لون بشرتها "الأسمر" هل يحرمها حق اللجوء في ألمانيا؟

لون بشرتها

تقارير | 24 02 2018

لجين حاج يوسف - أنس الخبير| حيرَّ لونُ بشرةٍ داكن لسيدةٍ سورية تنحدر من "الجولان" وكانت تقيم في "دمشق"، سلطاتِ الهجرة في ألمانيا، الأمر الذي حال دون تمكن السلطات، من تحديد جنسية اللاجئة، ومنحها حق اللجوء.
 

السيدة السورية تدعى "نسرين الحسين" (36 عاماً)، وخرجت من "دمشق" وهي في شهرها السابع من فترة الحمل هرباً من القصف، إلى "لبنان"، ومنها توجهت إلى "تركيا" بالطائرة، ثم عبرت بحر "إيجة" بقارب مطاطي (بلم) مع عددٍ آخر من اللاجئين، حيث تعرضت لحادثة غرق بعد أن ارتطم البلم بجرف صخري.

 تقول نسرين " تفاجأت أنني ساعدت الأطفال و حاولت انقاذهم من الغرق لكن لم يلتفت لي أحد من أهلهم بعد ذلك"، وفقدت جراء ذلك جميعَ ما تملك من أوراق ووثائق ثبوتية، قبل أن تصل فيما بعد إلى وجهتها المرجوة، ألمانيا.و تتابع كان من المفترض أن يسافر زوجي في رحلة اللجوء لكن المهرب طلب مبلغاً مالياً كبيراً بسبب جنسيته الفلسطينية، فقررت أنا رغم حملي بالشهر السابع أن اتخذ قرار السفر.

 

 

 وصلت نسرين إلى ألمانيا في 17/12/2015 في رحلة، وصلت كلفتها إلى 125 ألف ليرة سورية.

 الرحلة كانت شاقة ومع شكوك سلطات الهجرة في ألمانيا من جنسيتها، وجدت "الحسين" نفسها في مأزق يبدو الخروجُ منه أمراً مستحيلاً، حيث تقول "الحسين"، "أثناء التحقيق، سألت المحققةُ، المترجمة، عما إذا كان هناك أناس في سوريا لديهم بشرة شديدة السمرة، فأجابت بالنفي، علماً أن المترجمة و التي هي من تولد ألمانيا، وتبدو ولا تعرف أي شيء عن سوريا".

 

بعد أن فقدت جميع الثبوتيات التي كانت معها في البحر، تواصلت "الحسين" مع أهلها في "دمشق" وطلبت منهم إرسالَ أوراقٍ ثبوتية لها عبر البريد، حيثُ نجحت بالفعل بالحصول على قيدٍ مدني، ورقمها الوطني، ووثائق أخرى.

تابعت "الحسين" قصتها، "حتى وبعد أن تقدمت بالأوراق الثبوتية التي أرسلها لي أهلي من سوريا للسلطات الألمانية، قيل لي بأن السلطات لم تقتنع بهذه الوثائق، لأنها تخشى أن أموالاً قد دفعت من أجل الحصول عليها بطريقة غير شرعية".مؤخراً و في تطور جديد وصلت الموافقة على لم الشمل لزوجي و  من المفترض أن يستلمها في اليونان بتاريخ 26/2/2018 بعد مرور أكثر من عامين في الانتظار.
 


تقول " لقد نقلوني إلى مخيم جديد ولعلها إشارة جيدة فلقد انتظرت هذا الأمر طويلاً" ، تتشارك نسرين في مسكنها الجديد  المطبخ و الحمامات مع أشخاص آخرين ولكنها تعتبر هذه الحياة الجديدة  اذا ما قارنتها  بصعوبة الحيار في مراكز الايواء بدمشق و التي مرت بها و عاشت فيها مع زوجها فهي اليوم بأفضل حال.
 
 
ويعاني زوجُ "نسرين" من شللٍ أصابَ أطرافه السفلية، حيث بقيَّ في سوريا بعد مغادرة زوجته لمدة سبعة أشهر، وبعد ما عَلِمَ أن إجراءات لم الشمل قد تطول إلى أجل غير مسمى، غادر إلى تركيا وبقي فيها حوالي سنة، قبل أن يبحر أيضاً، باتجاه اليونان، عبر قاربٍ مطاطي.
 
ويقول "أحمد عزيمة"، فلسطيني سوري من مخيم "اليرموك"، وهو جار "نسرين الحسين" في مركز الاستقبال "الهايم"، "لقد تعرفت على الأخت نسرين في منطقة الكسوة بدمشق، والأخت نسرين هي سورية من أم فلسطينية ومتزوجة لفلسطيني، وأحاول ما استطعت أن أقدم لها ما تحتاج من مساعدة".
 

 وبانتظار وصول الزوج و الذي قد يستغرق وصوله من 6 شهور حتى سنة ، يبقى طفل نسرين ينظر إلى السماء متعلقا بكل طائرة تمر قائلاً" طيارة بدها بابا".

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض