إحصاء سكان سوريا سنة 2004.. إليك نسب وأرقام تعرفك أكثر على المجتمع!

إحصاء سكان سوريا سنة 2004.. إليك نسب وأرقام تعرفك أكثر على المجتمع!

تقارير وتحقيقات | 27 08 2025

محمد الحاج

يكثر الجدل والنقاشات والأخبار الصحيحة أو المغلوطة، حول عدد السكان في كل محافظة سورية أو منطقة داخل المحافظة، وصولاً إلى النواحي، وهو ما تجدد أمس مع إعلان "اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب" توزيع مقاعد أعضاء المجلس على المحافظات السورية ومناطقها.

في المادة، نقدم أسئلة وأجوبة نحاول من خلالها تقديم إحاطة شاملة ومعلومات وملاحظات حول عدد السكان وتوزعهم في سوريا، بالاعتماد على آخر تعداد شامل للسكان والمساكن أجري سنة 2004.

أولاً.. ما عدد السكان؟

حسب التعداد الشامل سنة 2004، وصل عدد سكان سوريا إلى 17 مليون و920 ألف سوري وسورية في مختلف المحافظات،  كما بلغ عدد الأسر 3 ملايين و150 ألف أسرة سورية.

وتشكل الإناث 47.32 بالمئة تقريباً من نسبة السكان، إذ وصل عددهن لـ8 مليون و723 ألف سورية، بينما يشكل الذكور ما نسبته 51.32 بالمئة، مع تسجيل 9 مليون و196 ألف سوري.

وفي 2004، بلغ عدد المساكن نحو 3 ملايين و600 ألف في سوريا، 82 بالمئة منها مشغولة، قارب عددها نحو 3 مليون مسكن، في حين شكلت المساكن الخالية نحو 10 بالمئة من نسبة المساكن في سوريا، إضافة لـ7 بالمئة مساكن قيد الإنشاء.

سكان المحافظات.. ما الأرقام؟

محافظة حلب هي الأكبر من ناحية التعداد السكاني حسب تعداد 2004، حيث بلغ مجموع سكانها نحو 4 مليون شخص، ما يعادل 22 بالمئة تقريباً من نسبة سكان كامل الأراضي السورية، تليها محافظة ريف دمشق التي سكن في مناطقها قرابة مليونين وربع سوري وسورية.

ومع إحصاء نحو مليون ونصف تقريباً في كل من حمص ودمشق، يلحظ وفق التعداد الشامل أن نحو 51 بالمئة من تعداد السوريين والسوريات، كانوا يسكنون في أربع محافظات فقط من أصل 14، وهي حلب وريف دمشق وحمص والعاصمة.

أقل عدد سكان في محافظة سورية، سجل في القنيطرة مع إحصاء 66 ألف شخص فقط، تليها السويداء التي وصل عدد سكانها لـ313 ألف ثم طرطوس بقرابة 700 ألف ساكن، فيما يسكن نحو 800 ألف في الرقة، ومليون و200 ألف في كل من إدلب والحسكة وبزيادة 100 ألف في محافظة حماالة.

ويسكن نحو مليون شخص في محافظة دير الزور، و879 ألف في اللاذقية و843 في درعا، كما يتناسب عدد الأسر مع نسب توزع السكان في كل محافظة، حيث سجلت أكبر نسبة في حلب بـ706 ألف أسرة والأقل في القنيطرة بـ10 آلاف فقط.

نسب السكان حسب المناطق.. ماذا تظهر الأرقام؟

يوجد في سوريا 62 منطقة تنقسم كل منها إلى عدد من النواحي، حسب إحصاء 2004، تتركز تقريباً النسبة السكانية الأكبر في غالبية المحافظات بمناطق مراكزها، مثل منطقة مركز الرقة ومنطقة مركز دير الزور ومنطقة مركز اللاذقية، باستثاء محافظتي إدلب والحسكة.

وتتقارب نسبة السكان في إدلب، بمنطقتي مركز المحافظة ومعرة النعمان، إذ يسكن في الأولى 380 ألف تقريباً وفي الثانية 370 ألف، كما يتشابه الحال في محافظة الحسكة، مع إحصاء 484 ألف في منطقة مركز الحسكة و432 ألف في منطقة القامشلي.

أكبر منطقة من ناحية عدد السكان في سوريا، هي منطقة جبل سمعان (ضمنها مدينة حلب) التي يسكنها 2 مليون و490 ألف شخص، تليها منطقة دمشق (لا يوجد غيرها في المحافظة) بتعداد سكان يقارب المليون ونصف.

وأحصي أقل عدد سكان بمناطق البلاد، في فيق زاوية بمحافظة القنيطرة، التي يسكنها 1974 شخص فقط.

وحسب التعداد الشامل، يفوق عدد سكان بعض المناطق السورية عدد سكان محافظة كاملة، مثل منطقة مركز ريف دمشق مقارنة بمحافظة الرقة أو اللاذقية أو طرطوس، كما يفوق عدد سكان منطقة القامشلي أو دوما أو منبج عدد سكان محافظة السويداء أو القنيطرة.

ويوجد في سوريا 112 مدينة و5976 قرية، وتشكل نسبة المدن التي يسكنها بين 20 ألف إلى 50 ألف شخص، نحو 51 بالمئة من مجموع المدن، بينما تشكل نسبة القرى التي يسكنها بين 500 وألف شخص نحو 26 بالمئة يقابلها 24 بالمئة نسبة القرى التي يسكنها بين 200 لـ500 شخص فقط.

ماذا تظهر الإحصاءات الأخرى؟

من أصل قرابة 3 مليون أسرة في سوريا، يوجد 327 ألف أسرة عدد أفرادها فوق 10 أشخاص، و112 ألف عائلة عدد أفرادها شخص واحد فقط، بينما توجد 300 ألف عائلة تقريباً مكونة من شخصين ومثلها مكونة من 3 أشخاص.

يظهر إحصاء 2004، أن نسبة الأسر الأكبر بناء على حجمها، تتركز في المكونة من 4 أو 5 أو 6 أشخاص، تتراوح بين 443 و481 و426 ألف لكل منها، كما يوجد 320 ألف عائلة بها 7 أشخاص و236 ألف عائلة بها 8 أشخاص و170 ألف عائلة بها 9 أشخاص.

ومن الأرقام اللافتة في إحصاء 2004، يوجد 440 ألف سوري وسورية عمره أقل من سنة واحدة، فيما يوجد 551 سيدة و641 رجل تجاوز عمرهم حينها 98 سنة.

وبالتوزيع النسبي لسكان سوريا حسب السن، وصلت إلى نحو 40 بالمئة نسبة الأطفال بين أقل من سنة حتى 15 سنة من مجموع السكان السوريين، وقرابة 30 بالمئة من السكان في 2004 تراوحت أعمارهم بين 20 إلى 40 سنة، في حين شكل السوريون بين 40 و60 ما نسبته 13 بالمئة تقريباً.

نسبة كبار السن فوق 60 سنة شكلت 5 بالمئة تقريباً من حجم السكان السوريين، بينهم 2.1 بالمئة فوق 70 سنة، قسمت على 0.5 بالمئة فقط فوق 80 سنة، ومثلها لمن هم بين 75 و80 سنة، و1.1 بالمئة بين 70 و74 سنة. 

أما في نسب الحالة التعليمية للسوريين في 2004 (ملاحظة محرر: يرجح أنها للذكور)، فبلغت نسبة الأميين 18.2 بالمئة، ونسبة الملمين 31.6 بالمئة، كما حصل 18.4 بالمئة على الشهادة الابتدائية و14 بالمئة على الشهادة الإعدادية و9 بالمئة على الشهادة الثانوية.

النسب التي يمكن اعتبارها مفاجئة، تمثلت في حصول أقل من 0.1 بالمئة فقط من سكان سوريا على شهادة دكتوراه والنسبة ذاتها لحاملي شهادة الماجستير، يقابلها 3.4 بالمئة يحملون إجازة جامعية و4.1 شهادة معهد متوسط.

ووصلت نسبة الإناث الأميات في سوريا إلى 25 بالمئة من مجموع السكان الإناث، يقابلها 2.2 بالمئة فقط يحملن إجازة جامعية و4.2 بالمئة شهادة من معهد متوسط، إضافة لـ8 بالمئة من الإناث حصلن على شهادة الثانوية و12.9 الإعدادية و16.6 الابتدائية، فيما عرفت 29 بالمئة على أنهن ملمّات تعليمياً.

9.1 بالمئة من الإناث السوريات فقط هن من ذوات النشاط، فيما شكلت نسبة غير ذوات النشاط ما مجموعه 89 بالمئة، بينهن 31 بالمئة مدبرات منازل و4.9 بالمئة طالبات و3.5 بالمئة مكتفيات و0.4 بالمئة متقاعدات و8.9 بالمئة غير قادرة على العمل، إضافة لـ40 بالمئة لم يبين فئتهم من غير ذوات النشاط.

وفي إحصاء حول الحالة الزواجية للذكور والإناث فوق 15 سنة، يظهر تعداد 2004 الشامل أن 38 بالمئة من السكان السوريين لم يتزوجوا (43 بالمئة ذكور و32 بالمئة إناث)، و59 بالمئة تزوجوا (55 بالمئة ذكور و62 بالمئة إناث)، و0.5 بالمئة نسبة المطلقين و2.2 بالمئة أرمل.

لماذا لا يوجد إحصاء حديث؟

قال مدير المكتب المركزي للإحصاء السابق، الدكتور عدنان حميدان، أنه كان من المفترض إجراء تعداد شامل في سوريا سنة 2014 لأن التعداد يحصل مرة واحدة كل عشر سنوات "لكن الظروف التي كانت سائدة حينها والعقوبات الاقتصادية حالت دون تنفيذه"، حسب تصريح لجريدة "الوطن" نهاية 2022.

ونفى المسؤول وصول عدد سكان سوريا إلى 27 مليون و800 ألف، لافتاً إلى نية المكتب إجراء تعداد سنة 2024، وفي حال عدم سماح الظروف سيلجؤون إلى عملية تقدير للسكان بالاستناد إلى مجموعة جهات تعنى بالمسألة السكانية كهيئة التخطيط ووزارات الإدارة المحلية والبئة والكهرباء وغيرها.

كذلك، أشار "حميدان" إلى العمل لإنهاء الفجوة بتعداد السكان بين سجل الأحوال المدنية والمكتب المركزي للإحصاء، إذ يعتمد الأول على الوقائع من ولادات ووفيات ما يساعد على الوصول إلى تعداد سكاني مطابق أو مقارب للواقع، عبر دراسة للربط الشبكي بين المكتب وسجل الأحوال والجوازات.

الأرقام تغيرت..!!

بعد انطلاق الثورة السورية في آذار 2011، وفي ظل المعارك والقصف وعمليات التهجير والنزوح واللجوء، إضافة لعدد القتلى والولادات والوفيات الكبير، تغيرت الأرقام والنسب الواردة في تعداد 2004 الشامل.

تقول الأمم المتحدة، إن الحرب في سوريا خلفت واحدة من أكبر حالات النزوح القسري في العالم، إذ تشير إحصاءاتها حسب تقرير "الاتجاهات العالمية" لوصول عدد اللاجئين وطالبي اللجوء السوريين إلى 6.1 مليون شخص، إضافة إلى 7.4 مليون نازح داخلياً، ما يعادل نحو ربع عدد السكان، مع نهاية 2024.

في توقعات عودة اللاجئين والنازحين داخلياً لمناطقهم الأصلية حتى نهاية 2025، يشير تقرير "الاتجاهات العالمية" لوصول العائدين من النازحين داخلياً إلى مليونين، إضافة لعودة 700 ألف سوري من تركيا و400 ألف من لبنان و200 ألف من الأردن إضافة لـ25 ألف من مصر، بمجموع كلي يصل إلى 1.5 مليون لاجئ.

وسجلت الأمم المتحدة نزوح نحو 190 ألف شخص غالبيتهم داخل محافظة السويداء، بعد الأحداث الأخيرة التي أدت لمقتل وجرح مئات المدنيين، على يد قوات وزارتي الدفاع والداخلية وفصائل محلية ومسلحي العشائر.

ووفقاً لبيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يزال ما لا يقل عن 181 ألف بينهم نحو 5 آلاف طفل و9 آلاف سيدة قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لجهات مختلفة، يصنف 177 ألف منهم كمختف قسراً، النسبة العظمى منهم لدى النظام السابق، قتل منهم 45 ألف تحت التعذيب.

وأحصت الشبكة السورية مقتل 231 ألف مدني من آذار 2011 حتى 2024، يضاف لهم 2818 خلال النصف الأول في 2025 ومقتل ما لا يقل عن 814 في أحداث السويداء بشهر تموز/يوليو الماضي.

وبعد سقوط النظام السابق، أعيد هيكلة المكتب المركزي للإحصاء إضافة لتنسيق مع ممثلي صندوق السكن العالمي لتقييم احتياج المكتب خاصة فيما يتعلق بتنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن، حسب ما صرح لوكالة سانا مدير الإحصاءات السكانية والاجتماعية طلال بوفه.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض