بسبب واشنطن… النظام السوري يبحث عن مصادر نفطية جديدة 

بسبب واشنطن… النظام السوري يبحث عن مصادر نفطية جديدة 
أخبار | 26 ديسمبر 2019
قالت المستشارة الإعلامية والسياسية في رئاسة الجمهورية لدى النظام السوري، بثينة شعبان، أنهم يدرسون إمكانية رفع دعوى دولية ضد الولايات المتحدة لأنها تسيطر على حقول النفط السوري في شرقي البلاد.

وكان ترامب قد أعلن أن القوات الأمريكية قامت بتأمين حقول النفط بشمال شرقي سوريا، كما اقترح بأن تدير شركة "إكسون موبيل"، أو شركة نفط أمريكية أخرى، حقول نفط سوريا، وهو الأمر الذي عارضه بشدة كل من روسيا والنظام السوري. 

وهذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها دمشق عن عزمها اتخاذ إجراء ضد واشنطن بسبب ما أسماه النظام "سرقة النفط السوري"، إذ أكد  بشار الأسد خلال مقابلة في تشرين الثاني الماضي، أن سوريا سترفع شكوى للأمم المتحدة بشأن "مسألة سرقة النفط السوري من قبل الولايات المتحدة".

كما أعلنت شعبان، أن حكومة نظامها بدأت بالتعاون مع شركات روسية الاستكشاف الجيولوجي والبحث عن مكامن نفط جديدة في سوريا، وقالت في حديث تلفزيوني، تم بثه مساء أمس على قناة "الميادين" اللبنانية: "أتحدث عن ذلك لأول مرة: سوريا بدأت العمل في التنقيب الجيولوجي عن النفط والغاز، مع الشركات الروسية في البحر المتوسط".

وفي سياق آخر نفت بثينة شعبان، أن يكون ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية الذي شهدته سوريا مؤخرا له علاقة بقانون "قيصر" الذي أقرّته مؤخراً الولايات المتحدة.

قد يهمك: قانون قيصر… ضربة أميركية قاضية ضد روسيا؟

واعتبرت أن قانون "قيصر" لن يؤثر على الاقتصاد السوري، لافتة إلى أن بلادها "اعتادت على مواجهة التحديات، وعلى سبيل المثال تضاعفت أعداد مصانع الأدوية خلال الأعوام الماضية"، مضيفة أن قانون "قيصر" لم يأت بجديد ضد سوريا، زاعمة أنه "جزء منه حرب نفسية ضد الشعب السوري"، ونوهت بأن الإدارة الأمريكية تظن أنه "عبر الضغوط القصوى ستتنازل دمشق، وترهن قرارها السياسي".

وأشارت شعبان إلى أن هذا القانون يطال أيضا روسيا وإيران، وأن دمشق تنسق مع حلفائها لمواجهة الضغوط الأمريكية الاقتصادية والسياسية، "هم لديهم إجراءات خاصة للالتفاف على القانون الأمريكي".

ويفرض "قانون قيصر" عقوبات على من "يبيعون أو يقدمون عن قصد البضائع أو الخدمات أو التكنولوجيا أو المعلومات المهمة التي تسهل أو توسع الإنتاج النفطي المحلي للحكومة السورية"، وعلى من يبيعون "الطائرات، أو الأجزاء، أو الخدمات ذات الصلة التي تستخدمها القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية"، وكذلك على من يقدمون "الخدمات الإنشائية أو الهندسية للحكومة السورية".

كما تشمل العقوبات أيضاً حظر المعاملات المالية والعقارية وحظر دخول متجاوزي القانون إلى الولايات المتحدة، وسيُعرّض القانون الشركات التي كانت تنوي الاستثمار في السوق السورية في مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار، كشركة هواوي الصينية، وسيمنز وإريكسون، وكذلك شركات النفط والغاز وشركات التأمين والمقاولات والبناء وفي جميع المجالات والممولين وشركات الاستثمار ومقدمي الخدمات ورجال الأعمال جميعها ستمتنع عن الدخول للسوق السورية لأنها ستخضع لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق