تقارير | 26 07 2021
مالك الحافظ
بعد إغلاق دام 32 يوماً، أعادت قوات النظام السوري، صباح اليوم الاثنين، فتح حاجز "السرايا" الذي يصل بين أحياء مدينة درعا البلد المحاصرة، ومركز المدينة.
وبحسب ما أفادت به مصادر إعلامية مقربة من "اللجنة المركزية" بدرعا، لـ "روزنة" فإن قوات النظام أعادت صباح اليوم فتح الحاجز، بما يندرج ضمن استمرار تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه "اللجنة المركزية" والنظام السوري قبل يومين.
المصادر أفادت بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم السبت الفائت، بين اللجنة المركزية من جهة وقوات النظام والروس من جهة أخرى، لإنهاء الحصار عن أحياء منطقة "درعا البلد"، ما زال قائماً حتى بعد ظهر اليوم الاثنين.
ويشتمل الاتفاق على 5 مراحل، أولها تنطلق من تسليم الأهالي الأسلحة الفردية التي بحوزتهم لقوات النظام، بينما يتم في المرحلة الثانية تجريد عناصر الفصائل المحلية التابعة لفرع الأمن العسكري من أسلحتها.
وفي المرحلة الثالثة تفتح الطرقات بين منطقتي درعا البلد ودرعا المحطة (داخل مدينة درعا، مركز المحافظة)، وسحب حواجز قوات النظام من الطريق الواصل بين المنطقتين.
و لاحقاً ستتمركز ثلاث نقاط أمنية لقوات النظام داخل درعا البلد، عند المسلخ، والبريد، وشركة الكهرباء. وصولاً في المرحلة الخامسة إلى سحب تعزيزات قوات النظام التي وصلت بالقرب من درعا البلد إلى ثكناتها العسكرية.
قد يهمك: التصعيد سيد الموقف في درعا والحصار مستمر
ورغم المباشرة ببعض إجراءات الاتفاق، إلا أن بعض المصادر المعارضة التي تواصلت معها "روزنة"، في داخل درعا وخارجها، اعتبرت أن الاتفاق لا يحمل الصيغة النهائية كونه لا توجد ضمانات فعلية روسية يمكن الوثوق بها من قبل الأهالي.
تحذيرات من سيناريو مشابه
عاصم الزعبي، وهو كاتب ومحامي، ينحدر من محافظة درعا، قال خلال حديثه لـ "روزنة" بأن من المبكر تقييم الاتفاق إذا ما كان نهائياً ويمكن الاعتماد عليه كوسيلة ناجعة لتخفيف الضغوط على المدنيين أم لا. معتبراً بأن النظام سيعمل على تصعيد جديد في درعا البلد من أجل فرض شروط جديدة.
وتابع بأن "هناك تضارب في بعض معلومات الاتفاق، حيث تقول مصادر مقربة من اللجنة المركزية أنه سيتم تسليم نحو 50 قطعة سلاح تم استخدامها في مناسبات كالأعراس، بينما تصريح قائد الشرطة بأنه سيتم تسليم كامل السلاح. وبحسب مصدر قريب من اللجنة المركزية فإن النظام أكد التزامه بالاتفاق وسيكون هناك مركز للتسوية للأشخاص الذين لم ينخرطوا سابقا فيها".
ولفت الزعبي إلى حاجة أهالي درعا لعدة أيام إضافية من أجل مراقبة مراحل تنفيذ الاتفاق، لتقييم مدى نجاح الاتفاق من عدمه.
اقرأ أيضاً: دعوات أوروبية لفك الحصار عن درعا البلد
فيما حذر من قوات النظام التي تحشد منذ عدة أيام بالقرب من بلدات طفس والمزيريب وتل شهاب، قوات كبيرة تابعة للفرقة الخامسة، والفرقة 25 وقوات الغيث، كما يتوافد بالقرب منها مقاتلون عراقيون تابعون لقوات ما يعرف بـ "أسود العراق" وعناصر من لواء "أبو الفضل العباس" و "حزب الله" اللبناني، حيث تركزت معظم هذه القوات حتى مساء أمس في ضاحية درعا.
وأضاف بأن "هذه الحشود تشير إلى نية النظام تكرار ما حصل في درعا البلد، ولكن في الريف الغربي. قوات النظام لا تزال تتوافد وتتحشد هناك منذ عدة أيام، والوضع مفتوح على كل الاحتمالات".
وكان النظام السوري فرض في بداية حزيران الماضي، حصارا على "درعا البلد"، على خلفية رفض "اللجنة المركزية" طلبا روسيا بتسليم أسلحة فردية يملكها أبناء المدينة.
ولم تستقر الحالة الأمنية في درعا منذ سيطرة قوات النظام على الجنوب السوري، بعد خسارة سيطرتها من قبل فصائل المعارضة في صيف عام 2018.