المحكمة الدستورية تخالف الدستور و تقبل ترشح النساء لمنصب الرئاسة

المرشحة لمنصب رئاسة الجمهورية السورية فاتن نهار - روزنة
المرشحة لمنصب رئاسة الجمهورية السورية فاتن نهار - روزنة

سياسي | 22 أبريل 2021 | إيمان حمراوي

أعلنت المحكمة الدستورية العليا عن قبول طلب المحامية فاتن نهار للترشح إلى منصب رئاسة الجمهورية السورية ووالسيدة ناهد محمد أنور الأيون الدباغ، وفي عام 2014 تقدّمت السيدتان، سوسن حداد وعزة محمد وجيه الحلاق للترشح إلى المنصب، فهل يسمح الدستور السوري المعدل والصادر عام 2012 بترشّح السيدات لمنصب الرئاسة؟


حدّد الدستور السوري لعام 2012 المادة (84) مجموعة شروط لقبول طلب الترشّح للانتخابات الرئاسية، ويقول النص الدستوري " يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية: 

أن يكون متماً الأربعين عاماً من عمره.
أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، وغير محكوم بجرم شائن ولو رد إليه اعتباره.
أن يكون الشخص متمتعاً بالجنسية السورية منذ الولادة لأبوين متمتعين بالجنسية السورية من الولادة
أن لا يكون متزوجاً من غير سورية."

فهل يقبل الدستور وفق شروطه قبول ترشّح السيدات لمنصب رئاسة الجمهورية؟ وهل تناقض المحكمة الدستورية العليا نص الدستور إذا ما قبلت ترشّح السيدات للانتخابات؟

يخاطب النص الدستوري الرجال في صيغته المكتوبة، ويحدد دين رئيس الجمهورية في مبادئه الأساسية بالإسلام.
 
الباحثة السياسية النسوية لمى قنوت، تقول لـ"روزنة": "لا تستطيع المرأة أن تكون رئيسة جمهورية وفق الدستور حسب صيغته المكتوبة، كما لا يحق للمسيحي أن يكون رئيساً أيضاً حسب نص الدستور- المادة الثالثة من المبادئ الأساسية"، وتضيف: "شروط المادة لا تقصي النساء فقط بتحديد جنس المرشّح للمنصب، بل هي إقصاء لكل السوريين الكرديات والأكراد المحرومين من الجنسية".

أي أن الدستور يقصي النساء بشكل عام على أساس الجنس و الدين و الجنسية.

اقرأ أيضاً: فاتن نهار ليست أوّل مرشّحة لمنصب الرئاسة السورية!



تتابع لمى، الدستور السوري فُصّل على مقاس رئيس النظام الحالي بشار الأسد، وأعطاه صلاحيات واسعة جداً، فهو غير حسّاس للجندر، وذلك يظهر أيضاً في البنية اللغوية لقانون الانتخابات العامة رقم (5) للعام 2014، المؤسَّسة على اللامساواة الجندرية.

وطالبت لمى باستخدام بنية لغوية حسّاسة للجندر، وإضافة عبارة "النساء والرجال، أو نساء ورجالاً" بعد العبارات العامة كجميع المواطنين أو الأفراد وتأكيد المساواة بين الرجال والنساء في القيمة والقانون عند صياغة القوانين والدساتير.

وضعت الباحثة قراءة سياسية نسوية لقانون الانتخابات العام رقم (5) لعام 2014، بيّنت خلالها مواطن الخلل فيما يتعلّق بحقوق النساء والبنية اللغوية القائمة على التمييز بين النساء والرجال.

وكان رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ، أعلن الأحد الماضي، فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، من 19 ولغاية 28 نيسان الجاري، وتقدم إلى الآن 12 مرشحاً لمنصب رئاسة الجمهورية، بينهما المحامية فاتن نهار، وناهد الدباغ ورئيس النظام الحالي بشار الأسد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق