توقعات بارتفاع جديد لأسعار الأدوية في مناطق النظام 

توقعات بارتفاع جديد لأسعار الأدوية في مناطق النظام 

تقارير | 9 08 2021

مالك الحافظ

توقع خبير اقتصادي ارتفاع جديد لأسعار الادوية في مناطق سيطرة النظام السوري خلال الفترة القريبة المقبلة، بعد إعلان دمشق جاهزيتها لتوريد الدواء المصنوع في سوريا إلى لبنان. 

 
وأشار الخبير الاقتصادي، د.فراس شعبو، خلال حديث لـ "روزنة"، اليوم الاثنين، إلى أن تضاعف أسعار الأدوية عما وصلت إليه في آخر موجة ارتفاع سيكون حاصلاً في الأيام المقبلة، لاسيما وأن الارتفاع السابق لم يرضِ أصحاب مصانع الدواء كونهم طالبوا برفع الأسعار بنسبة تصل إلى مئة بالمئة، فيما كانت النسبة السابقة لا تتجاوز الـ 40 بالمئة. 
 
وتأتي توقعات شعبو بعد إعلان وزير الصحة بدمشق، حسن الغباش، استعداد حكومته لإمداد لبنان باحتياجاته من الأصناف الدوائية التي تنتج في سوريا.
 
وجاء في بيان لوزارة الصحة اللبنانية أن الوزير غباش أرسل لنظيره اللبناني حمد حسن، يبلغه هذه الرغبة، في ضوء حاجة لبنان إلى العديد من الأصناف الدوائية والمستلزمات الطبية، في وقت أن الدواء السوري يتمتع بميزة نسبية على مستوى الجودة والسعر، وفق البيان.
 
ما أسباب التصدير إلى لبنان؟ 
 
شعبو أوضح بأن النظام يحتاج إلى الدولار الأميركي الذي سيتوارد إليهم بعد تصدير الأدوية إلى لبنان، وأشار إلى أن "حكومة النظام غير مهتمة بمصلحة المواطن، وكأنها غير مسؤولة عما سيحصل به بعد ارتفاع الأسعار المحتمل للأدوية. ما يريده النظام هو تأمين القطع الأجنبي الذي سيحصلون عليه بعد تصدير الأدوية إلى لبنان".
 
واعتبر بأنه من المؤكد ارتفاع الأسعار بعد موجة الارتفاعات الأخيرة، "لاسيما وأن أصحاب المصانع طالبت برفع الأسعار لأكثر مما وصلت إليه". 
 
وتساءل شعبو حول مدى تقبل اللبنانيين للدواء السوري بعدما اعتادوا الأدوية الأوروبية، "الدواء السوري لم يعد منافساً قوياً في سوق الأدوية بعد أن تراجعت فعاليته العلاجية".
 قد يهمك.. دمشق: بعد الخبز و الكهرباء هل يواجه المواطنون تقنين المياه؟
ونهاية الأسبوع الفائت، أعلن معظم الصيادلة في لبنان، التوقف عن العمل بسبب نفاذ كثير من أصناف الأدوية، في ظل الأزمات الاقتصادية التي يشهدها لبنان.
 
ويعاني لبنان من أزمات اقتصادية خانقة، منها نقص المحروقات، وارتفاع أسعار الخبز والمواد الأساسية، وغياب شبه كامل لخدمتي الكهرباء والإنترنت. بينما تسجل أسعار الأدوية في سوريا، ارتفاعاً كبيراً، وسط نقص في أصناف رئيسية لمداواة الأمراض المزمنة والأطفال.
 
ورفعت وزارة الصحة الشهر الماضي، أسعار الأدوية بنسبة قاربت الـ 40 بالمئة، وعللت الزيادة بأنها تأتي لـ "ضمان استمرار عجلة الإنتاج في المعامل". 
 
وجاء ارتفاع أسعار مختلف أصناف الأدوية، بعد تهديد أصحاب المعامل بوقف الإنتاج. حيث طالب أصحاب معامل الأدوية خلال الفترة الماضية، بمزيد من رفع أسعار الدواء في سوريا ليصل إلى 100 بالمئة، وذلك في ظل ارتفاعها بشكل مسبق وغياب أنواع عدة منها.
 
وبات توريد المستحضرات الصيدلانية في عملية الإنتاج، مقيد بسبب "قيصر" و تأثيره على استيراد ونقل السلع "ذات الاستخدام المزدوج"، حيث تبلغ الحاجة للاستيراد في هذا القطاع إلى ما نسبته 60 بالمئة من كمية المواد الأولية اللازمة، فضلا عن تعرقل عمليات تحويل الأموال، وتأمين قطع الغيار والصيانة لآلات المصانع، وفق تقارير صحفية. 
  اقرأ أيضاً: 3 أسباب وراء تدهور الاقتصاد السوري 
كذلك هناك صعوبات محليّة تبرز من خلال التدهور المستمر في سعر صرف الليرة، فمصانع الأدوية تستورد المواد الأولية وملحقاتها اللازمة في عملية الإنتاج بالدولار الأمريكي، وفق سعر صرف السوق الموازي، في حين تفرض وزارة الصحة التسعيرة وفق سعر صرف الحوالات الرسمية، ما كان يؤدي خلال الفترة الماضية إلى خسائر ونقص من الزمر الدوائية في الأسواق.
 
ووفق الباحث الاقتصادي، كرم شعار، فإن ارتفاع أسعار الأدوية بالنظر إلى آلية التسعير بالمقارنة مع تكلفة الإنتاج هو أمر طبيعي.  مشيراً خلال حديثه لـ "روزنة" أن مرونة الطلب على الأدوية تماما كالطلب على مواد أساسية كالخبز "وبالتالي سينخفض استهلاك الناس على سلع معينة أقل أهمية من الأدوية من أجل تعويض ارتفاع الأسعار وحاجة الناس للسلع الدوائية".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض