رامي مخلوف تخلى عنه الجميع… رفعت أسد جديد؟

رامي مخلوف تخلى عنه الجميع… رفعت أسد جديد؟
رامي مخلوف تخلى عنه الجميع… رفعت أسد جديد؟

أخبار | 23 مايو 2020
روزنة|| أكد رامي مخلوف (ابن خال بشار الأسد) صحة المنشور المتداول يوم أمس على صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" والمنسوب إلى شقيقه إيهاب الذي أكد فيه تخليه عن رامي مقابل دعمه وتأييده لرئيس النظام السوري. 

وكتب رامي مخلوف، اليوم السبت، منشوراً جديداً على صفحته بموقع فيسبوك، بعد سلسلة من التطورات كان أبرزها الحجز على أمواله ومنعه من السفر. 
 
 
وقال مخلوف عبر منشوره إنه "لم ينس واجبه تجاه أهله" رغم "الظروف الصعبة التي نمُرُّ بها" في إشارة إلى النزاع القائم حاليا مع ابن خاله وزوجته، بعد مطالبته بدفع مستحقات متراكمة على شركته "سيريتل" تقدر بنحو 130 مليار ليرة سورية. 

وحول المبلغ الذي أعلنه مخلوف اليوم والذي يعادل نحو 1‎‎ بالمئة من المبلغ الذي يطالبه الأسد بتسديده، قال مخلوف إنه يهدف إلى استمرار "تقديم الخدمات الإنسانية لمستحقيها بصدق وأمانة" وأوضح أن الجمعية "كانت ترعى ما يقارب 7500 عائلة شهيد و2500 جريح، إضافة إلى آلاف العمليات الجراحية ومساعدات مختلفة أخرى".

و في ختام منشوره قال مخلوف بأن "طريق الحق صعب وقليل سالكوه لكثرة الخوف فيه لدرجة أن الأخ يترك أخاه خوفا من أن يقع الظلم فيه" في إشارة إلى شقيقه إيهاب الذي أعلن وقوفه إلى جانب الأسد. 
 
 
وتعود أزمة رامي وبشار بأذهان السوريين إلى أحداث التوترات الأمنية التي عصفت بدمشق تحديداً في ثمانينيات القرن الماضي، بين حافظ الأسد وشقيقه رفعت الأسد. 

وسعى رفعت عام 1984 إلى استغلال تدهور الحالة الصحية لحافظ الأسد، فقام بإنزال وحدات سرايا الدفاع التي كان يتزعمها إلى الشوارع بدمشق في محاولة واضحة كشفت عن انقلاب عسكري جديد سيطيح بالأسد عن الحكم الذي وصل إليه بالطريقة نفسها، غير أن مصطفى طلاس (وزير الدفاع في ذلك الحين) استجاب لطلب حافظ بالتدخل المباشر لردع محاولة رفعت، و لتنتهي القصة بإرسال رفعت إلى موسكو مع مبلغ مالي ضخم دفعته ليبيا، ومن ثمّ تفكيك سرايا الدفاع ومنع رفعت من العودة إلى البلاد. 

قصة الانقلاب والصراع بين أجنحة السلطة تعود من جديد لتبرز وإن كانت بتفاصيل مغايرة بعض الشيء، رغم تشابه الشخصيات بين رفعت الأسد و رامي مخلوف سواء من ناحية الدعم المالي الكبير الذي كان يغدقه رفعت على فقراء طائفته و كذا الحال أيضاً بالنسبة لرامي مخلوف، وأيضاً يأتي التشابه في طريقة إخراج نفوذ كل من الشخصيتين، حيث انتهى تمرد رفعت بحل نفوذه العسكري نهائياً وترحيله إلى روسيا ومنها إلى فرنسا، فيما بات الآن رامي مخلوف مهدداً بخسارة كل نفوذه الاقتصادي ومغادرة سوريا "صفر اليدين"، وهو الذي يفترض أن تدفع شركاته لخزينة الدولة حصيلة مالية كبيرة تصل إلى 130 مليار ليرة سورية. 

هل يُؤخّر رامي مخلوف بدء مرحلة إعادة الإعمار؟

ويعادل المبلغ الذي أعلن مخلوف تقديمه اليوم نحو مليوني دولار حسب سعر الصرف الرسمي في البلاد والمقدر ب 704 ليرات لكل دولار، بينما السعر الحقيقي في السوق الموازي يعادل ضعف ذلك السعر.

وكانت محكمة القضاء الإداري التابعة لوزارة العدل بحكومة النظام، أصدرت قرارا بمنع رجل الأعمال مخلوف من مغادرة سوريا بشكل مؤقت، وأشارت المحكمة في وقت سابق، أن القرار جاء بسبب وجود مبالغ مترتبة على "مخلوف" لدى وزارة الاتصالات، بناء على ادعاء قدمه وزير الاتصالات والمدير العام للهيئة الناظمة للاتصالات.

وظهر مخلوف بوقت سابق من هذا الشهر بعدد من الفيديوهات، تحدث عن عمليات اعتقال يتعرض لها العاملون في شركته.

وقال مخلوف، إن جهات تريد إقالته من منصبه كرئيس مجلس إدارة لشركة "سيريتل" للاتصالات. واستخدم في مقطع مصور نشره على فيسبوك مصطلح "أثرياء الحرب"، مضيفا أن ما يطلب منه هو "تنازل لأشخاص معينين"، وشدد في الفيديو الأخير على أنه لن يتنازل أو يتخلى عن شركته، محملا المسؤولية لأشخاص في النظام، حيث لا توجد أي إجراءات رسمية أو نظامية تتبع ضده.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق