تحذيرات من تصعيد عسكري في إدلب… هل تحدث المواجهة؟

تحذيرات من تصعيد عسكري في إدلب… هل تحدث المواجهة؟
سياسي | 18 يوليو 2020 | مالك الحافظ

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن سلامة وحماية أكثر من 4 ملايين مدني شمال غربي سوريا، بعد تقارير تحدثت عن قصف جوي ومدفعي شنته قوات النظام السوري وحليفتها الروسية. 


وقال فرحان حق، نائب الأمين العام للمنظمة الدولية، أن "القصف المدفعي (الأربعاء) أثّر على 22 بلدة على الأقل في محافظتي إدلب واللاذقية، وتجمع واحد غربي محافظة حلب؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، بينهم طفل، وإصابة 26 آخرين، بينهم 9 أطفال و4 سيدات".

وأضاف: "نحث جميع الأطراف، ومن لهم تأثير على الأطراف، على ضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي".

وفي سياق مواز، حذّر رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي، من أزمة إنسانية في الشمال السوري، مشيرا إلى استمرار عدم استقرار الوضع في المنطقة.

وقال ساسولي خلال مؤتمر صحفي، يوم أمس الجمعة، خلال اجتماعات المجلس الأوروبي: "موقف الاتحاد الأوروبي واضح حول الوضع في شمال سوريا، ونحن حذرنا أنه سيكون هناك أزمة إنسانية كبيرة".

وأضاف رئيس البرلمان الأوروبي: "الوضع يبقى صعبا جدا في شمال سوريا".
 

هل تحصل المواجهة؟ 


وعلى مدى الأيام الماضية، كانت قوات النظام السوري قد سعت عبر محاولات عديدة لاختراق مناطق في جنوب إدلب والتقدم فيها، وسط دفع تركيا بتعزيزات جديدة هناك. 

المحلل العسكري، العقيد زياد حاج عبيد، قال خلال حديث لـ "روزنة" في وقت سابق، أنه وفي الوقت الذي يعمل فيه الروس على التهدئة مع الجانب التركي وتنفيذ بعض بنود اتفاق سوتشي كسباً لعامل الوقت، و كذلك محاولة منهم لمقايضة بعض المواقف في ليبيا على حساب الملف السوري، غير أن النظام السوري يحاول نقل معركته الداخلية المتمثلة بالانهيار الاقتصادي الداخلي؛ عبر فتح معركة  إدلب وما حولها لاشغال واعماء الناس بما يحدث داخل البيت الداخلي له، وفق رأي حاج عبيد. 


قد يهمك: تصعيد روسي-تركي في سوريا… هل للولايات المتحدة علاقة بذلك؟ 


بينما اعتبر المحلل السياسي، حسام نجار، خلال حديث لـ "روزنة" أن "كل من روسيا والنظام كانت خططهم تعتمد قبل جائحة "كورونا" على توسيع الدوريات المشتركة مع الأتراك و الوصول لمناطق داخل الشمال يصعب الوصول إليها بالمعارك وخاصة على M4، وعندما خف ضجيج الجائحة عاد الروس لمتابعة الخطة الموضوعة، مع الأخذ بما حصل سابقاً من الاعتراض على الدوريات على الطريق الدولي، فعمدوا لوضع مفخخة أصابت قوات تركية وروسية والهدف منها واضح". 

وأردف متابعاً "في الوقت نفسه يريد الروس والنظام تطويق الشمال من كل الجوانب، بخاصة جنوباً وشرقاً و الضغط على الفصائل غرباً فعمدوا لنقل بعض العناصر من قواتهم المتواجدة في الرقة وأغلبهم من المجندين؛ لتحقيق الخطة رغم وجود قوات "قسد" متاخمة لقوات النظام، لكن الاتفاقيات التي تمت بين الطرفين برعاية روسية سمحت بهذا النقل".

و لفت نجار في معرض حديثه إلى إدراك الجانب الروسي بأن "الأمريكان سيكونون بالمرصاد لهم لذلك، يتحرك (الروس) للضغط على تركيا على جبهتي سوريا و ليبيا، وسياسيا يبقى عائقاً أمام التحالفات الأخرى المعقودة، الحالة هذه ستبقى كما هي لفترة؛ و لن تتحدد معالمها حتى يجلس الكبيران لتقاسم الكعكة و توكيل الأدوات في المنطقة برمتها". 

وختم حديثه بالقول أن "تعزيز قوات النظام بالتوازي مع حالة الحضيض الاقتصادي، و كذلك الحالة الأمنية، ستؤدي إلى انهيارات كثيرة فيما لو سعى لخوض معركة أرضية، و أما الفصائل فهي تتأرجح بين وقوعها تحت السيطرة التركية من جهة، و تأسيس كيان منفصل في الشمال من جهة ثانية، وقد سمعنا عن هذا مطولاً، و ما يؤكده حالة الاستقرار كتأسيس شرطة مدنية وأخرى عسكرية وعمليات الإعمار والبناء والتعامل بالليرة التركية وحركة البضائع".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق