تقارير | 16 07 2021
مالك الحافظ
يقترب حصار قوات النظام السوري لأحياء درعا البلد من يومه الثلاثين، ما أدى إلى تراجع الأوضاع الصحية والمعيشية لسكان المنطقة.
موقع "تجمع أحرار حوران" المحلي، (المعني بنقل أخبار محافظة درعا) قال يوم أمس إن المواد الطبية والصحية والأدوية الموجودة في المنطقة توشك على النفاد، في ظل ارتفاع أسعار ما تبقى منها أضعافاً، لافتاً إلى أن الأحياء المحاصرة تفتقر للمرافق الطبية باستثناء نقطة طبية وحيدة في درعا البلد تقدم الإسعافات الأولية البسيطة.
وأشار الموقع إلى وجود أكثر من 400 طفل رضيع في حي درعا البلد، موضحاً أن النساء هن من أكثر الفئات المتضررة من الناحية الصحية، خاصة ممن يعانين من بعض الأمراض الصحية المتعلقة بالحمل والإنجاب والرضاعة، إضافة إلى متطلبات خاصة أخرى.
ووفق التجمع فإن الأهالي الراغبين بالخروج من الأحياء المحاصرة، يتعرضون للاعتقال أو الإهانة أو الضرب من قبل عناصر التابعة لفصيل يتزعمه مصطفى المسالمة الملقب بـ "الكسم"، والتي تتولى السيطرة على المنفذ الوحيد في حي سجنة، بعد إغلاق الطرق الرئيسة ورفع السواتر الترابية بالمنطقة.
وحذّر التجمع من وقوع كارثة إنسانية في حال نفاد الدواء والمستلزمات الصحية والطبية في مناطق درعا البلد والمخيم وطريق السد والتي يصل عدد قاطنيها إلى نحو 11 ألف عائلة، في ظل وجود مركز صحي واحد يعاني عجزاً في التجهيزات والمعدات الطبية الضرورية والكوادر المؤهلة.
في حين دعا أعضاء في البرلمان الأوروبي من أجل العمل على فك حصار درعا البلد، ووجهوا بذلك رسالة لممثل السياسة الأوروبية.
اقرأ أيضاً: قوات النظام تُشدد الحصار على درعا البلد
وأرسل 9 من أعضاء البرلمان الأوروبي برسالة إلى جوزيب بوريل ممثل السياسة الأوروبية، عبروا فيها عن مخاوفهم باهتمام كبير لأوضاع آلاف المدنيين في منطقة البلد بمدينة درعا.
وكانت "اللجنة الإغاثية" في درعا البلد تلقت بلاغاً من قبل "الهلال الأحمر السوري"، في 11 من تموز الجاري، بتوقف إمداد المدينة بالدعم الإغاثي بسبب منع النظام السوري لشاحنات الإغاثة من الدخول إلى المدينة في إطار الحصار المفروض عليها.
هذا و يقدّر عدد عناصر فصيل "الكسم"، بـ200 عنصر، حيث يعمل متزعمهم لصالح فرع الأمن العسكري، بعد أن كان قيادياً في المعارضة العسكرية بدرعا، و هو الذي ينحدر المسالمة مِن درعا البلد التي أجرت فصائلها تسوية مع النظام السوري برعاية روسيّة، وكان "الكسم" قيادياً في صفوف "الجيش السوري الحر" قبل أن ينضم إلى فرع الأمن العسكري التابع للنظام.
و كان بدأ حصار أحياء درعا بعد رفض اللجنة المركزية عرض الجنرال الروسي "أسد الله" المسؤول عن الشرطة العسكرية الروسية في درعا، تسليمَ سلاح أهالي الحي، مقابل وعود بحل الفصائل المحلية التابعة للنظام والدخول إلى المدينة وتفتيشها.