تقارير | 7 11 2021
محمد أمين ميرة
يسعى بعض الناس لمواكبة التطور وصيحات الموضة، في ارتداء الملابس أو في طرق الاحتفاظ بها، لكن آخرين، ومنهم سوريون، يستخدمون عادات وأذواق قد تبدو غريبة، سواء في طريقة اختيار ألوان الملابس، أو في كيفية استخدام القديم والجديد منها، ما يجعل ملابسهم أحد أسباب شهرتهم.
ومؤخراً سلطت إحدى وسائل الإعلام السورية، الضوء على رجل يدعى "منصور رجب"، من مدينة السويداء، ونقل موقع "سناك سوري"، تباهي الجدّ التسعيني بعدد ثيابه الكثيرة، التي احتفظ بها وجمعها خلال سنوات حياته.
وجمع رجب، أكثر من 500 ربطة عنق، إضافة إلى مجموعة كبيرة من العطور والألبسة، وينظر إليها اليوم بعين من الحنين إلى الماضي ويعتبرها ثروة لا ينبغي التخلي عنها، رغم تبرعه بجزء منها للعائلات المتضررة من الأعمال العسكرية، خلال السنوات الماضية.
ويعتقد الجدّ التسعيني أيضاً، أن احتفاظه بتلك الملابس، يأتي "كتذكار يجدد فيه روح الشباب كلما اشتد عليه مرض"، وأكثر ما يسعده أن "أولاده ورثوا عنه هذا الطبع" حسب قوله.
ويقول رجب عن ملابسه: "لكل قميص مزركش قصة وحكاية، ولكل قطعة ذكرى، هذه الملابس حكاياتي التي حوت من المرح الكثير، لم أعنى بجمع المال، لكني اعتنيت بأن أكون مصدراً للفرح والحياة".
اقرأ أيضاً: 4 طرق للتخلص من عفن الملابس... كيف يمكن تجنبه؟
ترامب حلب
وتبدو حالة الرجل التسعيني مختلفة بعض الشيء عن الرجل الأصفر في محافظة حلب، والذي يفضل منذ عام 1983، ارتداء لون واحد واقتناء ممتلكات من ذات اللون، ويؤكد في لقاءاته مع وسائل الإعلام، رغبته في دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية.
و أبو زكور الذي لم يشتهر اسمه الحقيقي في وسائل الإعلام، عرف بملابسه ومقتنياته الكاملة باللون الأصفر، ليصبح علامة فارقة وحالة فريدة، لطالما كانت مقصداً للناس والسياح في مدينة حلب، لالتقاط الصور التذكارية.
ومالم يكن بحسبان الرجل الذي عرف بلقب الرجل الأصفر، أن يوصف في إحدى مطاعم المدينة بـ "ترامب حلب"، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، ضمن مجسم وضع على واجهته، و كتب فوقه هذا الاسم.
ومع كل الشهرة التي حققها، إلا أن الغموض بقي مرتبطاً بالرجل السبعيني لسنوات طويلة، لدرجة ربط شخصيته بالسياسة، حيث يراه البعض معارضاً وآخرون يعبرون عن اعتقادهم بعمله لصالح الاستخبارات السورية.

إطلالات مشاهير غريبة
وفي اختيار الملابس، اشتهر فنانون سوريون بارتداء أزياء خارجة عن المألوف وربما تبدو مثيرة للجدل أحياناً، ومنهم الممثل السوري أحمد رافع، الذي تكرر ظهوره بملابس اعتبرت لافتة بغرابتها، خاصة تلك التي ارتداها مؤخراً، خلال عزاء المطرب الراحل صباح فخري، في العاصمة السورية دمشق.
وظهر الفنان السوري ذو الأصول الفلسطينية، بملابس بيضاء، يتخللها نقط سوداء واضحة، ورد رافع على الجدل المرافق لذلك، وأكد في تصريحات إذاعية أنه على علم تام بـ إشارات الاستفهام الكبيرة على أسلوبه في انتقاء تلك الملابس.
وأوضح أحمد رافع، في حديث لإذاعة المدينة التي تبث من داخل سوريا: "أنا دائماً في إشارات استفهام على لبسي.. ولبسي جريء جداً، لكوني كنت أول عارض أزياء في الشرق الأوسط، مع الأسف في كتير ناس ما بتعرف تلبس".
شكران كارداشيان
وحاولت الفنانة السورية شكران مرتجى من باب المزاح والطرافة، التعليق على صورة تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، للفنانة الأمريكية كيم كارداشيان، ظهرت فيها مرتدية الأسود خلال حفل الموضة السنوي Met Gala.
وأطلت كيم مرتدية ملابس سوداء بالكامل تغطي كل جسدها، وكذلك وجهها، تاركة شعرها منسدلاً خلفها.
اقرأ أيضاً: قميصك يدعم البيئة… أكياس قماشية بديلة عن البلاستيكية السامة
وشاركت مرتجى عبر خاصية "الستوري" في انستغرام صورة، ارتدت فيها ثوباً قريباً من الثوب الذي ارتدته كيم معلقة "بس أنتو بتحبو الأجانب صرلي عشرين سنة بلبس هيك".
وحسب موقع Page Six فإن السبب وراء إطلالة كيم كارداشيان الجريئة هي ثقتها بنفسها، ورغبتها في إرسال رسالة مفادها أنها حتى لو ظهرت دون كشف أي من ملامحها، وغطت نفسها بالكامل بالسواد، فسوف يتعرف الجمهور عليها.
شكران كارداشيان
— عبدالرحمن الدبيسي (@dhoomy6677) September 19, 2021
وتفاعل الجمهور مع إطلالة شكران، بعد مشاركتها الصورة على تويتر أيضاً، وعبّر بعضهم عن حس الفكاهة الذي أثارته الفنانة السورية، و أطلق عليها أحدهم اسم "شكران كارداشيان".
ورغم أن بعض الأزياء أو العادات المرتبطة بها، قد تبدو كـ الحالات المذكورة، غريبة الأطوار، إلا أنها تعبّر بشكل أو بآخر عن حالة تنوع الأذواق وتميّز بعض الناس في اختياراتها.
