عقد قران عاشقين سوريين في ألمانيا… والمهر "علم الثورة"

عقد قران عاشقين سوريين في ألمانيا… والمهر "علم الثورة"
اجتماعي | 15 يونيو 2020 | إيمان حمراوي

عقد شاب سوري في ألمانيا قرانه على شابة بمهر وهو علم الثورة السورية، في مبادرة لاقت إعجاب السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي بعدما أصبح المهر في بلدان اللجوء يشكل أحياناً عائقاً يمنع من الزواج .

 
الشاب محمد أكرم وانلي، 37 عاماَ، مقيم في برلين منذ 5 سنوات، عقد قرانه، أمس، الأحد على عزة أسعد، 33 عاماً، يقول لـ"روزنة": "أخبرتها منذ البداية أن تطلب المهر الذي تريده، لكن أحب أن أضيف عليه علم الثورة السورية" لتكون إجابتها: "ما بدي شي، بس بيكفيني علم الثورة".
 
تقول عزة لـ"روزنة": "منذ تعرفي عليه شعرت بأنه الإنسان الذي سيكون سنداً لي في الغربة، فما الدافع لأطلب مبلغاً مالياً لا يقدم ولا يؤخر، طالما السعادة موجودة بيننا".
 
 
وتوضح أن حفل عقد القران حضره عدد من الأصدقاء دون أي تكاليف ولن نقيم حفل زفاف، "يلي بتحب بتتفاهم مع شريك حياتها عكل هي الأمور، أهم شيء التوافق الفكري والرضا والقناعة" تقول عزة.
 
واعتبر وانلي أن المهر والأسعار الخيالية التي تطلب من الشباب تقف عائقاً أمام زواج الشباب، حيث طلب فتاة منذ عامين للزواج فكان شرط عائلتها أن يدفع مهراً قدره 5 آلاف يورو وهو مبلغ كما يراه "يكسر الظهر"، ليعدل عن الفكرة مثله مثل كثير من الشباب.

 اقرأ أيضاًَ: الحرب والهجرة أسباب تدفع الشباب السوري للعزوف عن الزواج

ووجه رسالة إلى الشباب المقبلين على الزواج قائلاً: "ببساطة المصاري مو كل شي، يكفي أن تلتقي بالإنسان الذي سيكون شريك حياتك وأن تقدما لبعض كل شيء بدون مقابل".
 
وأردف: أن الشباب خرجوا من سوريا بدون أي شيء، وبدؤوا بتأسيس حياتهم في بلدان اللجوء، لكن من غير المنطق أن يطلب من الشاب ليتزوج مبلغاً قد يصل إلى 6 آلاف يورو، إضافة إلى الحفلات والتفاصيل الأخرى.
 
ونالت تلك المبادرة إعجاب كثير من السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي معتبرين أنها مبادرة مهمة تخفف من العبء المالي عن الشباب الذي يطمح للزواج.
 
قد يهمك: سوري يلغي حفل عقد قرانه ويتبرع بتكلفته لدعم أهالي إدلب

ويعتبر شباب سوريون في بلدان اللجوء المبالغ المالية المرتفعة التي تطلب منهم كمهر للزواج تقف عائقاً أمام زواج الطرفين إن كان الشاب أو الشابة، حيث يطلب البعض أرقاماً كبيرة تصل لآلاف الدولارات، والبعض الآخر يطلب المهر ذهباً، وهو ما يشكل ثقلاً على كاهل الشباب السوريين الخارجين من الحرب.
 
وسبق أن في  لاقت مبادرة أقدم عليها شاب في تركيا إعجاب متابعي رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث أعلن  أواخر العام الفائت إلغاء حفل زفافه والتبرع بتكلفته كاملة للمدنيين في ريف إدلب الجنوبي، الذين كانوا يتعرضوا لحملة عسكرية شرسة من قبل النظام السوري وحليفه الروسي.  

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق