تقارير | 4 07 2023
نور الدين الإسماعيل
أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إعادة 35 شخصاً من عائلات عناصر "تنظيم الدولة" (داعش) في سوريا، المقيمة في مخيم الهول شمالي شرقي سوريا، في رابع عملية لها من هذا النوع.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية، بياناً قالت فيه إن العملية الجديدة سمحت بعودة 10 نساء و25 قاصراً، كانوا في مخيمات شمالي شرقي سوريا، موجهة شكرها لتعاون "الإدارة الذاتية".
اقرأ أيضاً: ألمانيا تستعيد 37 طفلاً وامرأة من عائلات داعش في سوريا
وأوضحت الوزارة في بيانها أن "القاصرين يسلمون إلى الدوائر المسؤولة عن المساعدة الاجتماعية للأطفال"، ليخضعوا للرقابة الطبية والاجتماعية في حين سيتم تسليم "الكبار إلى الجهات القضائية المختصة".
وذكرت صحيفة "ليبراسيون" أن وزارة الخارجية الفرنسية لم تتمكن حتى الآن من تحديد عدد الأطفال والنساء الفرنسيين، الذين مازالوا محتجزين في سوريا، في حين نقلت عن محامية العائلات الفرنسية المحتجزة أنه "ما يزال في هذه المخيمات مئة طفل لا يعرفون سوى الوحل والأسلاك الشائكة والعنف".
دفعات سابقة
تأتي إعادة الدفعة الرابعة من العائلات الفرنسية المحتجزة في مخيم الهول، بعد إعادة 16 امرأة و 35 طفلاً إلى فرنسا خلال أول عملية جماعية قبل عام، ثم إعادة 15 امرأة و 40 طفلاً خلال تشرين الثاني الماضي. و 15 امرأة و 32 طفلاً في كانون الثاني الماضي.
يذكر أن الحكومة الفرنسية تعرضت، في وقت سابق، لإدانة واسعة من قبل "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة. على خلفية سياستها التي اتبعتها لعودة تلك العائلات وفق "كل حالة على حدة".
اقرأ أيضاً: باريس تستعيد أطفال فرنسيين من مخيمين شمال شرقي سوريا
مخيم الهول
يقع مخيم الهول في محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا بالقرب من الحدود السورية العراقية، ويضم عدداً من النازحين واللاجئين، وعدداً كبيراً من عائلات "تنظيم الدولة" (داعش) الذين سلّموا أنفسهم لـ"قوات سوريا الديمقراطية" بعد انتهاء معركة الباغوز مع التنظيم، وتشرف عليه "الإدارة الذاتية".
قد يهمّك: نفق جديد لتهريب البشر في الهول.. آخر الوسائل شاحنات بناء
يعيش في المخيم الآلاف من العراقيين والسوريين، إضافة إلى أشخاص من 54 جنسية عربية وأجنبية، غالبيتهم من عائلات وعناصر "داعش"، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.
"نحتاج إلى خمس سنوات أو 6 سنوات لتفكيك مخيم الهول بالكامل، نظراً إلى أعداد اللاجئين العراقيين الكبيرة، وإلى أعداد النازحين السوريين والنساء الأجانب المهاجرات... إخلاء المخيم يحتاج إلى قرارات دولية صارمة". قالت مديرة المخيم جيهان حنان في حديث للصحيفة، في حين قدّرت عدد القاطنين فيه 51 ألفاً و500 شخص.
وأكدت حنان أن "بينهم 26 ألف لاجئ عراقي و18 ألف نازح سوري، إلى جانب القسم الخاص بالمواطنات الأجانب، وعدد القاطنين فيه أكثر من 7700 شخص". معتبرةً أنه "أخطر مخيم في العالم".
وأشارت إلى أن المخيم شهد خلال 4 سنوات أكثر من 150 جريمة قتل، 36 جريمة منها وقعت العام الماضي فقط.
يذكر أن عدداً من دول العالم استعادت مواطنين تابعين لها يقطنون في المخيم، من بينها العراق وألمانيا وروسيا وأستراليا وقرغيزستان، في ظل دعوات من "الإدارة الذاتية" وقوات "التحالف الدولي" والعراق، لبقية الدول لاستعادة مواطنيها.