تقارير وتحقيقات | 12 07 2026
انتخب أعضاء مجلس الشعب السوري، اليوم الأحد، الأكاديمي وأستاذ القانون الدستوري عبد الحميد العواك رئيسًا للمجلس، خلال جلسته الافتتاحية، في أول انعقاد للمجلس منذ التغيير السياسي الذي شهدته البلاد وسقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وحصل العواك على 99 صوتاً من أصل 206 أصوات، متقدماً على المرشحين مؤيد القبلاوي الذي نال 75 صوتاً، ومحمد رامز كورج الذي حصل على 31 صوتاً، وورقة بيضاء واحدة.
وشارك العواك، المنحدر من محافظة الحسكة في لجنة صياغة الإعلان الدستوري خلال المرحلة الانتقالية، قبل أن يصبح أول رئيس لمجلس الشعب في العهد السياسي الجديد.
وجرت عملية الانتخاب خلال الجلسة الأولى للمجلس التي ترأسها مؤقتاً أكبر الأعضاء سناً، قبل فتح باب الترشح لمنصب رئيس المجلس وإجراء الاقتراع بين المرشحين الثلاثة.

الشرع يحضر الجلسة
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، الذي ألقى كلمة أمام أعضاء المجلس بعد أدائهم القسم، واعتبر أن انعقاد المجلس يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية.
ودعا أعضاء المجلس إلى ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون، والعمل بروح المسؤولية والكفاءة، مؤكدًا أن سوريا "تكتب تاريخًا جديدًا" وأن المجلس ينبغي أن يكون "منبرًا للحق والعدالة" ويسهم في إعادة بناء الدولة وتحسين الخدمات ودعم التعافي الاقتصادي.

ويأتي انعقاد المجلس في إطار المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط النظام السابق، حيث يتولى مجلس الشعب مهام السلطة التشريعية وفق الإعلان الدستوري المؤقت، وسط توقعات بأن يناقش خلال الفترة المقبلة حزمة من التشريعات المرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة والإصلاحات السياسية.
وكانت الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب مقررة في 7 تموز/يوليو 2026، إلا أنها أُجلت إلى موعد لاحق بسبب الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، والتي التقى خلالها الرئيس السوري أحمد الشرع.
مجلس شعب الأقل حضوراً للنساء
وبلغ عدد اجمالي النساء المتواجدات في قبة البرلمان اليوم 22 سيدة. حيث احتاج حضور النساء في مجلس الشعب السوري إلى التعيين من قبل الشرع كي يرتفع من 7 إلى 22 امرأة. ومع ذلك، بقيت النتيجة عند 10.63 في المئة من إجمالي الأعضاء المعلنة أسماؤهم، في مجلس ستناط به مهام تشريعية خلال المرحلة الانتقالية.
وبقيت نسبة تمثيل النساء في مجلس الشعب السوري دون المتوسط العالمي لتمثيل النساء في البرلمانات، البالغ 27.5 في المئة، بحسب الاتحاد البرلماني الدولي، ودون متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البالغ 16.2 في المئة، وفق المركز الإقليمي للإعلام التابع للأمم المتحدة.
