تقارير | 1 05 2023
نور الدين الإسماعيل
أحبط الجيش الأردني، مساء أمس الأحد، محاولة تهريب 133 ألف حبة كبتاغون قادمة من سوريا، وذلك قبل ساعات من وصول وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد إلى عمان للمشاركة في الاجتماع الوزاري الخماسي، المقرر اليوم.
وذكرت وكالة "بترا" الأردنية الرسمية للأنباء، أن المنطقة العسكرية الشرقية في الجيش الأردني، أفشلت على إحدى واجهاتها، محاولة تسلل وتهريب كميات من المواد المخدرة قادمة من سوريا.
اقرأ أيضاً: جدة: لا قرار حول عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية
وأشارت الوكالة إلى مقتل أحد المهربين وفرار الآخرين إلى داخل العمق السوري، بعد الاشتباك معهم بشكل مباشر، ومصادرة المواد المخدرة وبندقية آلية نوع كلاشنكوف وكميات من الذخائر.
ونقلت عن مصدر عسكري في الجيش الأردني قوله: "إن قوات حرس الحدود وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية العسكرية وإدارة مكافحة المخدرات، رصدت من خلال المراقبات الأمامية محاولة مجموعة من المهربين اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية".
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير سابق، أن السعودية طالبت النظام السوري بضبط ملف المخدرات، وتطويق المجموعات المسؤولة عن تهريبها نحو الأردن، كشرط للتطبيع.
ووصل، صباح اليوم، وزير الخارجية في حكومة النظام السوري فيصل المقداد إلى عمّان، للمشاركة في الاجتماع الخماسي الذي يضم وزراء خارجية كل من الأردن والسعودية ومصر والعراق والنظام السوري، لبحث الملف السوري.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أمس، فإن الاجتماع يأتي استكمالاً للاجتماع التشاوري لدول الخليج العربية ومصر والعراق الذي استضافته السعودية في جدة، 14 نيسان الماضي.
وأوضح البيان أن هدف الاجتماع هو البناء على الاتصالات التي قامت بها هذه الدول مع النظام السوري، "وفق سياق طروحاتها، والمبادرة الأردنية للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية".
وعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى مصر والعراق والأردن اجتماعاً تشاورياً في جدة، 14 نيسان، لبحث الملف السوري، وإمكانية عودة النظام إلى الجامعة العربية.
وشددت تلك الدول، في بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية، على أهمية مكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها، والحفاظ على سيادة سوريا وأراضيها وإنهاء التدخلات الخارجية بالشأن السوري، وإنهاء وجود الفصائل المسلحة.
تهريب الكبتاغون
خلال السنوات الماضية، لم تتوقف عمليات تهريب الكبتاغون من سوريا إلى عدة دول عربية من بينها الأردن والسعودية.
قد يهمّك: النظام السوري يندد بالعقوبات الأوروبية على متورطين بتجارة الكبتاغون
في 12 نيسان الجاري أحبط الجيش الأردني محاولة تهريب مواد مخدرة قادمة من سوريا، بعد أن ألقى القبض على أحد المهربين، وانسحاب بقية المهربين إلى داخل العمق السوري، بحسب بيان صادر عن الجيش الأردني.
ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) تقريراً، في شهر تشرين الثاني الماضي، عن تصنيع وتجارة مخدر الكبتاغون في سوريا، وعمليات التهريب إلى باقي البلدان.
واعتمد التقرير على شهادات حصلت عليها الوكالة "من 30 شخصاً، من مهربين ومسؤولين أمنيين حاليين وسابقين في سوريا ودول أخرى، فضلاً عن ناشطين ومسؤولين محليين على دراية بصناعة الكبتاغون، وطلب معظمهم عدم الكشف عن أسمائهم".
وأشار إلى إشراف أجهزة أمنية وعسكرية سورية عدة على تلك التجارة، "قد تكون أبرزها الفرقة الرابعة التي تتبع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري، وفق ما أفادت مصادر عدة بينها أمنيون سابقون في سوريا ومهربون وخبراء".
وتفرض كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية عقوبات اقتصادية على مسؤولين لدى النظام السوري بسبب ما تقول "تورطهم في تصنيع وتجارة المخدرات"، آخرها عقوبات فرضتها أمريكا، في 24 نيسان الماضي، على بعض أقارب رئيس النظام السوري بشار الأسد.
يذكر أن بريطانيا فرضت عقوبات اقتصادية، في 29 آذار الماضي، على 11 شخصية مقربة من النظام السوري، بسبب "ارتباطهم بتجارة المخدرات، والتي تساعد في جني أرباح غير مشروعة للنظام السوري".