كشف تفاصيل المُذكّرة الدنماركية لنقل اللاجئين إلى رواندا

كشف تفاصيل المُذكّرة الدنماركية لنقل اللاجئين إلى رواندا
سياسي | 04 يونيو 2021 | مالك الحافظ

حصل موقع إذاعة "روزنة" على نسخة من مُذكّرة التفاهم المُوقّعة بين وزارتي الخارجية وشؤون الهجرة والاندماج الدنماركيتين ووزارة الخارجية الرواندية، والتي تشكل بعضاً من موادها خطراً مباشراً على بقاء عدد كبير من اللاجئين السوريين في الدنمارك.

 
وتهدف المذكرة الموقعة نهاية شهر نيسان الفائت إلى إنشاء آلية للتعاون الثنائي بشأن اللجوء والهجرة، وتعزيز التعاون في هذه القضايا. 
 
وتُركّز المادة الثالثة من المذكرة بحسب ما ترجم موقع "روزنة" على أن ذلك التعاون سيكون من خلال إرسال عموم اللاجئين الذين لم يُبّت أو ينظر في ملف لجوئهم إلى الدنمارك، أو الذين أُعيد فتح ملفات لجوئهم، للإقامة في رواندا حتى موعد صدور القرار المتعلق بأحقية استمرار إقامتهم في الدنمارك وعودتهم إليها من عدمه. 
 
وتشمل شؤون التعاون كل من متابعة ملفات الهجرة إلى الدنمارك والتحقيق فيها، و كذلك العودة والإعادة إلى الوطن الأصلي، ومتابعة حالات ما بعد الدخول وإدارتها، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، ومكافحة الاتجار بالبشر، وتهريب البشر والإرهاب، وكشف الوثائق المزورة المتعلقة بهذه السياقات، وتبادل المعلومات بشأن المجرمين الهاربين. 
 
وكذلك تشمل تسهيل إجراءات عودة المهاجرين غير الشرعيين، ودعم عملية الانتقال عبر الحدود، و مناقشة الحلول الدائمة لإعادة توطين اللاجئين.
 

 
وتشير المادة آنفة الذكر أن الدنمارك ستعمل على ترحيل اللاجئين لديها ممن لا يقيم بشكل قانوني أو أعيد فتح ملف لجوئه للنظر في مسألة استمرار/إمكانية وجوده على الأراضي الدنماركية، ما يعني أن عدد من السوريين الذين اعتبرتهم كوبنهاغن أن بإمكانهم العودة لمناطقهم "الآمنة"، قد يواجهون مصير الترحيل إلى رواندا خلال الفترة المقبلة، بخاصة بعد أن وافق البرلمان الدنماركي على مذكرة التفاهم.
 
ويقضي ذلك بإنشاء مركز لجوء في رواندا، حيث سيتم فيها معالجة طلبات اللجوء بشكل كامل لطالبي اللجوء وعديمي الجنسية.
 
في حين يتعين على طالب اللجوء الجديد أن يصل إلى الدنمارك، ومن ثم سيتم نقله إلى مركز اللجوء في رواندا، التي ستتولى معالجة طلب اللجوء، بينما يقتصر دور الدنمارك على تحمل التكلفة المادية.
 
هذا وتستمر مذكرة التفاهم لمدة ثلاث سنوات يتم تجديدها تلقائيًا لفترة مماثلة ما لم يتم إنهاؤها من قبل أي من الطرفين من خلال تقديم إخطار كتابي قبل ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء المذكرة.
 
قد يهمك: اعتصامات مستمرة.. سوريون يطالبون بإلغاء سحب الإقامات في الدنمارك



ووافق البرلمان الدنماركي بالأغلبية، يوم أمس الخميس، على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة بزعامة "الحزب الاشتراكي الديمقراطي"، لنقل عملية اللجوء في الدنمارك إلى دولة إفريقية.
 
وكانت الأمم المتحدة انتقدت مشروع القانون وحثت البرلمان الدنماركي على عدم التصويت عليه "لما فيه من تقويض للتعاون الدولي"، كما انتقده الاتحاد الأوروبي للأسباب ذاتها.
 
وكانت الدنمارك جرّدت 94 لاجئًا سوريًا من تصاريح إقامتهم، في كانون الثاني الماضي، بعد أن قررت أن دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة للناس ليعودوا إليها.
 
وأصر وزير الهجرة الدنماركي، ماتياس تسفاي، على أن الدنمارك كانت "منفتحة وصادقة منذ البداية" مع اللاجئين القادمين من سوريا.
 
وقال "لقد أوضحنا للاجئين السوريين أن تصريح إقامتهم مؤقت، ويمكن سحبه إذا لم تعد هناك حاجة إلى الحماية"، بينما وسعت وزارته الأجزاء التي تعتبر آمنة من سوريا، لتشمل محافظة ريف دمشق.
 
ولا تعتبر الدنمارك هي الدولة الوحيدة التي قامت بإجراءات نقل طالبي اللجوء إلى دولة ثالثة، بل سبقتها إلى ذلك أستراليا، حيث أشارت خلال السنوات الماضية عدة تقارير صادرة عن منظمات دولية مثل "منظمة العفو الدولية"، و "أطباء بلا حدود"، إلى معاناة طالبي اللجوء لدى أستراليا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق