تقارير | 31 03 2022
إيمان حمراوي
أعلنت وزارة الخارجية الألمانية استعادة 37 طفلاً وامرأة من عائلات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في مخيم "روج" شمال شرقي سوريا.
وذكرت وزيرة الخارجية، أنالينا بيربوك، أنّهم أعادوا 10 سيدات و27 طفلاً إلى ألمانيا، أمس الأربعاء، واصفة العملية بأنها "صعبة للغاية"، بحسب "أسوشيتد برس".
واحتجزت السلطات الألمانية بعض الأمهات فور وصولهن إلى البلد.
وقالت أنالينا في بيان إن: "الأطفال في نهاية المطاف، هم ضحايا تنظيم "الدولة الإسلامية"، ولديهم الحق في مستقبل أفضل بعيداً عن أيديولوجيته القاتلة، وأيضاً العيش في أمان، كما نتمنى لأطفالنا.. يجب محاسبة الأمهات على أفعالهن".
وبيّنت وكالة أنباء "هاوار" أنّ وفداً من وزارة الخارجية الألمانية، زار دائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" وتسلّم 27 طفلاً و10 نساء، موضحة أنّهم كانوا يقطنون في مخيم "روج" الخاص بعائلات عناصر التنظيم، حيث تمت العملية "بموجب وثيقة رسمية".
وأشار نائب "الرئاسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية" فنر كعيط، إلى أنّ هذه هي الزيارة الثالثة التي يقوم بها وفد ألماني للمنطقة، وفق وكالة (هاوار).
وبلغ عدد المواطنين الألمان الذين تم تسليمهم بموجب وثائق رسمية 91 شخصاً، بينهم 22 سيدة و69 طفلاً من عائلات عناصر داعش، بحسب كعيط.
اقرأ أيضاً: انضمت لداعش في سوريا.. السجن ست سنوات لمواطنة ألمانية
وفي تشرين الأول العام الفائت، أعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أنّ حكومته أعادت إلى ألمانيا من مخيم روج شمال شرقي سوريا 23 طفلاً و8 سيدات ممّن انضممن إلى صفوف "تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش) في أكبر عملية من نوعها تنفّذها برلين منذ 2019، بحسب "dw".
وفي عملية مماثلة أعادت ألمانيا أواخر عام 2020 خمس نساء و18 طفلاً من سوريا، ومثلت العديد من العائدات السابقات بالفعل أمام المحكمة في ألمانيا للاشتباه في قيامهن بأنشطة إرهابية وتهم أخرى.
وفي الـ 24 من الشهر الجاري، حكمت المحكمة العليا في مدينة هامبورغ الألمانية، بسجن مواطنة عائدة من سوريا لمدة 6 سنوات ونصف بتهمة الانتماء لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وارتكاب جرائم حرب وانتهاك واجب الرعاية والتعليم والقتل بسبب الإهمال.
ولا يزال هناك 43 ألف أجنبي محتجزون في شمال شرقي سوريا لدى "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بينهم حوالي 27 ألف و500 قاصر، يتوزع الرجال في السجون فيما النساء والأطفال في المخيمات، وفق تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في آذار 2021.
وتطالب "قسد" بشكل متكرر الدول المعنية باستعادة الأطفال والنساء المحتجزين لديها، محذّرة أن "الأسر المحتجزة في مخيمي الهول وروج ممن يحملون الذهنية الداعشية المتطرفة تمثّل خطراً كبيراًَ".
ووفق استطلاع نُشر مطلع عام 2019، إن ثلثي الفرنسيين لا يريدون إعادة أطفال الجهاديين، خوفاً من أن يصبحوا بدورهم جهاديين في فرنسا، بحسب "فرانس 24".