مع عودة المدارس... سوريون يشتكون غياب إجراءات كورونا!

مدرسة سورية
مدرسة سورية

صحة | 14 سبتمبر 2020 | إيمان حمراوي

مع بدء عودة نحو 3 ملايين و800 ألف طالب وطالبة عامهم الدراسي في سوريا في 13 ألف مدرسة بمختلف المراحل التعليمية، سيل جارف من الانتقادات طالت وزارة التربية من قبل الأهالي، متّهمين الوزارة بعدم اتباع الإجراءات الوقائية للحماية من فيروس كورونا في المدارس، وهو ما قد يشكل كارثة صحية في البلاد.


ونشرت وكالة "سانا" أمس الأحد، تقريراَ ظهر فيه وزير التربية الجديد دارم الطباع، وهو يقوم بجولة على مدارس في دمشق وريفها، بدت فيها نظيفة، وأنيقة، مع اتباع إجراءات وقائية، وهو ما أثار تهكم السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي الذين أشاروا إلى أن التقرير المصور ينافي الواقع، ولا يعبر عن حال باقي المدارس السورية بمختلف المناطق.
   
ونشرت صفحة "يوميات قذيفة هاون في دمشق" صوراً  على موقع "فيسبوك" من جولة وزير التربية في مدرسة ضاحية الأسد المختلطة المحدثة للتعليم الأساسي، وهو يقوم بالتمارين الصباحية مع الطلاب والطالبات، وثانوية أسامة محمد محمد في العاصمة دمشق، دون ارتداء كمامة، أو الحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي، كما ظهر الطلاب بعضهم يرتدي الكمامة، والبعض الآخر بدونها.
 
 

من جولة وزير التربية في مدرسة ضاحية الأسد المختلطة المحدثة للتعليم الأساسي وثانوية الشهيد أسامة محمد محمد بالعاصمة دمشق ..

Publiée par ‎يوميات قذيفة هاون في دمشق - عاجل‎ sur Dimanche 13 septembre 2020


وأكد بعض الأهالي، أنّ مدارس أولادهم تعاني من الاكتظاظ الشديد، حيث تحتوي بعض الصفوف على أكثر من 45 طالباً، دون أي مسافة تباعد اجتماعي، فضلاً عن عدم تعقيم المدارس أو نظافتها مع أول يوم دراسي.

وذكرت وكالة "سانا" أن  وزار ة التربية عملت عبر مديرياتها على تنفيذ العديد من الإجراءات الوقائية، وفق البروتوكول، الذي ينص على ضرورة تعقيم المباني المدرسية وتنظيفها بمادة الصوديوم الممدد، إضافة إلى تأمين ميزان حراري إلكتروني لكل مدرسة.

سما المسا، ناشطة على "فيسبوك" علّقت على افتتاح المدارس قائلة، إن المدارس لم تلتزم بتباعد الطلاب فيما بينهم، فيما قالت شذا الشام، إنها أرسلت إلى ابنها إلى المدرسة لتتفاجأ بعدم وجود معقمات، و"الغبار شبر على المقاعد" على حد قولها.

عماد الشعراني، أيد ما جاءت به شذا، قائلاً إنه لا توجد أي معقمات أو كادر طبي أو أي بروتوكولات تخص فيروس كورونا في مدرسة كفرسوسة، والصفوف بين الـ 40 إلى الـ 50 طالباً، فيما باسم حسين قال إن المدارس في بلدة سبينة جنوبي دمشق لا توجد فيها مياه، محذراً من خطورة الوضع على الطلاب.
 
 

السيد الوزير قال لدينا باحات واسعة !!!! باحة مدرسة الشهيد علي هندية بمدينة #ضمير بريف دمشق في أول أيام الدوام المدرسي

Publiée par ‎هنا دمشق‎ sur Dimanche 13 septembre 2020


ولا تختلف مدارس دمشق وريفها عن باقي المحافظات، ففي محافظة حلب قال سوريون إن مدارس مناطق الكلاسة وبستان القصر تفتقر إلى النظافة، والتعقيم، حتى الكمامة لا أحد يلتزم بارتدائها بما في ذلك الكادر التعليمي، أما الطلاب أيضاً كل 4 طلاب في مقعد واحد.

"شبكة أخبار حي الزهراء بحلب" المعنية بنقل أخبار المحافظة، نقلت شكوى بعض المعلمين حول عدم نظافة المدارس، الممتلئة بالغبار، مع غياب مستخدم النظافة "الآذن"، على حد قولهم.
 

اقرأ أيضاً: سوريون يسخرون من تصريحات وزير التربية بشأن افتتاح المدارس

وأثار موضوع افتتاح المدارس، مع تفشي فيروس كورونا في سوريا جدلاً واسعاً بين السوريين، حتى بين المسؤولين، حيث اقترح عميد كلية الطب بدمشق، نبوغ العوا، تأجيل افتتاح المدارس للمراحل الأولى لمدة أسبوعين بهدف مراقبة سير تفشي كورونا، ليواجهه وزير التربية دارم الطباع، بالمثل سائلاً إياه "لماذا لا يتم إغلاق المستشفيات".

وطالب الأهالي في وقت سابق، خلال حملة على موقع "فيسبوك" بتأجيل افتتاح المدارس خوفاً على أبنائهم من الإصابة، ومنعاً لتفشي الفيروس، لا سيما أن المدارس أماكن مكتظة بالطلاب.
 
 

العودة الى المدارس #سوريا #سناك_سوري #طرطوس #السويداء #الحسكة #درعا #حمص #دير_الزور

Publiée par ‎سناك سوري‎ sur Dimanche 13 septembre 2020


وأعلنت وزارة التربية في حكومة النظام السوري، بدء نحو 3 ملايين و800 ألف طالب وطالبة عامهم الدراسي في 13 ألف و280 مدرسة، يوم أمس الأحد، وفق وكالة "سانا"، تزامناً مع تسجيل 34 إصابة جديدة بالفيروس التاجي ما يرفع عدد الإصابات الكلية إلى 3540 إصابة، كما وثقت 3 حالات وفاة، ليصبح عدد حالات الوفيات 155، أما حالات الشفاء ارتفعت إلى 842 بعد تسجيل 15 حالة شفاء.

قد يهمك: حكومة النظام تفرض إجراءات صحية مع افتتاح المدارس

وأعربت الأمم المتحدة، عن قلقها في الـ 25 من آب الفائت، من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في جميع أنحاء سوريا، معتبرة أن القدرة على الاختبار، والاستجابة لا تزال محدودة.

في سياق متصل، أكدت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، أن النظام السوري خصص مقابر جماعية في ريف دمشق لدفن ضحايا فيروس "كورونا"، موضحة أنه جعل مقبرة "نجها" العامة في ريف دمشق الجنوبي؛ وجهة لدفن الأشخاص الذين فارقوا الحياة متأثرين بإصابتهم بالفيروس.
  
وأشارت وفق ما رصدته "روزنة" إلى التقاط شركة "ماكسار تكنولوجي" صوراً عبر الأقمار الصناعية تظهر نشاطاً ملحوظاً لعمليات دفن الموتى في المقبرة المذكورة خلال الفترة الممتدة بين 27 حزيران الماضي وحتى 4 آب الفائت، واستحداث صفوف جديدة من القبور لدفن الجثث.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق