تقارير | 19 08 2021
مالك الحافظ
ركزت إسرائيل مؤخراً، محاولتها استهداف أبرز القيادات التابعة للنفوذ الإيراني والمتواجدة على الأرض السورية، حيث قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء الماضي بالصواريخ قرية حضر شمالي القنيطرة، والتي تقع جنوب غربي سوريا، ويتمركز بها القيادي في "حزب الله" اللبناني "الحاج أبو هاشم".
وبعد ساعات من استهداف مواقع عسكرية في المحافظة، ألقت طائرات إسرائيلية منشورات فوق مواقع النظام السوري في محافظة القنيطرة، هددت خلالها قوات النظام من التعامل مع "حزب الله".
وقال الجيش الإسرائيلي في منشوراته: "إلى عناصر الجيش السوري، أصبح جلياً بأن الحاج هاشم متواجد في الجولان وفي درعا أيضاً، وأن أعمالكم القذرة لصالح حزب الله تحسب كأولوية عليا داخل الجيش السوري، فلا زال الحاج جواد هاشم وجماعته يتجولون في قرص النفل ومقر اللواء 90 ومناطقه لتطوير قدرات الرصد وأعمال أخرى رغم تحذيراتنا السابقة".

وبالعودة إلى القصف الإسرائيلي على القنيطرة، أشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلى أن "الصواريخ سقطت في تلة قرص النفل غرب بلدة حضر".
من هو الحاج هاشم؟
يعتبر من أبرز المقربين من حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله)، و مهندس العمليات القتالية لـ "حزب الله" في سوريا من دمشق حتى الجولان.
"الحاج هاشم" أو منير شعيتاني، كان يتولى سابقاً وفق المعلومات التي حصلت عليها "روزنة"، المسؤولية عن مرتفعات الجولان السورية الحدودية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكلفه نصر الله برسم معالم الحرب المقبلة مع إسرائيل حال وقوع اشتباكات.

خلال الحرب اللبنانية الثانية، قاد جبهة القتال ضد الجيش الإسرائيلي ومنذ ذلك الحين تراكمت لديه خبرة وتجربة ميدانية واسعة. وتولى ضمن منصبه الأخير في لبنان، قيادة القطاع الواقع شمالي نهر الليطاني.
وتربط "الحاج هاشم" علاقات شخصية وطيدة مع ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري وقائد "الفرقة الرابعة" المرتبطة بإيران وفق تقارير صحفية.
نجا عدة مرات من الضربات التي استهدفت فيها إسرائيل وحدات "اللواء 90" في القنيطرة، كان آخرها في تشرين الأول الماضي أثناء زيارته إلى المنطقة رفقة "الحاج ساجد" قائد "وحدة فوج الجولان".
قد يهمك: انسحاب عناصر عراقية من الشرق.. هل ينحسر النفوذ الإيراني بسوريا؟
بثت إسرائيل في شهر نيسان العام الماضي شريطاً مسجلاً يظهر قيام "الحاج هاشم" بجولة ميدانية قرب الحدود مع الجولان المحتلة رفقة اللواء "أحمد علي أسعد" قائد "الفيلق الأول" التابع للنظام السوري.
وكان مركز "ألما" للبحوث والتعليم الإسرائيلي قال أواخر العام 2020 إن وحدتيّ "القيادة الجنوبية" و"ملف الجولان"، التابعتين لحزب الله، أقامتا تحت رعاية فيلق القدس الإيراني، بنية تحتية عسكرية على الحدود السورية مع إسرائيل، ما يتيح للحزب فتح جبهة أخرى تعادل الجبهة اللبنانية ضد الدولة العبرية.
وادعى التقرير حينها بأن عدد مواقع "حزب الله" في جنوب سوريا، هو أكبر بكثير مما تم الكشف عنه سابقاً، إذ أقام الحزب نحو 58 موقعاً، 28 منها للقيادة الجنوبية، و30 لملف الجولان. وهما وحدتان أساسيتان في حزب الله، تعملان تحت رعاية إيرانية.
الأولى أي "القيادة الجنوبية"، مكونة من عناصر قدامى في الحزب منخرطين في صفوف قوات النظام السوري. أما الثانية المعروفة بوحدة "ملف الجولان"، فيدير قادة "حزب الله" من خلالها خلايا محلية مؤلفة من مقاتلين سوريين ضمن فصائل محلية رديفة للقوات النظامية.