تقارير | 16 11 2021
أحمد نذير
لم تكن زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في 9 تشرين الثاني الحالي إلى دمشق مفاجئة في مسار العلاقة بين الإمارات والنظام السوري، بل فتحت أيضاً الباب لمزيد من خطوات تعزيز العلاقات وبخاصة الاقتصادية بين الجانبين.
كانت زيارة عبد الله بن زايد إلى دمشق في 9 تشرين الثاني الحالي ولقاؤه مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، هي الأولى لمسؤول إماراتي رفيع إلى دمشق منذ انطلاق الثورة السورية في 2011.
اقرأ أيضاً: كيف غيرت الإمارات من دعمها للمعارضة السورية إلى مصالحة الأسد؟
وحملت إشارات تؤكد دعم الإمارات للنظام السوري، إذ جرى خلال لقاء الأسد وعبد الله بن زايد "تكثيف الجهود لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون بين الجانبين، وبخاصة في القطاعات الحيوية من أجل تعزيز الشراكات الاستثمارية"، بحسب وكالة (سانا).
تسريع التقارب الاقتصادي السوري الإماراتي بعد الزيارة
احتفل معرض إكسبو 2020 المقام في دبي، باليوم الوطني لسوريا في 14 تشرين الثاني الحالي، ضمن الأيام الوطنية للدول المشاركة في المعرض، بحضور وفد من مسؤولي النظام السوري في مقدمتهم وزير التجارة الخارجية محمد سامر الخليل، ومعاون وزير الخارجية والمغتربين، أيمن سوسان.
وسبق أن وصل في 11 تشرين الثاني الحالي، اي بعد يومين من زيارة بن زايد إلى دمشق، وفد من رجال الأعمال السوريين إلى دبي، منهم رئيس اتحاد غرف الصناعة فارس الشهابي، ورئيس غرفة صناعة دمشق وريفها سامر الدبس، ورئيس مجلس رجال الأعمال السوري الصيني محمد حمشو.
كما ضم الوفد غزوان المصري رئيس "مجلس الأعمال السوري- الإماراتي"، الذي شكلته حكومة النظام السوري في 20 تشرين أول الماضي.
ودعا الشهابي، رجال الأعمال في معرض اكسبو دبي 2020، إلى زيارة سوريا والتعرف على الفرص الاستثمارية التي وصفها بـ "الذهبية"، خلال اجتماع لرجال لرجال الأعمال على هامش معرض إكسبو دبي.
وبدوره، دعا رجل الأعمال محمد حمشو إلى "استغلال المشاركة في إكسبو دبي عبر العمل على فتح نوافذ العمل والاستثمار ومد جسور التواصل الصحيح مع الشركات والمستثمرين سواء المغتربين أو العرب أو الأجانب لإحداث تحولات حقيقة نحو الاستثمار في سوريا".
وتزامنت زيارة الوفد الاقتصادي والدبلوماسي إلى الإمارات مع إعلان مدير مؤسسة توليد الكهرباء، التابعة لحكومة النظام، محمود رمضان، في مقابلة مع (شام اف ام) عن توقيع اتفاقية مع "تجمع شركات إماراتية" لإنشاء محطة توليد كهروضوئية في ريف دمشق.
خطوات تمهيدية اقتصادية سبقت زيارة عبد الله بن زايد
توصلت الإمارات وحكومة النظام السوري في 10 تشرين الأول الماضي، إلى اتفاق على خطط مستقبلية لتعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف قطاعات جديدة خلال المرحلة المقبلة، بحسب بيان نشرته وزارة الاقتصاد الإماراتية على تويتر.
اقرأ أيضاً: ما مخرجات لقاء وزير الخارجية الإماراتي مع بشار الأسد؟
وذكرت وزارة الاقتصاد الإماراتية، أن قيمة المبادلات غير النفطية بين سوريا والإمارات بلغت في النصف الأول من عام 2021 مليار درهم (أي نحو 272 مليون دولار).
وأجرى مسؤولون من الإمارات والنظام السوري خلال الأشهر الأخيرة، مباحثات لإعادة تفعيل العلاقات الاقتصادية المشتركة.
وبدأت العلاقات الإماراتية مع النظام السوري تأخذ طابعاً معلناً في كانون الأول 2018، مع إعادة الإمارات فتح سفارتها في دمشق، بعد 7 سنوات على إغلاقها على خلفية انطلاق الثورة السورية والموقع الإماراتي المناهض للنظام السوري.
يذكر أن تقارير إعلامية عدة تحدثت عن تواصل علاقات اقتصادية وسياسية وطيدة بين النظام السوري والإمارات منذ 2011، تخللها دعم مادي واستخباراتي إماراتي للنظام السوري.