تقارير | 2 06 2022
محمد أمين ميرة
جريمة تحرش صادمة بحق طالب قاصر على يد أستاذه شمالي حلب، انتهت باعتقال الفاعل ونفي عائلته خارج القرية التي جرت فيها الحادثة.
مصدر خاص من داخل القرية فضلت روزنة عدم الكشف عن هويته روى تفاصيل الجريمة، موضحاً أن الطالب "أحمد" ينحدر من تلالين الواقعة بين اعزاز ومارع شمالي حلب.
استدراج عبر واتساب
أضاف المصدر أن الجريمة اكتشفت عن طريق ذوي الضحية من خلال محادثات عبر تطبيق واتساب بين أحمد وأستاذه "م ح" الذي تم اعتقاله من قبل شرطة مارع.
اقرأ أيضاً: حوادث كثيرة مخفية.. دراسة صادمة عن التحرش في غرف الأخبار
"م ح" مدرس مهجر من جبل الزاوية يدرس في إحدى معاهد قرية تلالين ويعمل في مجال الإغاثة استدرج حسب الرواية "أحمد" من خلال التواصل المتكرر معه عبر واتساب.
وتظهر إحدى المحادثات المتداولة بين أحمد وأستاذه عبارات توثق عزم الفاعل على ارتكاب جريمته والتخطيط لها عبر استدراج الضحية إلى أرض زراعية خارج قرية تلالين.

قرية تلالين شمالي حلب
تحرش في الدراجة
وحين عرف ذو الضحية بتلك المحادثات قاموا بالتواصل مع الفاعل على أنهم الطفل لمعرفة نوايا الأستاذ، ليكتشفوا أنه كان يوصل الطالب بدراجته ويضعه أمامه للقيام بجريمة التحرش.
وسأل المدرس الطفل في المحادثة: "هل مسحت الرسائل؟" ليجيب ذو الطالب بنعم وهو ما زاد إصرارهم على معرفة نوايا الفاعل.
ونقل المصدر ما جرى من حوار بين الطالب والأستاذ الذي سأل الطفل هل هناك أراض زراعية ليجيب بنعم ويحاول أن يستدرجه نحوها لإكمال عملية التحرش دون أن يراه أحد.
وحين وصل إلى تلك المنطقة كان ذوو الطفل بانتظاره فأبرحوه ضرباً وسلموه لشرطة مارع التي فصلته بدورها من التعليم، فيما قام الأهالي بطرد عائلة الفاعل إلى خارج قرية تلالين.
كيف يتعامل الأهل؟
وفي إحدى حلقات برنامج أنت قدها على روزنة أكدت الاختصاصية النفسية لمى حلبية على ضرورة استخدام الأم أو الأب لغة لطيفة بطبقة صوت هادئة وتجنب الجمل التي تحمل صيغة الاتهام في حال شك الأهل بتعرّض طفلهم للتحرش.
وكما ينبغي استخدام طريقة اللعب لاستجواب الطفل في حال كان هناك ما يزعجه أو أحد ما يضايقه، أو أحد ما اقترب منه ومعرفة الحركات التي نفذها الشخص المتحرش أو المغتصب.
يتوجب على الأم أو الأب ملاحظة جسد طفلهما إن كان يحمل أي علامات، ومراقبة سلوكياته إن كان يمارس ذات الحركات التي فعلها معه شخص آخر أم لا، وفي حال كرر الطفل حديثه بشأن تعرض أحد ما له، فذلك دليل على أن القصة ليست من نسج خياله إن كان عمره صغيراً.
كذلك يجب مراقبة ملابس الطفل الداخلية، والتي قد تدل على تعرضه للاغتصاب، والاستماع له وسؤاله إن كان يشكي من أي آلام أو مشاكل صحية، ومراقبة إن كان يتبول بشكل لا إرادي أم لا، وفق لمى حلبية.
قد يهمك: الابتزاز الجنسي في الجامعات السورية.. هل للضحايا حقوق؟
ونصحت الاختصاصية الأهل بعدم لوم أنفسهم أو لوم ابنهم في حال وقعت أي حادثة تحرش أو اغتصاب، والذي من شأنه أن يشعر الطفل بالذنب، فالمعتدي معتد بصرف النظر عن مدى اهتمام والده أو والدته، فاللوم يؤزم الوضع النفسي ولا يصل إلى حل.