تقارير | 25 05 2020
في ظل المحن و الضائقات التي مرت على السوريين خلال السنوات الماضية، ابتكروا أساليباً تخرجهم من الهم وتخفف عنهم وطأة المعاناة، كنشر الدعابات حول ما يضايقهم أو يعكّر عليهم صفو الحياة، ووصل ذلك إلى فيروس "كورونا" الذي انتشر في الصين وأرّق نوم الكثيرين.
ومن الدعابات التي نشرها السوريون على وسائل التواصل الاجتماعي: "إصابة شخص سوري بفيروس كورونا، مما أدى إلى موت الفيروس بجسده بسبب الهم والغم والفقر والبرد... رحمة الله عليك يا كورونا".
آخرون اعتبروا، كنوع من الدعابة، السفر إلى الصين من ضمن الهدايا التي من الممكن أن تقدّم للزوجة، حيث انتشرت صورة لشخصين أحدهما يخاطب الآخر: "شو ناوي تهدي المدام عالفالانتاين؟" ليجيبه الآخر: "رحلة على الصين".
كما انتشرت صورة لمتة "كورونا" بدلاً عن متة خارطة أو بيبوري، وعلّقوا على الصورة: "لقاح لفيروس كورونا إنتاج سوري، كاسة الصبح وكاسة المسا خاالصين".
ومن إحدى الدعابات، مع صعوبة الحصول على إسطوانة غاز في سوريا، بسبب امتداد طابور الغاز إلى مئات الكيلو مترات: "واحد حمصي واقف على دور الغاز قبلو 60 شخص، عطس عطسة وقال: الله يلعن الساعة يلي رحت فيها عالصين، فهرب الجميع وبقي لوحده، وأخذ الإسطوانة بكل سهولة".
اقرأ أيضأً: "كورونا" يؤجل مباراة للمنتخب السوري لكرة القدم
تلك الحالات لا تستخف بالفيروس الخطير الذي أودى بحياة المئات، وإنما هي للتنفيس والتعبير عن الوضع المعيشي المتردي على كافة المستويات إن كانت الصحية أو الاقتصادية، بحسب ما أكد الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعلنت السلطات الصينية اليوم الخميس، ارتفاع عدد الوفيات نتيجة فيروس "كورونا" إلى 564 حالة، بينما بلغ عدد الإصابات بالفيروس 28 ألف و18 شخصاً، بينهم نحو 4 آلاف حالة خطيرة.
وقال سفير الصين في دمشق، فيونغ بياو، أنه ليس هناك ما يستدعي القلق بشأن فيروس "كورونا"، وأكد أنه قابل للعلاج والوقاية.
وفيما يتعلّق بالجالية السورية في الصين، قال بياو إن 40 سورياً عادوا من الصين، بعد إجراء الفحوص اللازمة لهم.
وبدأ الوباء بالانتشار من مدينة "ووهان" الصينية، وصولاً إلى مدن مجاورة، وبحسب أرقام نشرتها الأمم المتحدة في عام 2018، يسكن ووهان الواقعة وسط الصين نحو 8,9 مليون نسمة، مما يجعلها أصغر قليلاً من لندن ولكن أكبر بكثير من العاصمة الأمريكية واشنطن.
الأمراض الرئيسية التي يتسبب بها الفيروس هي أمراض تنفسية، أعراضه تأتي على شكل سعال وعطاس وضيق نفس، وألم في الصدر، وترفع حروري، ومن الممكن أن تكون الأعراض بسيطة أو شديدة من عائلة "ميرس وسارز".