تقارير وتحقيقات | 20 02 2026
روزنة
يعيش جمهور كرة السلة في محافظة حلب حالة من الترقب، وسط الحاجة الملحّة لإعادة تأهيل المنشآت الرياضية الكبرى، وعلى رأسها صالة الحمدانية، التي لطالما استقطبت الجماهير خلال البطولات المحلية والدولية.
وبعد سنة من تدمير جزئي لصالة الحمدانية على يد النظام السابق، تسعى وزارة الرياضة والشباب لإعادة الحياة إلى المنشأة لتعود الوجهة الأولى لعشاق كرة السلة وجماهير نادي أهلي حلب ذو القاعدة الجماهيرية الوسعة والمنتخب الوطني.
حلب بحاجة ماسة لصالة الحمدانية
قال علاء مروح، رئيس دائرة ألعاب الكرات في مديرية الرياضة والشباب بمحافظة حلب، لروزنة، إن خطة الوزارة الحالية تركز على إعادة تأهيل المنشآت الرياضية في حلب، التي تعد من أكثر المحافظات السورية جذبا للجماهير.
وأكد "مروح" أن الحاجة ماسة لإعادة تأهيل صالة الحمدانية الكبرى، مشيراً إلى أن منشآت المدينة كانت دائما ممتلئة بالجماهير خلال مباريات كرة السلة، وحتى في ملاعب كرة القدم.
وأضاف أن البداية كانت بصالة الحمدانية الكبرى لكرة السلة، التي تعرّضت لقصف النظام السابق خلال عملية "ردع العدوان"، موضحاً أن الخطوة الأولى كانت إزالة الأنقاض، تلتها مرحلة تقييم الوضع الحالي وتحديد كلفة إعادة الإعمار.
وتوقع "مروح" أن تكون الصالة جاهزة لاستقبال الجماهير في نهاية عام 2026.
وكشفت صحيفة "الموقف الرياضي" الرسمية نهاية العام الماضي، أن القيمة التقديرية لمشروع إعادة إعمار صالة الحمدانية في حلب سيتجاوز عنبة الأربعة ملايين دولار أمريكي، عبر إعادة هيكلتها بشكل كامل واستثمار فراغاتها الداخلية لزيادة الطاقة الاستيعابية وتشييد سقف بانورامي حديث.

صالة الحمدانية الكبرى في مدينة حلب - روزنة
ما الوضع الحالي في صالة الحمدانية؟
صالة مكشوفة، وقاعدتان "بانيه" وكراسي محطمة، وشاشة متضررة، وأرضية بحاجة إلى تبديل، بالإضافة إلى بعض أنقاض السقف المعدني المحطم وأكوام من الأنقاض المرحلة، هذا ما رصدته عدسة روزنة خلال جولتها منتصف شباط الجاري في أرجاء صالة الحمدانية، التي كانت تتسع لأكثر من 13 ألف متفرج.
وبدأت أعمال الصيانة الأولية وترحيل الأنقاض التي خلّفها قصف جوي للنظام السابق في مطلع كانون الأول/ديسمبر 2024، خلال المعارك التي رافقت سيطرة فصائل "درع العدوان" على مدينة حلب.
وحسب رصد روزنة، أزيلت بالكامل أنقاض السقف المعدني الذي كان يغطي الصالة، بعد أن ظل منهارا داخلها لعدة أشهر نتيجة القصف، كما باشر العمال أعمال تفكيك الأرضية الخشبية، التي تعرضت لأضرار كبيرة بفعل سقوط السقف، ما أدى لتعرضها المباشر لعوامل الطقس المختلفة لفترة طويلة.

صالة الحمدانية الكبرى في مدينة حلب - روزنة
وبدت الأضرار مقتصرة بشكل رئيسي على السقف، والأرضية، والمدرجات، والشاشة الرئيسية، دون أن يتعرض الهيكل الإنشائي للصالة لأي أضرار جسيمة.
وكانت صالة الحمدانية قد حطمت في كانون الثاني/ديسمبر 2023 الرقم القياسي لأعلى نسبة حضور جماهيري خلال مباراة أهلي حلب والحكمة اللبناني في بطولة غرب آسيا الممتازة لكرة السلة (WASL)، وفقًا للاتحاد الآسيوي لكرة السلة.
اقرأ أيضاً: رقم قياسي لجماهير "أهلي حلب" في بطولة "وصل" الآسيوية لكرة السلة

صالة الحمدانية الكبرى في مدينة حلب - روزنة
صالات حلب لكرة السلة تنتظر
وافتتحت صالة الحمدانية في كانون الأول/ديسمبر 2021، بعد سنوات طويلة من الانتظار، وتأخر المشروع نحو 17 عامًا منذ أن بدأت أعمال البناء فيها عام 2004، وسط اتهامات بالفساد وإهدار المال العام، ما أدى إلى تأجيل إنجاز المشروع لفترة طويلة قبل أن يرى النور.
واستضافت صالة الحمدانية الكبرى خلال الأعوام الثلاثة الماضية عشرات المباريات لنادي أهلي حلب (المعروف سابقًا باسم الاتحاد) والمنتخب السوري لكرة السلة، قبل أن تتعرض للقصف الجوي وتُخرج عن الخدمة.
وتعد صالة الحمدانية الكبرى الأكثر استيعابًا للجماهير في مدينة حلب، في حين لم تنجز أعمال الصيانة في صالة الشهباء "الجميلية" وسط المدينة، التي أعلن في آب/أغسطس الماضي عن تجهيزها مع انطلاق الدوري الحالي، ليكشف عن موعد جديد مع للنصف الثاني من الموسم، وفقا لما نقلت صحيفة الموقف.
وخاض ناديا أهلي حلب والجلاء مباريات النصف الأول من الموسم الحالي في صالة نادي الجلاء، التي تتسع لنحو ألفي متفرج فقط.
ومنذ 2011، فرضت عدد من الاتحادات القارية والدولية حظراً للعب الأندية والمنتخبات على الأراضي السورية، بسبب الأوضاع الأمنية، ليعود اتحاد السلة عن قراره في 2021.
اقرأ أيضاً: لدواعٍ أمنية.. سلّة تايوان تلغي مشاركتها في تصفيات الأولمبياد بدمشق

صالة الحمدانية الكبرى في مدينة حلب - روزنة
ومن المنتظر أن يعاد افتتاح صالة الفيحاء في العاصمة دمشق، بعد أعمال صيانة وتطوير شملت المدرجات والممرات والمرافق الخدمية وشاشات العرض.
وشهدت كرة السلة السورية خلال السنوات الفائتة تراجعاً في مستوى منتخبها الأول للرجال وأنديتها التي كانت تنافس آسيوياً وعربياً.