عدالة انتقالية | 18 08 2026
حكمت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية، اليوم الثلاثاء 18 آب، بالإعدام بحق المتهم وسيم بديع الأسد.
جاء ذلك بعد أن أعلنت المحكمة استكمال كافة جلسات المحكمة العلنية، وثبوت التهم الواردة في ملف الدعوى، وبناءً على أدلة وثائقية وإفادات شهود الحق العام.
وتشمل الجرائم المنسوبة للمتهم:
تشكيل مجموعات مسلحة وقيادتها في عمليات استهدفت المدنيين بشكل منهجي.
الاتجار بالمخدرات والقتل خارج إطار القانون، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني.
الإخفاء القسري والخطف وإثارة الحرب الأهلية، وهي جرائم تُصنف ضمن أشد الجرائم خطورة وفقاً للقانون الدولي.
استغلال النفوذ والسلب باستخدام العنف، مما يشكل انتهاكاً لحقوق الضحايا والمجتمع.
الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية
اعتبرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن هذا الحكم يشكل ركيزة أساسية في مسار ترسيخ سيادة القانون وتطبيق آليات لعدالة الانتقالية وفق المعايير الدولية والضمانات الوطنية.
من جانبه أوضح مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن مسار الحكم بحق المتهم وسيم الأسد استند إلى معيارين أساسيين ، أولهما يتعلق بالجرائم ذات الطابع الدولي، ولاسيما ما ارتبط بتشكيل ميليشيا ودعمها وقيادتها وارتكاب جرائم بحق المدنيين.
وأشار إلى أن المحكمة لم تمنح المتهم أسباباً مخففة تقديرية، رغم طلبه الرحمة والشفقة، وذلك بالنظر إلى جسامة الجرائم المرتكبة وطبيعتها ووحشيتها، ولا سيما الجرائم ذات الطابع الدولي، التي تستوجب التعامل معها وفقاً لمقتضيات العدالة والمساءلة.
وأضاف أن المتهم، خلال مسار المحاكمة، لم يقدم معلومات جوهرية يمكن أن تسهم في كشف مسؤولية متهمين آخرين أو تحديد أدوارهم، الأمر الذي لم يوفر أساساً لتقدير أسباب مخففة بحقه.
السياق القانوني
بهذا الحكم تكون المحكمة قد أنهت مرحلة المحاكمة في الدعوى المرفوعة ضد وسيم بديع الأسد، ويبقى تنفيذ الحكم ومراحل الطعن والاستئناف الممكنة جزءاً من السياق القانوني الذي ينتظر متابعاته الرسمية.


