تركيا .. حملات تضامن مع المسنّة السورية ليلى 

حملات تضامن مع السيدة السورية ليلى محمد - فيسبوك
حملات تضامن مع السيدة السورية ليلى محمد - فيسبوك

نساء | 01 يونيو 2022 | إيمان حمراوي

تضامن ناشطون سوريون وأتراك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشكل واسع مع السيدة السورية ليلى محمد، التي تعرّضت للركل من قبل مواطن تركي في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، ما دفع أيضاً مسؤولين أتراك وصحفيين لتقديم المواساة للسيدة.


وأثارت حادثة الاعتداء على السيدة السبعينية أثناء جلوسها على مقعد تابع للبلدية في الولاية، بالركل على وجهها موجة غضب واسعة، في المجتمع السوري والتركي مطالبين بمحاسبة المعتدي وتقديمه للعدالة، ليعلن والي غازي عنتاب، داوود غل، على تويتر، أمس الثلاثاء، اعتقال الشخص، الذي اعتدى على السيدة ليلى.
 

وتم نقل السيدة إلى المستشفى والبدء بإجراءات المراقبة والعلاج، وزيارتها من قبل الوالي وزوجته، كما أعلن على تويتر قائلاً: "نقف مع المظلوم ضد الظالم".

الشخص المعتدي على السيدة اتهمها بـ"سرقة الأطفال" وهو ما لم يثبت عليها، وفق الصحفية التركية "إسراء ال أونو"، التي أوضحت أنّ التحقيقات الأولية، التي أجرتها الشرطة أثبتت عدم صحة الادعاءات التي اتهمت السيدة باختطاف طفل، واصفةً تلك المزاعم التي يروج لها البعض بـ "الكاذبة".
 

الناشط الحقوقي طه الغازي، قال إن الجاني الذي يبلغ من العمر 39 عاماً، وفق ما أشارت إليه المصادر، هو من أرباب السوابق، وفي سجله 9 قضايا جنائية وأخلاقية، موضحاً أنّ عدداً من الشخصيات الحقوقية تقدّمت بشكوى ضد المعتدي لبدء اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية.

وبحسب ما صرحت  الاختصاصية النفسية والاجتماعية، زهور قهواتي، لوسائل إعلامية، فإن السيدة ليلى تعاني من الزهايمر منذ أكثر من 7 أشهر، بناء على تشخيص حالتها بعد جلستي علاج أجرتها لها، موضحة أنّ السيدة تعاني من فقدان الذاكرة المؤقت.

اقرأ أيضاً: غازي عنتاب .. اعتقال رجل ركل بقدمه وجه سيدة مسنة 



تضامن وإدانات واسعة

وأطلق سوريون على التواصل الاجتماعي هاشتاغات تحت عنوان "لا للعنصرية" و"قفوا مع ليلى"، متضامنين معها بنشر صور رمزية لكل شخص وهو يضع يده على وجهه بما يشبه ردة فعل ليلى بعد ركلها بحسب الفيديو.

"اللجنة السورية التركية المشتركة" قالت عبر حسابها في فيسبوك، أمس الثلاثاء، إنهم اتصلوا بالسيدة ليلى وتم تبليغ عائلتها بمتابعة قضيتها من قبل اللجنة مع الجهات الرسمية التركية لينال الجاني عقابه.

ورأى رئيس الائتلاف الوطني السوري، سالم المسلط، أن "ما حصل هو إجراء فردي لا يمت لأخلاق الشعب التركي،  في دولة يسودها القانون، وتحفظ لمواطنيها ولضيوفها حقوقهم وكرامتهم".

وحذر المسلط من الشخصيات التي تستغل مواقع التواصل الاجتماعي للإساءة للعلاقة بين الشعبين السوري والتركي، وبيّن أن هذه الحوادث الفردية لا يمكن أن تغطي على الطبيعة الودودة للشعب التركي الذي استقبل ملايين السوريين ووقف إلى جانب الشعب السوري ودعم ثورته وقضيته منذ أحد عشر عاماً، وفق الموقع الرسمي للائتلاف.

وأدان "المجلس الإسلامي السوري" حادثة الاعتداء على السيدة السورية، وقال في بيان إن هذا "التصرف هو تصرف فردي لكنه إفراز لخطاب عنصري ممنهج يمارسه بعض الساسة بقصد استغلال ملف اللاجئين في الحملات الانتخابية".

 وأضاف أنّ "هذا العمل لا يعكس ثقافة الشعب التركي ولا قيمه، ونخشى أن يؤدي انتشار هذا الفعل إلى الإساءة إلى سمعة الشعب التركي الشقيق أو أن يطمس المواقف الإيجابية، التي قام بها اتجاه السوريين".
 
 

#بيان #المجلس_الإسلامي_السوري بشأن الاعتداء العنصري على المرأة السورية في مدينة غازي عنتاب التركية للاطلاع: http://sy-sic.com/?p=9174

Posted by ‎المجلس الإسلامي السوري - Syrian Islamic Council‎ on Tuesday, May 31, 2022

كما تفاعل الأتراك مع الحادثة، وتداولوا صوراً تظهر تغطيتهم لأعينهم.
 

نائب رئيس حزب "العدالة والتنمية" والمتحدث باسم الحزب عمر جيليك  قال عبر "تويتر": "إن العنف الذي تعرضت له والدتنا ليلى محمد قد أحزننا جميعا"، وأشار إلى أن الوحدات القضائية والإدارية ستنفّذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن المدان.
 

وغرّد رئيس بلدية شاهين بيه في غازي عنتاب "محمد تاهماز أوغلو" معلقاً على الحادثة عبر تويتر: "لا يمكن أن يكون هناك مبرراً أو تفسيراً للعنف.. أمتنا الحبيبة، التي كانت مع المظلومين عبر التاريخ، هي مع أمنا ليلى".

وتتصاعد حدة التصريحات العنصرية المعادية للاجئين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية التركية لعام 2023 تزامناً مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن خطة لإعادة مليون لاجئ سوري إلى الشمال السوري.

ويبلغ عدد السوريين في تركيا 3 مليون و762 ألف شخص و386 وفق إحصائيات نقلها وزير الداخلية التركية سليمان صويلو.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق