"مسالخ بشرية وليست سجوناً"... احتجاجات ضد الجولاني في سرمدا واستنفار أمني

مظاهرة ضد هيئة تحرير الشام في سرمدا - فيسبوك

تقارير | 25 02 2024

رامي أحمد

نظم عشرات الأهالي والناشطين مظاهرة في مدينة سرمدا شمال إدلب، اليوم الأحد، ضد ممارسات "هيئة تحرير الشام" وقائدها أبو محمد الجولاني، التي طبقتها في سجونها على الموقوفين في قضية "الخلية الأمنية".

وأفاد ناشطون لـ"روزنة" بأن المتظاهرين طالبوا بإطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون "تحرير الشام"، وبتشكيل "جهاز قضائي عادل ومستقل"، للنظر في الشكاوى ضد ممارسات عناصر وأمنيي الهيئة.

متظاهرون ضد هيئة تحرير الشام

"مسالخ لا سجون"

رفع المتظاهرون الذين تجمعوا على دوار مدينة سرمدا لافتات تندد بالانتهاكات التي يتعرض لها السجناء داخل معتقلات "هيئة تحرير الشام".

ومن بين اللافتات التي رفعها المتظاهرون لافتة كتب عليها "صدق الجولاني حين قال لا يوجد لديه سجون فالحقيقة لديه مسالخ بشرية وليست سجون"، وأخرى تطالب بلجنة قضائية لرد اعتبار المتهمين في قضية "الخلية الأمنية".

اقرأ أيضاً: إدلب: سخط واسع لإطلاق عناصر "الهيئة" النار "ابتهاجاً".. ما الذي حصل؟

وطالبت إحدى اللافتات بوجود "جهاز قضائي عادل يحاكم القوي قبل الضعيف والقائد قبل الجندي".

استنفار أمني

سبق المظاهرة استنفار أمني من قبل عناصر "جهاز الأمن العام" و"المهام الخاصة" التابعين لـ"هيئة تحرير الشام" في مدينتي سرمدا والدنا، شمال إدلب.

وأفاد ناشطون لـ"روزنة" بأن العناصر انتشروا على امتداد الطريق الواصل بين المدينتين، إضافة إلى تدقيق وتفتيش على الحواجز التابعة للهيئة في المنطقة، دون تسجيل اعتداءات على المتظاهرين.

مقتل عنصر تحت التعذيب

نشرت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس السبت، مقطع فيديو قالت إنه لاستخراج جثة العنصر في "جيش الأحرار" عبد القادر الحكيم من قبر دفنته فيه "هيئة تحرير الشام" سراً، بعد وفاته تحت التعذيب في أحد معتقلاتها.

وأصدر "جيش الأحرار" بياناً أعلن فيه مقتل الحكيم تحت التعذيب على يد من وصفهم بـ"المجرمين الظلمة"، وذلك بعد إلصاق تهمة "العمالة" بحقه، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن مقتله.

أصوات من داخل "الهيئة"

ارتفعت مؤخراً أصوات بعض القياديين والعناصر من داخل "هيئة تحرير الشام" ضد ممارسات قائدها "أبو محمد الجولاني".

وكتب القيادي في صفوف الهيئة علي صابر منشوراً على حسابه الشخصي في فيسبوك يصف فيه استقبال الجولاني لوالد أحد الضحايا الذين قتلوا تحت التعذيب بـ"المهزلة".

وفي منشور آخر طالب صابر الجولاني بالتنحي بعد ما وصفه "فقدنا الثقة به وعزلناه من قلوبنا"، مطالباً إياه بالرحيل وإفساح المجال أمام مجلس جديد لقيادة المنطقة. 

الإفراج عن الموقوفين

أصدرت "هيئة تحرير الشام"، في 26 كانون الثاني الماضي، بياناً أعلنت فيه انتهاء التحقيقات في قضية "الخلية الأمنية"، والتي استمرت طيلة الأشهر الماضية، واعتقلت خلالها شخصيات بينهم قادة من الصف الأول في التنظيم.

وفي منتصف كانون الثاني، أعلن "جهاز الأمن العام" التابع لـ"هيئة تحرير الشام" في بيان، ما وصفه بـ"إحباط مخطط أمني تقف خلفه جهات معادية (لم يسمها)، يهدف إلى تجنيد بعض الأفراد والعمل من خلالهم على بث الفتنة وشق الصف وزعزعة الأمن والاستقرار في مناطقنا المحررة".

عقب ذلك، بدأت هيئة تحرير الشام بالإفراج عن عدد من الموقوفين لديها من العناصر والقياديين المتهمين في قضية "الخلية الأمنية".

ما هي قضية "الخلية الأمنية"

تعود بدايات قضية "الخلية الأمنية" إلى فترة اعتقال القيادي البارز "أبو ماريا القحطاني"، في آب الماضي، بتهمة العمالة لجهات خارجية، تعمدّت "الهيئة" تسريب ما ادّعت أنها اعترافاته، حول نيته تسليم مناطق سيطرتها للقوات الروسية خلال 6 أشهر.

قد يهمّك: بعد إعلانها انتهاء التحقيقات.. تحرير الشام تفرج عن العشرات من قياداتها وعناصرها

وكثفت "الهيئة" خلال الفترة اللاحقة لاعتقال "القحطاني" من عمليات الاعتقال التي طالت قيادات من الصف الأول وعناصر ينتمون لها، ما دفع بعض القيادات إلى الهرب خارج مناطق سيطرتها، وهو ما فعله القيادي جهاد عيسى الشيخ المعروف بأبي أحمد زكور.

وبحسب بيان "تحرير الشام" الأخير الذي أعلنت فيه انتهاء التحقيقات زعمت بأنها شكلت لجنة عليا برئاسة من وصفتهم بـ "القيادة العامة للوقوف بنفسها على الأقوال والاعترافات وتقييم الأدلة والوقائع"، عقدت من خلالها عدة جلسات مع فريق التحقيق المكلف بالقضية من أجل التدقيق في الإجراءات المتبعة.

وحول ما وصل إليه عمل اللجنة، قال البيان إنها خلصت إلى بعض التوصيات والتوجيهات المباشرة، بـ"الإفراج الفوري عن الموقوفين الذين لم ترتق الأدلة لإدانتهم أو ثبوت التهمة الموجهة إليهم مع أداء حقهم الشخصي".

في المقابل، أوصت بـ"حفظ الدعوى بحق بعض الموقوفين مع عدم كفاية الأدلة المقدمة ضدهم"، و"إدانة عدد من الموقوفين وإحالتهم إلى القضاء لمتابعة الإجراءات القانونية أصولاً".

وتسيطر "هيئة تحرير الشام" التي يتزعمها أبو محمد الجولاني على مناطق واسعة من إدلب وريفي حلب الغربي وحماة الشمالي الغربي، وتدير المنطقة عبر "حكومة الإنقاذ السورية" التي أعلنت تأسيسها عام 2017.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض