بعد الانتخابات الرئاسية 2014 .. كيف عوّض الأسد منافسيه؟

التصويت في الانتخابات الرئاسية السورية - أ ف ب
التصويت في الانتخابات الرئاسية السورية - أ ف ب

سياسي | 23 أبريل 2021 | إيمان حمراوي

سجلت الانتخابات الرئاسية لعام 2014 سابقة في تاريخها بوصول ثلاثة مرشحين للتنافس على منصب رئيس الجمهورية بعد نحو أربعين عاماً من حكم الأسد الأب و الابن.


حافظ الأسد بقي بمنصبه لمدة 29 عاماً، وكان يجدد بقاءه في السلطة وفق مبدأ المبايعة دون وجود أي مرشح آخر. 

وبعد وفاته تسلم بشار الأسد السلطة عام 2000 دون وجود أي منافس له وكذلك  في عام 2007، حصل على تأييد 99.7 في المائة و97.6 في المائة، على التوالي، في استفتاءات غير مطعون فيها بشأن قيادته.

وتقدم في عام 2014 أربعة وعشرون شخصاً إلى المحكمة الدستورية بطلبات للترشح، ولكن فقط شخصان وصلوا إلى المرحلة الأخيرة إلى جانب بشار الأسد، هما حسان النوري، وماهر حجّار، فما كان مصير كل منهما بعد الانتخابات، وبماذا عوّضهما الأسد؟

حسان النوري

بعد خسارة حسان النوري أمام بشار الأسد في الانتخابات عام 2014، أصدر الأسد المرسوم التشريعي رقم (39) الذي ينص على إحداث "وزارة التنمية الإدارية" بسوريا، واعتبر القرار نافذاً ابتداء منذ 27 شهر آب عام 2014، وفق موقع "رئاسة مجلس الوزراء".

ونصّب الأسد منافسه الخاسر، حسان النوري وزيراً للتنمية الإدارية، حيث تولى المنصب بين عامي 2014 و2017، لتستلم بعده سلام سفاف المنصب بدلاً عنه أواخرآذار عام 2017، وهي التي شغلت منصب معاون وزير التنمية الإدارية في عهد النوري.

حسان النوري
 
وفاز بشار الأسد بنسبة 88.7 من الأصوات، وفق ما أعلن رئيس البرلمان السوري محمد اللحام مطلع شهر حزيران 2014، فيما حصل حسان النوري على نسبة 4.3 بالمئة من الأصوات.

وسبق أن تسلم النوري منصب وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية بين عامي 2000 و2002، في عهد حكومة مصطفى ميرو الأولى، التي تشكلت شهر آذار عام 2000 مع بدايات عهد بشار الأسد.

وما لبثت الوزارة أن ألغيت مع تشكيل حكومة محمد ناجي عطري (2003 - 2011)، واختفت معها أخبار النوري والوزارة إلى حين خروجه كمرشّح منافس للأسد عام 2014.

النوري  كان عضواً في مجلس الشعب بين عامي 1998 و2003، وأميناً للسر بغرفة صناعة دمشق بين عامي 1997 و2000.

حاصل على دكتوراه في إدارة الأعمال من "الجامعة الأوروبية" بسويسرا، ودكتوراه في الإدارة العامة عام 1989 من "جامعة كينيدي" بالولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في الإدارة العامة من "جامعة ويسكونسن" بالولايات المتحدة الأميركية، وماجستير في إدارة الأعمال، ودبلوم في الدراسات المعمقة من "جامعة الروح القدس" بلبنان، وبكالوريوس في الاقتصاد والتجارة قسم إدارة الأعمال عام 1982 من جامعة دمشق، وفق موقع "الاقتصادي".



ماذا عن ماهر حجار؟

تقدّم ماهر حجار لمنصب رئاسة الجمهورية السورية شهر نيسان عام 2014، وكان أوّل المرشّحين للانتخابات، بقبول رسمي من المحكمة الدستورية العليا، وحصل نهاية الانتخابات على نسبة 3.2 بالمئة من الأصوات.



بعد الانتخابات  قابل الأسد ماهر حجار في العاشر من حزيران، وفق ما نشرت صفحة "رئاسة الجمهورية السورية" على تويتر.
 

وعام 2016  انتشرت شائعة تتحدث عن وفاة حجار بدمشق جراء اصابته بانفلونزا الخنازير، ليظهر عبر اتصال مع تلفزيون "الخبر" شهر كانون الثاني عام 2016، ويقول إنه ما يزال على قيد الحياة.

ومنذ ذلك الحين لا توجد أي معلومات أو أخبار عن حجار على وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضاً: المحكمة الدستورية تخالف الدستور و تقبل ترشح النساء لمنصب الرئاسة

حجار كان عضواً في مجلس الشعب السوري عن دورة 2012، وهو من مواليد محافظة حلب عام 1968، حاصل على دبلوم دراسات لغوية عليا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة حلب، انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري عام 1984 ، ثم عمل سكرتيراً لمكتب الحزب بحلب.

 انشق عن الحزب عام 2000، وعام 2003 شكل اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين، خاض عام 2007 انتخابات مجلس الشعب عن محافظة حلب، ولكنه لم ينجح.

وعام 2012 ترشح مرة أخرى لانتخابات مجلس الشعب عن حزب الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير وفاز في المرتبة الثانية ضمن أصوات المستقلين.

وكان بيان صادر عن "حزب الإرادة الشعبية" في 27 نيسان ادعى أن حجار لم يعد عضواً في حزب الإرادة الشعبية، أو الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير. وأنه يمثل نفسه فقط.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق