تقارير | 25 05 2020
وحصلت المشاجرة الكلامية بين الطرفين أثناء إلقاء رئيس هيئة التنسيق لكلمته في إحدى جلسات المؤتمر، حيث يتبين من الفيديو أن كريدي وبعض الحضور جانبها يعترضون على كلمة عبد العظيم، ولكن من غير أن تتضح الأسباب التي أدت إلى هذا الأمر.
ولفت إلى أن بعض من طالب بعدم إكمال كلمته كانوا ليسوا أعضاء من المؤتمر، ليضطر منظمي المؤتمر إلى طلبهم من عبد العظيم النزول من أجل ضبط جو المؤتمر، وأشار قائلا" عندما أثير اللغط أثناء إلقاء كلمتي، كنا في الجلسة الصباحية، ووعدني المنظمون قراءة الكلمة في الجلسة المسائية، ولكن ذلك لم يحصل بسبب ضغوط تمت ممارستها من قبل بعض الحاضرين".
بدورها أشارت ميس كريدي في حديث خاص لراديو روزنة إلى محاولة بعض الجهات الاصطياد في الماء العكر (دون أن تسميها) وإلصاق الأمر فيهم على أنه يبدو تعطيلاً على معارض سوري؛ حسب قولها.
وأضافت "بالحقيقة موقفه من النظام السوري لا يعنيني ومطالبه من السلطة قد تكون هي الجامع الوحيد بيننا، ولكن ما حصل في بيروت هو شكل من أشكال الاستفزاز المباشر، ذلك وبعد لقاءه مع (وزير الخارجية الأمريكي السابق) ريكس تيلرسون؛ وبعد كل ما فعله سابقا وانحيازه للسعودية، فوجئنا به في كلمته يريد أن يتحدث فيما مضى وما دفنه هو بيده؛ فتحدث أنه ملتزم بمدرسة عبد الناصر، ومبادئ حزب الإتحاد الإشتراكي، فحصل استفزاز؛ وبدأ بسؤال بأنه أنت قد ذهبت إلى تيلرسون، فما علاقة لقاءك بتيلرسون بهذا؟".
وتابعت "ثم تطور الاستفزاز بالشكل الذي ظهر عليه (في الفيديو)، أما أنه يحاول القول بأننا لدينا مشكلة فيما يتعلق بخصومته مع النظام السوري، هذا غير صحيح، فكلنا معارضة، وهو يعلم ذلك".
ومن خلال تصريحاته اتهم عبد العظيم كلاً من شقيق السفير السوري في لبنان وكذلك معاون وزير الإعلام في حكومة النظام السوري بالوقوف وراء التشويش على كلمته في المؤتمر القومي العربي، وبرر مشاركته خلال المؤتمر القومي العربي بقوله أنها جاءت بعد غياب خمس سنوات عن المؤتمر، بعدما تم منعهم (في هيئة التنسيق وحزب الاتحاد الاشتراكي العربي) من دخول لبنان بسبب أحد أعضاء المؤتمر القومي العربي (الذي لم يسميه).
كما أضاف بأنهم شارك ظناً منه بأن قد تكون هناك أجواء جديدة في المؤتمر، ولن يتم التضييق على المشاركين من تيارات معارضة، خاصة بعدما أكد المنظمون قبل بدء المؤتمر ضرورة حضوره لأعمال هذه النسخة من المؤتمر.
هناك تاريخ مؤلم!
كريدي لفتت في حديثها لروزنة تعليقاً على أسباب الانفعال الذي بدت عليه قائلةً "هناك كثير من الأمور كشفتها تداعيات الأزمة، واحدة منهم هي ألمنا وجرحنا بصديقنا الراحل عدنان وهبي، والذي كان سببه تعامل هكذا قيادات مع أجهزة المخابرات السورية، وانصياعها لهم، وكذلك أدت لكثير من الاعتقالات لعدد من زملائنا، وأنا نفسي أيضاً تعرضت لمكيدة حينما وصل تسجيل صوتي لي إلى المخابرات السورية، عندما كنت في حلبون بأول اجتماع لتأسيس هيئة التنسيق الوطنية".
وأضافت "هناك تاريخ مؤلم بيننا وهناك محاولة منه فجأة للارتداد من مكان إلى مكان، فالسيد عبد العظيم متواجد في هيئة الرياض، لماذا يعيد السطو على منابر أخرى بحجج أخرى، مشكلتنا ليست مشكلة شخصية ولا تتعلق بمعارضته، الموضوع له علاقة بذاكرة طويلة من الألم، ربما نحترم فيه معارضته إذا لم تكن مرتبطة بسلوك الأجهزة وأدائها".
وختمت بالقول "كل هذه التهم التي يكيلها للآخرين، ولا يجاوب على سؤال واحد مهم، هو كيف يدخل ويخرج إلى دمشق وهو يزور الرياض، وأنا لا أجرؤ أن أصرح ربع التصريحات التي يقولها في وجه المخابرات السورية، ولا أجرؤ أن أزور الرياض، وإذا زرت الرياض سوف أعود للسجن، طبعا مع التأكيد بأني لا أتقاطع مطلقاً مع الرياض ولا يمكن أبداً بأن أفكر أن أكون في هذا المربع".