تقارير | 16 11 2021
محمد أمين ميرة
زيارة جديدة من ولي العهد الإماراتي إلى تركيا، قد تحصل في الـ 24 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وفق ما أفادت به رويترز ووسائل إعلام تركية، وتحدث محلل سياسي لروزنة عن انعكاسات اللقاء إن جرى على الوضع في سوريا.
وأكد المحلل السياسي، فراس رضوان أوغلو، أن أي تقارب إماراتي تركي، ليس بالضرورة أن ينعكس على الوضع لصالح النظام في سوريا.
و تدور التساؤلات عن مدى تعلق اللقاء بالتطورات الجارية في سوريا، خاصة بعد الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان لدمشق ولقائه بشار الأسد.
ونقلت رويترز عن مسؤولين تركيين، قولهما إن أردوغان والشيخ محمد سيناقشان العلاقات الثنائية والتجارة والتطورات الإقليمية والاستثمارات.
ورأى مسؤول آخر وفق رويترز، أن الزيارة تطور مهم لتحسين العلاقات الإقليمية وتخفيف التوتر، لكنه ذكر أن الموعد النهائي لم يتحدد بعد.
اقرأ أيضاً: ما تأثير تحسّن العلاقات الإماراتية التركية على الملف السوري؟
وشهدت المنطقة، زيارة لافتة هي الأولى من نوعها منذ عام 2011 لمسؤول إماراتي رفيع إلى دمشق، وهو ما يضيف إلى اللقاء مع تركيا أهمية خاصة.
وفي 9 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، التقى وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان مع بشار الأسد، في العاصمة السورية دمشق، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التعاون في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
الموقف التركي حول سوريا
وسيكون لقاء ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثاني من نوعه هذا العام، بعد زيارة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، للعاصمة التركية أنقرة في آب/أغسطس الماضي.
وعن تأثير التقارب التركي الإماراتي، على الأوضاع في سوريا، اعتبر المحلل السياسي، فراس رضوان أوغلو، في حديث لروزنة، أنه ليس بالضرورة تماماً أن ينعكس الأمر، لصالح الحكومة هناك أو النظام.
وأرجع أوغلو السبب إلى وجود خلافات حول ملفات أخرى بين الطرفين، مستبعداً أي تغير التركي تجاه الموقف الحاصل الآن في سوريا.
لكنه تحدث عن ضغوطات تجاه تركيا، لتغيير موقفها من المسألة السورية، تمارس بشكل خاص من قبل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
ووفق أوغلو، إن كان لدى الإمارات، أطروحة واضحة في الملف السوري، قد يعني ذلك مناقشته مع تركيا، خلال اللقاء المتوقع.
محاور اللقاء التركي الإماراتي
وعن محاور اللقاء التركي الإماراتي المتوقعة، قال أوغلو لـ روزنة: "أظن أن المواضيع الرئيسية التي ستحملها اللقاءات، هي إعادة التعاون الاستراتيجي، نظراً لوجود موانئ هامة".
وأضاف المحلل السياسي: "كلما زاد التقارب بين الطرفين (تركيا والإمارات) فإن الحوار حتى في الملفات المختلف عليها سيستمر كما هو الحال في الملف السوري بين إيران وروسيا وتركيا مثلاً.
اقرأ أيضاً: من بوابة الاقتصاد .. الإمارات تكسر عزلة النظام السوري تدريجياً
وعن تأثير العقوبات الأوروبية على وزراء النظام السوري، استبعد أوغلو اي تغيير في سياسات أبو ظبي وأنقرة الخارجية، وربما لن تقترب سلطات الدولتين من الفئات التي تمت معاقبتها لتجنب أي عقوبات أو مشاكل اقتصادية.
وتعتبر سوريا، خط مهم تجاري بالنسبة للإمارات، لذلك تسعى بعض الدول وفق أوغلو، إلى فتح أبواب وحلول مؤقتة، لتوفير متطلبات السوريين الرئيسية، وتخفيف معاناة الحرب الدائرة منذ سنوات.