تقارير | 8 07 2023
نور الدين الإسماعيل
أعلنت الحكومة الفرنسية توقيف عمليات إعادة النساء الفرنسيات "المهاجرات"، من سوريا، بعد أيام على إعادة 35 شخصاً من عائلات عناصر "تنظيم الدولة" (داعش) المقيمة في مخيم الهول شمالي شرقي سوريا.
ونقلت "وكالة الصحافة الفرنسية" عن مصدر دبلوماسي، أمس الجمعة، أن باريس أوقفت حملات الإعادة الجماعية للنساء الجهاديات وأطفالهن المتواجدين في مخيمات شمالي شرقي سوريا، بسبب عدم وجود أعداد من الراغبات في العودة.
اقرأ أيضاً: فرنسا تُعيد الدفعة الرابعة من عائلات "داعش" في سوريا
وذكر المصدر، لم تسمّه، أن "بعد إعادة جميع الأمهات اللواتي أعربن عن رغبتهن في مغادرة سوريا، لن يكون هناك المزيد من العمليات من هذا النوع"، في حين لم يستبعد مصدر دبلوماسي آخر إمكانية "إعادة بعض النساء على أساس فردي وبطريقة مستهدفة".
وأوضح المصدر أنه ليس بإمكان فرنسا "إعادة المقيمين بالخارج قسراً، ولا أطفالهم بالطبع". مضيفاً: "صرحت بعض الأمهات الراديكاليات صراحةً أنهن يرغبن في البقاء في سوريا".
الدفعة الرابعة والأخيرة
أعادت الحكومة الفرنسية، يوم الثلاثاء الماضي، 35 شخصاً من عائلات عناصر "تنظيم الدولة" (داعش) في سوريا، المقيمة في مخيم الهول شمالي شرقي سوريا، في رابع عملية لها من هذا النوع.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية، بياناً قالت فيه إن العملية الجديدة سمحت بعودة 10 نساء و25 قاصراً، كانوا في مخيمات شمالي شرقي سوريا، موجهة شكرها لتعاون "الإدارة الذاتية".
وأوضحت الوزارة في بيانها أن "القاصرين يسلمون إلى الدوائر المسؤولة عن المساعدة الاجتماعية للأطفال"، ليخضعوا للرقابة الطبية والاجتماعية في حين سيتم تسليم "الكبار إلى الجهات القضائية المختصة".
وبحسب صحيفة "ليبراسيون"، فقد أعادت فرنسا 169 طفلاً و 57 امرأة بالغة من مخيمات شمالي شرقي سوريا إلى فرنسا، منذ عام 2019.
مطالبات حقوقية
قالت محامية عائلات النساء والأطفال المقيمين في مخيمات شمالي شرقي سوريا، ماري دوسيه، لوكالة الصحافة الفرنسية، في وقت سابق: "ما يزال في هذه المخيمات مئة طفل لا يعرفون سوى الوحل والأسلاك الشائكة والعنف".
قد يهمّك: ألمانيا تستعيد 37 طفلاً وامرأة من عائلات داعش في سوريا
وأعربت دوسيه عن أسفها للظروف التي تعيشها تلك العائلات، مؤكدة أن فرنسا "لديها الوسائل لفرض عودة هؤلاء الأطفال، الذين يمكن نقلهم مع أمهاتهم إلى كردستان العراق بهدف نقلهم إلى فرنسا، سواء قبلن هذه العودة أم لا".
بدورها، طالبت مجموعة "العائلة المتحدة"، والتي تضم أقارب النساء الفرنسيات المتواجدات في سوريا، الحكومة الفرنسية بـ"اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة على الفور لإعادة جميع الأطفال الفرنسيين المحتجزين في سوريا، وكذلك أمهاتهم".
يذكر أن عدداً من دول العالم استعادت مواطنين تابعين لها يقطنون في مخيمات شمالي شرقي سوريا، من بينها العراق وألمانيا وروسيا وأستراليا وقرغيزستان، في ظل دعوات من "الإدارة الذاتية" وقوات "التحالف الدولي" والعراق، لبقية الدول لاستعادة مواطنيها.