إسفنجة المطبخ بيئة مثالية لنمو البكتيريا.. استبدلها سريعاً

إسفنجة المطبخ بيئة مثالية لنمو البكتيريا.. استبدلها سريعاً

حياة | 30 03 2024

إيمان حمراوي

تحتوي إسفنجات المطبخ على بكتيريا أكثر من أي سطح آخر في المنزل، نستخدم الإسفنج يومياً لتنظيف الأطباق والأسطح، لكنه في الواقع ينشر البكتيريا، وقد يؤدي إلى الأمراض.

وما يزيد الطين بلة أن معظم الإسفنج التقليدي مصنوع من البلاستيك ولا يمكن إعادة تدويره أو تحويله إلى سماد، لذا فإن تلك الكتل البلاستيكية المليئة بالبكتيريا ينتهي بها الأمر في مدافن النفايات والمحيطات. سنقدم لك التفاصيل ونوجّهك إلى بعض البدائل.

بيئة مثالية للبكتيريا!

يعتبر إسفنج المطبخ الخاص بالجلي، بيئة مثالية لنمو الميكروبات، فهو قادر على إيواء 54 مليار بكتيريا في كل سنتيمتر مكعب، فهو رطب دائماً ومتجدد الهواء ومليء ببقايا الطعام، بحسب ما ذكر الباحثون في دراسة نشرت بمجلة " Nature Chemical Biology".

في الدراسة ألمانية، ذكر الباحثون بعد تحليل عينات الحمض النووي من 14 اسفنجة مختلفة، أن إحدى العينات تحتوي على 54 مليار خلية بكتيرية في مساحة تبلغ 1 سنتيمتر مربع.

واكتشف الباحثون أن فئة من البكتيريا تسمى "Gammaproteobacteria" تهيمن عليها وتشمل عدداً من مسببات الأمراض، بما في ذلك البكتيريا التي تسبب حمى التيفوئيد والطاعون والكوليرا والتسمم الغذائي.

ووجدت الدراسة، أن إسفنجات المطبخ لديها "القدرة على جمع ونشر البكتيريا ذات الإمكانات المسببة للأمراض، وذلك بسبب طبيعتها المسامية وقدرتها على امتصاص المياه، فهي تمثل حاضنات مثالية للكائنات الحية الدقيقة".

المطبخ يستضيف ميكروبات أكثر من المراحيض!

وثبت أن بيئات المطبخ تستضيف ميكروبات أكثر من المراحيض، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى مساهمة إسفنجات المطبخ، والتي ثبت أنها تمثل أكبر خزان للبكتيريا النشطة في المنزل بأكمله، بحسب الدراسة الألمانية.

إسفنجات المطبخ لا تعمل فقط كمستودع للكائنات الحية الدقيقة، ولكن أيضاً تعمل بمثابة أدوات نشر على الأسطح المنزلية، "مما قد يؤدي إلى تلوث الأيدي والطعام، وهو ما يعتبر سبباً رئيسياً في حالة تفشي الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء" وفق الدراسة.

ووفقاً لبحث سابق، لا يبدو أن أي طريقة تنظيف لإسفنجات المطبخ المستخدمة في الميكروويف وغليها، قادرة على تقليل البكتيريا بنسبة تزيد عن 60 في المئة.

وزارة الزراعة الأمريكية قالت إن استخدام إسفنجات المطبخ في الميكروويف أو غليها قد يقلل من "بعض الحمل البكتيري"، ولكن هذه التدابير وحدها ليست كافية لضمان أن الإسفنجة الخاصة بك ستقلل من التلوث المتبادل، وينصح بشراء أخرى جديدة بشكل متكرر.

يقول ماركوس إيجيرت، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة "فورتفانجن" الألمانية، "إن الإسفنج ليس مناسباً تماماً لنظافة المطبخ، لا يكاد يوجد أي سطح معقم في المنزل، ولكن اسفنجة المطبخ ربما تكون العنصر الأكثر كثافة في المنزل".

هل تفضّل البكتيريا الإسفنجة أم الفرشاة؟

وفي بحث آخر كان جزءاً من مشروع يدعمه الاتحاد الأوروبي بشأن سلامة الأغذية.

تروند موريترو، عالم الأبحاث في معهد "نوفيما" النرويجي لأبحاث الغذاء يقول إن "السالمونيلا والبكتيريا الأخرى تنمو وتعيش بشكل أفضل في الإسفنج مقارنة بالفرشاة، والسبب هو أن الإسفنج المستخدم يومياً لا يجف أبداً".

وأضاف موريترو، مؤلف دراسة، نُشرت على الإنترنت في مجلة "علم الأحياء الدقيقة التطبيقية": "يمكن لإسفنجة واحدة أن تؤوي عدداً من البكتيريا أكبر من عدد البشر على الأرض"، وفق ما نقل موقع "CNN".

وقال إنه في حين أن العديد من البكتيريا ليست ضارة، إلا أن تلك، مثل السالمونيلا، يمكن أن تنتشر من الإسفنج إلى الأيدي وأسطح المطبخ والمعدات وربما تصيب الناس بالمرض "إن الإسفنجة رطبة وتتراكم عليها بقايا الطعام التي تعتبر أيضاً غذاء للبكتيريا، مما يؤدي إلى النمو السريع للبكتيريا".

ووفق موريترو: "من الصعب جداً على المستهلكين تجنب نمو البكتيريا في الإسفنج طالما لم يتم استبدال الإسفنج يومياً".

اقرأ أيضاً: الاستحمام اليومي.. ما تأثيره على صحتنا؟

هل يمكنك تنظيف الاسفنجة؟

أفضل طريقة لتنظيف الإسفنج هي في غسالة الأطباق أو في الميكروويف ، قبل أن تفعل ذلك، تأكد من قراءة الملصق وعدم وضع أي إسفنجات معدنية أو بعض الإسفنجات الاصطناعية في الميكروويف لأنها ستشتعل فيها النيران.

إذا اخترت تسخين الإسفنجة في الميكروويف، فتأكد من أنها رطبة لأن الإسفنجة الجافة أيضاً شديدة الاشتعال، وإذا اخترت وضع الإسفنجة في غسالة الأطباق، فتأكد من ضبطها على درجة حرارة عالية لضمان قتل البكتيريا الموجودة في الإسفنجة.

لسوء الحظ، حتى مع التنظيف اليومي، لا يزال الإسفنج يحتوي على كميات كبيرة من البكتيريا.

أفضل حل؟ التخلص من اسفنجة المطبخ التقليدية تماماً.

متى يجب عليك رمي الإسفنجة؟

إن معرفة كمية البكتيريا التي تنمو داخل الإسفنجة ستجعلك ترغب في التخلص منها، ويجب عليك ذلك.

يوصى بالتخلص من الإسفنجة كل أسبوعين على الأقل، إن لم يكن أسبوعياً، معظم الإسفنج التقليدي مصنوع من البلاستيك أو من الزيوت التي لا يمكن إعادة تدويرها أو تحويلها إلى سماد.

بدائل الإسفنج منخفضة النفايات

الآن بعد أن أصبحت مستعداً للتوقف عن استخدام الإسفنج التقليدي، إليك بعض الخيارات التي من شأنها أن تحافظ على نظافة مطبخك، ستدوم لفترة أطول ويمكن التخلص منها دون الإضرار بالبيئة.

-فرشاة الأطباق: تحتوي فرش الأطباق على بكتيريا أقل من الإسفنج لأنها تحتوي على مساحات أقل للاختباء فيها، كما أنها تجف بشكل أسرع مما يجعلها أقل ملاءمة للبكتيريا.

اختر فرشاة تستخدم أليافاً معدنية وخشبية ونباتية حتى تتمكن من تحويل الفرشاة إلى سماد وإعادة تدويرها عند الانتهاء منها.

-غيّر الإسفنج: يصنع غير الإسفنج من ألياف طبيعية قابلة للتحلل مثل القطن، يمكنك صنع إسفنجة في المنزل باستخدام القماش المتوفر لديك، أو شراء خيار صديق للبيئة وقابل للتحلل.

نظراً لأنها مصنوعة من القماش فقد لا تكون فعالة في فرك الأسطح الصلبة مثل الإسفنجة التقليدية، و اعتماداً على سمكها، يمكن أيضاً أن تستغرق وقتاً أطول حتى تجف.

- إسفنجة السيليكون: هي بديل رائع للإسفنجة التقليدية لأنها لا تحتوي على البكتيريا، السيليكون يدوم طويلاً ومن المحتمل ألا تضطر إلى استبدال إسفنجات السيليكون بشكل متكرر مثل الإسفنج التقليدي.

سيساعدك استخدام سطح واحد أكثر صلابة مثل الفرشاة أو إسفنجة السيليكون بالإضافة إلى سطح أكثر نعومة مثل قطعة القماش غير الإسفنجية أو الكتان على الحفاظ على نظافة جميع أطباقك، مع الحفاظ على البكتيريا بعيداً.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض