية إلى سوريا، وفق توقعات نائب عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق.


ورغم ارتفاع معدل الحوالات الخارجية التي يرد معظمها بالقطع الأجنبي بالتزامن مع الأعياد، إلا أن عيد الأضحى المقبل قد يشهد انخفاضاً في الأرقام حسبما نقلته صحيفة الوطن عن الأكاديمي السوري علي كنعان.

وما بين 10 و12 مليون دولار يومياً تراوح معدل الحوالات العيد الماضي وفق كنعان الذي توقع أن تنخفض الأرقام خلال الأيام القادمة، مشيراً إلى تأثر تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.

اقرأ أيضاً: كابوس يؤرق سوريين.. تحذيرات من تعليق المساعدات الإنسانية عبر الحدود

وأدت تلك الحرب لتدهور الأوضاع الاقتصادية عالمياً، وبالتالي انخفاض مدخول معظم المغتربين السوريين في الخارج بحسب كنعان.

شريان حياة للسوريين

وتعتبر الحوالات الخارجية بمثابة شريان الحياة لغالبية السوريين، لاسيما في فترات الأعياد، ونظراً لتدخل النظام بتلك العمليات يفضل البعض استلام حوالاتهم بالطرق غير الرسمية عبر ما يعرف بِمكاتب "السوق السوداء".

وتعترض تلك الطريقة العديد من المخاطر، أبرزها الأمنية التي قد تؤدي بأصحابها إلى معتقلات النظام السوري، لذا عادة ما تجري تلك العملية بسرية تامة ومحاولات للتخفي بعيداً عن الأنظار والملاحقة القانونية.

ومع ذلك بات مشهد الطوابير أمام مكاتب الصرافة متكرراً في العديد من المحافظات، لكونها السبيل الوحيد للحياة بالنسبة للكثير من السوريين.

حجم الحوالات الخارجية

وحول مساهمة الحوالات الخارجية بتأمين القطع الأجنبي للمستوردات، ذكر الأكاديمي السوري أن العديد من التقديرات تفيد أن حجم الحوالات الخارجية بالقطع الأجنبي بحدود 2.5 مليار دولار سنوياً.

أضاف كنعان أن تمويل المستوردات السنوي لحدود 6 مليارات ليرة، أي "أن حوالات السوريين في الخارج تؤمن بحدود 40 بالمئة من قيم المستوردات".

وبلغ إجمالي الحوالات الخارجية بالقطع الأجنبي (حوالات أشخاص ومنظمات وغيرها) نحو 2 مليار دولار في العام 2016، وفي 2017 بلغت أكثر من 3.8 مليارات دولار، وتجاوزت سنة 2018 رقم الـ 4 مليارات دولار، ثم عادت لتنخفض لحدود 3 مليارات دولار في العام 2019.

سوريون تحت خط الفقر

ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق "الأمم المتحدة"، بينما تضاعفت أسعار السلع في أنحاء البلاد خلال العام الأخير، ويعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق "برنامج الأغذية العالمي".

قد يهمك: سوريون في رمضان.. المحظوظ يفطر مجدرة والمترف شاكرية

وكان "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" أصدر في أيلول/سبتمبر 2021 تقريراً عن الوضع المعيشي في سوريا، قال فيه إنّ تسعة من بين كل عشرة أشخاص يعيشون تحت خط الفقر.

وأشار التقرير إلى أنّ 70 بالمئة من الرجال و61 بالمئة من النساء عاطلون عن العمل، و18 فقط من الرجال الذين عملوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية يعملون بدخل منتظم.

وبيّن التقرير أنّ  المساعدات الإنسانية والحوالات المالية من الخارج تلعب دوراً أساسياً في إحياء الاقتصاد السوري.

كما أظهر استطلاع أجراه موقع "الاقتصادي" مطلع العام 2021، أنّ 70 بالمئة من العائلات السورية تعتمد في معيشتها على الحوالات المالية الخارجية، إذ تتراوح المبالغ المحولة من الخارج لكل عائلة بين الـ 200 و500 ألف ليرة سورية شهرياً.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض