تقارير | 15 04 2023
إيمان حمراوي
قالت وزارة الخارجية السعودية، صباح اليوم السبت، إنّ وزراء الخارجية العرب ناقشوا عودة سوريا إلى المحيط العربي. لكن لم يتخذوا قراراً بعد حول عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية.
وجرى اجتماع أمس الجمعة، في مدينة جدة السعودية، شارك فيه وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى وزراء خارجية مصر والعراق والأردن، لبحث الملف السوري.
ودعا الوزراء المشاركون، وفق بيان، وزارة الخارجية السعودية، إلى "دور قيادي عربي" في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة السورية، واتخاذ إجراءات لدعم الاستقرار في البلاد.
ولم يشر البيان إلى التوصل لأي قرار يتعلّق بعودة دمشق إلى جامعة الدول العربية.
#بيان من وزارة خارجية المملكة العربية السعودية في ختام الاجتماع التشاوري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية وجمهورية العراق pic.twitter.com/rWIvkwPib6
— وزارة الخارجية ?? (@KSAMOFA) April 14, 2023
وأوضح البيان، أن الوزراء تبادلوا وجهات النظر حول الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية ينهي كافة تداعيتها ويحافظ على وحدة سوريا، ويعيدها إلى محيطها العربي، وذلك بعد تعليق الجامعة العربية لعضويتها في تشرين الثاني 2011.
وأكد الوزراء على أهمية حل الأزمة الإنسانية في سوريا وتوفير البيئة المناسبة لوصول المساعدات لجميع المناطق، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين وإنهاء معاناتهم.
وشدد الوزراء على أهمية مكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومكافحة تهريب المخدرات والاتجار بها، والحفاظ على سيادة سوريا وأراضيها وإنهاء التدخلات الخارجية بالشأن السوري، وإنهاء وجود الفصائل المسلحة.
ومنذ أيام زار وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد الرياض بشكل مفاجئ، وصدر بيان مشترك من البلدين، جاءت بنوده مشابهة لما جاء في اجتماع وزراء خارجية العرب أمس الجمعة.
ومن البنود، التأكيد على وحدة سوريا ودعم مؤسسات الدولة لبسط كامل السيطرة على الأراضي السورية، ومكافحة الإرهاب والتجارة بالمخدرات، وعودة سوريا إلى المحيط العربي، وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين وتوفير البيئة المناسبة لعودتهم.
المقداد يصل إلى السعودية بزيارة عمل بناء على دعوة من وزير خارجيتها لإجراء مباحثات حول العلاقات الثنائية.
Posted by وزارة الداخلية السورية on Wednesday, April 12, 2023
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسي مقيم في الرياض، قوله إنه على الرغم من أن جامعة الدول العربية تتخذ قراراتها بالإجماع، إلا أن الاتفاق بالإجماع غير مرجح.
وأوضح أن "الاجتماع يهدف الى تجاوز الخلافات الخليجية، بشأن سوريا، قدر الإمكان"، وأشار إلى أن "السعودية تحاول قدر الإمكان ضمان عدم اعتراض قطر على مقترح عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية في حال طُرح التصويت".
اقرأ أيضاً: عودة سوريا للجامعة العربية بين الميثاق والتصريحات.. توافق أم أغلبية!
تركيا والانسحاب من سوريا!
حول الانسحاب من سوريا، قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إنّ بلاده لن تقبل الانسحاب من سوريا في ظل استمرار سيطرة تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" على أراضي شمال شرقي سوريا.
ونقلت وكالة "الأناضول" عن أوغلو قوله، إن بشار الأسد يطالب تركيا منذ البداية بالانسحاب من الأراضي السورية "لكننا لن نقبل أي شروط مسبقة في محادثات من هذا النوع، في ظل استمرار سيطرة تنظيم بي كي كي/ واي بي جي على شمال شرقي سوريا".
وأكد أوغلو على ضرورة العمل مع النظام السوري لضمان عودة آمنة للاجئين السوريين.
الولايات المتحدة ليست راضية عن المحادثات التركية السورية، وفق وزير الخارجية التركي، لكن أنقرة ستتحرك انطلاقاً من مصالحها ومصلحة المنطقة.