فصائل السويداء يستعيدون أراضٍ سيطر عليها الفيلق الخامس

مصدر الصورة: facebook -أرشيف
مصدر الصورة: facebook -أرشيف

سياسي | 30 سبتمبر 2020 | روز السالم

عادت اليوم إلى مدينة القريا بمحافظة السويداء؛ أغلب العوائل التي نزحت من منازلها يوم أمس الثلاثاء؛ على وقع الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين فصائل محلية في المحافظة و عناصر تابعة للفيلق الخامس المدعوم من روسيا في درعا.


مصادر "روزنة" قالت أن أكثر من 20 عائلة غادرت مدينة القريا أثناء الاشتباكات، ونزح بعض منهم إلى مدينة السويداء (مركز المحافظة الجنوبية)، و البعض الآخر كانت رحلة نزوحه القصيرة إلى قرى محيطة بالقريا. و قد أكدت المصادر أن أغلب العائلات عادت إلى منازلها بعد الهدوء الذي ساد المنطقة منذ صباح اليوم.

و شنت الفصائل المحلية المسلحة بالسويداء هجومًا، فجر أمس، على نقاط عسكرية تابعة للفيلق الخامس، واستطاعت السيطرة على ثلاث نقاط منها كان قد ثبتها الفيلق الذي يتزعمه العسكري المعارض سابقًا؛ أحمد العودة، ضمن أراضي مدينة القريا في شهر آذار الماضي.

ورغم توقف الاشتباكات، إلا أن استنفار الفصائل المحلية لا يزال مستمراً؛ خوفاً من أي تصعيد مباغت من قبل قوات الفيلق. هذا ولم يصدر حتى ساعة إعداد التقرير، أي تعليق أو بيان من قبل القليل، وهو ما يبقي خيار التصعيد مطروحًا،و الذي قد تكشف عنه الأيام القادمة.


اقرأ أيضاً: تسليح أهالي بلدة القريّا… ما علاقة "حزب الله" اللبناني؟


الهجوم الذي شارك فيه عناصر "الدفاع الوطني" التابع للنظام السوري، و قوات "رجال الكرامة" المحلية؛ الذين أعلنوا عن دفعهم لمئات المقاتلين من صفوفهم للمساهمة في المعركة، جاء مباغتًا ومدروسًا، واستطاع عبره المهاجمون استعادة أراضٍ كان قد سيطر عليها "الفيلق الخامس" في هجوم شنه في آذار الماضي على البلدة، بحسب المصادر. في المقابل ذكر مشاركون في المعركة لـ "روزنة" أن عناصر الفيلق كانوا قد انسحبوا أمام الهجوم، وسقط بعضهم قتيلًا دون معرفة أرقام دقيقة عن عددهم، في حين سقط واحدًا فقط من المهاجمين خلال الاشتباكات. 

غير أن قوات العودة أطلقت بعد انسحابها قذائف صاروخية على القريا وبلدة المجيمر وبلدة بُرد وأوقعت عددًا من الضحايا المدنيين أو ممن يساندون الهجوم، وقد وصل عددهم إلى 13 وأكثر من 60 جريح حتى مساء الثلاثاء. ووفق المصادر فإن الهجوم قامت به الفصائل المحلية ردًا على سيطرة قوات العودة لأراضٍ من القريا وتثبيته لنقاط مراقبة وسواتر ترابية، ما استفز الأهالي ومنعهم من النزول إلى أراضيهم الزراعية.

وقد أدت أحداث آذار الماضي إلى سقوط 15 شابًا من السويداء برصاص قوات الفيلق المدعوم من روسيا، وبقي الوضع متوترًا وينبئ بنشوب معركة جديدة حتى لحظة بدء الاشتباكات من جديد يوم أمس، بخاصة وأن هناك مصادر محلية قالت أن إيران كانت تدفع دومًا باتجاه المعركة عبر دعمها لقوات "الدفاع الوطني" وتهيئته للمعركة للدخول فيها ودفع الفصائل المحلية للقتال معه.

يّذكر أن أهالي القريا حاولوا امتصاص التوتر في الأشهر الأخيرة وتفادي المعركة عبر إيصال رسائل لروسيا لتتدخل وتردع حليفها العودة والخروج من أراضيهم وعدم تهديد أمنهم، إلا أن تلك المحاولات لم تثمر عن أي رد من قبل روسيا، في حين استغلت إيران الخلاف ودفعت باتجاه تسخينه.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق