تقارير | 14 08 2021
مالك الحافظ
أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة "إم تي إن" العالمية للاتصالات، رالف موبيتا، يوم أمس الخميس، الخروج النهائي للشركة من سوريا، معللا ذلك بقوله "العمل هناك أصبح غير محتمل". فقد بلغ حجم الخسائر حوالي 320 مليون دولار.
تمتلك مجموعة "إم تي إن" الأم نسبة 75 بالمئة من فرع الشركة في سوريا، وطرحتها لأول مرة للبيع في شباط الماضي مقابل 65 مليون دولار وهي تحت الحراسة القضائية.
يرى الكاتب في الشؤون الإقتصادية، سمير الطويل، أن "هناك ضغوطات واضحة من تصريحات إدارة الشركة الأم ربما تكون لمصلحة المشغل الثالث الذي يبدو أن تبعيتها تعود لأسماء الأسد".
ويشير لـ "روزنة" إلى أن هذا الضغط "هو ضمن منهاج عملية الضغط التي سار عليها بشار الأسد وزوجته في تحجيم نفوذ رامي مخلوف سواء بعد السيطرة على شركة سيريتل وكذلك السيطرة على "إم تي إن" التي يملك حصة فيها"، فالغاية وفق وجهة نظره أن يتحكم النظام في الشركة.
وبحسب الرئيس التنفيذي، فإن فرع "إم تي إن" في سورية شكّل 0.4 بالمئة، من إجمالي الإيرادات والأرباح للمجموعة بكافة فروعها حول العالم، معتبراً أن تأثير الخروج من سوريا سيكون “ضئيلاً”.
وأعلن المدير العام التنفيذي للشركة الأم، العام الماضي، اتخاذه قراراً بالخروج من منطقة الشرق الأوسط التي تشغل فيها شبكات خلوي في كل من سوريا واليمن والسودان وإيران وأفغانستان.
وصدر حينها بيان صحفي من "إم تي إن" سوريا، يوضح عدم تأثر عمل المجموعة بسوريا من ناحية الموظفين والمشتركين. مؤكدة أن "التوصل لأي اتفاق محتمل سيتم الإعلان عنه بالشكل الذي يتماشى مع الأنظمة والقوانين المرعية في الجمهورية العربية السورية".
قد يهمك: توقعات بارتفاع جديد لأسعار الأدوية في مناطق النظام
وسبق أن ذكر الرئيس التنفيذي لمجموعة "إم تي إن" العالمية، إن شركة "تيلي إنفست" التي تمتلك نسبة 25 بالمئة المتبقية، كانت تريد شراء حصة شركته في سوريا لكنها لم تستطع بسبب العقبات التي وضعتها حكومة دمشق.
تتبع رئاسة مجلس إدارة "تيلي إنفيست" لـ يسار إبراهيم ونسرين إبراهيم (استلماها عام 2019)، و المحسوبين على تيار أسماء الأسد حيث يمثلان الواجهة الاقتصادية لها.
وبعد أن تم تعيين "تيلي إنفيست" حارساً قضائياً عليها (في شباط الماضي)، قامت بتغييرات إدارية كانت مستفزة للشركة الأم التي انتقدت موقف حكومة دمشق منها. حيث عُيّن في الشهر ذاته محمد وسيم رسلان الشطة بمنصب المدير العام التنفيذي، رئيس المديرين التنفيذيين لشركة "إم تي إن" ومدير الإدارة المالية عوضا عن زياد نصير سبح المدير السابق. كما عين حسان القطامي بمنصب مدير إدارة تقنيات الشبكة بالوكالة مكان بشار النابلسي.
وأصدرت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الرابعة) بدمشق في شباط الماضي قرارا يقضي بفرض الحراسة القضائية على شركة "إم تي إن" سوريا، لثبوت مخالفتها الالتزامات المفروضة عليها عن عقد الترخيص، مما أثر على حقوق الخزينة العامة والتي لها نسبة 21.5 بالمئة من مجموع الإيرادات، بحسب تبرير قرار المحكمة.
شركة "إم تي إن" هي شركة اتصالات متعددة الجنسيات تأسست في جنوب أفريقيا عام 1994، وتقدم خدمة الاتصالات الهاتفية والمحمولة في العديد من دول أفريقيا والشرق الأوسط، بدأت العمل في سوريا عام 2007.