تقارير | 4 12 2021
إيمان حمراوي
"لباس تنكري بين الصغار والكبار، إشعال شموع في الكنائس واحتفالات يتخلّلها أغاني وأهازيج، توزيع حلويات..." هي بعض طقوس عيد البربارة المسيحي، التي أقيمت، أمس الجمعة، في بعض المناطق السورية.
في وادي النصاري بحمص، وفي بعض قرى وبلدات طرطوس و اللاذقية وحماة والسويداء، احتفل السوريون بعيد البربارة.
وهو عيد يحتفل به المسيحيون في شتى أنحاء العالم بتقاليد خاصّة، لا سيما العرب المسيحيون في لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، إذ يحتفل به المسيحيون الغربيون في الرابع من كانون الأول، والشرقيون في السابع عشر منه.
طقوس واحتفالات
وفي بلدة الناصرة الواقعة بمنطقة وادي النصارى أو كما تعرف بـ"وادي المسيحيين" في ريف حمص الغربي، تجمّع عدد من الأهالي في إحدى الساحات وأشعلوا النيران كجزء من الاحتفالات، وفق ما نشرت صفحة "وادي النصاري نيوز" على فيسبوك.
كما أقيمت الاحتفالات التي تخلّلها الرقص والأغاني في حمص.
اقرأ أيضاً: أعياد الطائفة العلوية... ماذا تعرف عنها؟
واحتفل آخرون بعيد البربارة في كاتدرائية السيدة العذراء أم الزنار بحمص، مع باقة من المعزوفات الموسيقية، انتهت بتوزيع طعام السليقة، وفق "مطرانية حمص وحماة وطرطوس وتوابعها للسريان الأرثوذكس" على فيسبوك.
وفي بلدة مشتى الحلو ومدينة صافيتا بمحافظة طرطوس، ارتدى الصغار والكبار أزياء تنكرية، جابوا فيها الشوارع ضمن احتفال كرنفالي، وفي المنازل صنعت السيدات مأكولات عيد البربارة، أبرزها "طبق البربارة" وهو عبارة عن قمح مسلوق يُضاف إليه نكهات كاليانسون والقرفة والسكر وحبات الجوز، وفق ما نشرت صفحة "classy.syrian" على انستغرام.

وفي مدينة السويداء أقيم في دير وكنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين صلاة وقداس وعروض مسرحية وأغانٍ مع إضاءة شجرة الميلاد، ضمن أجواء احتفالية بمناسبة عيد البربارة، وفق وكالة "سانا".
ما هو عيد البربارة؟
يعود نسب عيد البربارة إلى القديسة بربارة، السيدة التي عاشت في القرن الثالث الميلادي، ورفضت الوثنية، واختارت المسيحية، رغم أن والدها كان متعصباً لوثنيته، وأصرّت على موقفها، وأعلنته جهاراً، ما أدى بها إلى الجلد ثم الحبس، وأخيراً القتل على يد والدها عبر فأس قطع به رأسها، بحسب موقع بطريكية أنطاكيا وسائر المشرق.
أما عن طقوسها، تُضاء في ليلة البربارة شموع بعدد أفراد العائلة، وتقام في الكنائس حفلات تنكرية، تترافق مع مجموعة من الأغاني والأناشيد، ويردد الجميع أهازيج البربارة منها "يا قديسة بربارة عند ربّك مختارة، أبوكي هالكافر هالعباد الحجارة".
يصنع المحتفلون مأكولات كثيرة، مثل "طبق البربارة" وهو قمح مسلوق تضاف إليه نكهات كاليانسون والقرفة والسكر وحبات الجوز، إضافة إلى القطائف المحشوّة بالقشطة أوالجوز المغمّسة بالقطر.
وعن سبب أكل القمح خلال هذا العيد، فهو أن القديسة بربارة حينما كانت تحاول الهرب من والدها الذي أراد قتلها بسبب تركها دينها واعتناقها المسيحية، مرّت بحقل فيه بذور من القمح، ولكي يخفيها الرب نمت تلك البذور وتحوّلت إلى سنابل وغطّتها، بحسب الروايات المسيحية.
وتدعو الكنيسة إلى إقامة الصلوات والابتهالات في هذا العيد، أما التنكر فيعتبر تقليداً متبّعاً لا ترفضه الكنيسة ولا تحبذه.