الشعب مفلس وحزب البعث يستأنس لاختيار مرشحيه

الشعب مفلس وحزب البعث يستأنس لاختيار مرشحيه
أخبار | 15 يونيو 2020

نورس يكن|

 تستمر الاحتجاجات في مدينة السويداء جنوبي البلاد، ضد ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة مع انتشار إشاعات يوم أمس عن خطاب متلفز لرئيس النظام السوري بشار الأسد، لم تثبت صحتها.

 
مواقع موالية للنظام نشرت الإثنين، كلمة له قالت إنها موجهة إلى كوادر حزب البعث خلال انتخاباته التي تبدأ اليوم.
 
وقال رئيس النظام في كلمته إن "الأحزاب العريقة لا تستسلم للظروف ولا تخضع للتقلبات، وتبديل الأولويات لا يلغي الأساسيات.
 
وأوضح أن "خوض الحروب بأنواعها المختلفة العسكرية والاقتصادية والإعلامية النفسية، بحاجة لعقيدة قوية، والعقيدة بحاجة لفكر، والفكر بحاجة لمؤسسات تستند إلى إجراءات تحافظ عليها وتطورها".
 
وأضاف "حزبنا حزب عريق بتاريخه وتجربته الطويلة والغنية، والتي أنضجتها سنون النضال على الساحتين الوطنية والقومية".
 
وتابع "الانتخابات الحزبية شكلت على الدوام محطة هامة من محطات العمل الحزبي والسياسي، وطريقاً لتعميق التجربة الديمقراطية في الحزب، وأساساً للعلاقة السليمة بين الحزب وقواعده".
 
ولم يتطرق رئيس النظام السوري في كلمته إلى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، أو أزمة انهيار سعر الليرة أمام الدولار الأمريكي، مكتفياً بالتلميح إلى معاني الصبر والصمود، كما تفعل وسائل الإعلام الموالية له.
 
بالتزامن مع ذلك خرجت ظهر اليوم مظاهرات في السويداء منددة بالأوضاع المعيشية وداعية إلى تنحي بشار الأسد.

اقرأ أيضاً: تصعيد جديد... أنباء عن اعتقالات في مظاهرات السويداء
 
وقالت مراسلة "روزنة" في السويداء "روز السالم" إن الأجهزة الأمنية اعتقلت عدد من المتظاهرين في السويداء، لافتةً إلى أن موالين للنظام هاجموا المظاهرة واعتدوا على المشاركين فيها.
 
التضارب بالأنباء حول ظهور الأسد والطريقة التي ظهر بها أرجعه الصحفي السوري عقيل حسين إلى ضغوطات تعرض لها رئيس النظام.
 
وفي حديث خاص لـ "روزنة" قال حسين "لا يمكننا التأكد من أي معلومة تأتي من دمشق، إلا أني أرجح الرواية التي تقول إن بشار الأسد تعرض لضغوطات روسية ألغى على إثرها ظهوره المتلفز يوم الأحد".
 
وأوضح حسين "لا لأتوقع أن الأسد يملك أي خطاب جديد، وتكراره للخطاب القديم حول رفضه العملية السياسية وإصراره على الحسم العسكري والحديث عن محاربة الإرهاب وانجازات جيشه لا يناسب روسيا"، لافتاً إلى أن الكلمة المنشورة صباح اليوم تأتي لانقاذ ماء وجهه، وربما كتبها أحد أعضاء القيادة القطرية.
 
وأشار إلى وجود اضطراب في دائرة النظام الضيقة في دمشق، ناتجة عن اختلاف الرؤية بين روسيا وإيران تجاه الوضع في سوريا. 
 
وأثار الظهور المكتوب للأسد موجة من السخرية والانتقادات على المواقع التواصل الاجتماعي من الفريقين المؤيد والمعارض، مع توقعات بـ امتداد المظاهرات إلى مناطق أخرى.
 
ورأى الإعلامي السوري فيصل القاسم في مقال له في صحيفة "القدس العربي" أن معركة النظام سوف تتحول لمواجهة مباشر مع الأقليات التي ادعى حمايتها، بعد أن أصبح عاجزاً عن الوفاء بما وعدهم به خلال سنوات الحرب، وسط غموض يلف العاصمة دمشق ومحيط قصرها الرئاسي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق