حلب: "أبنية كالبسكويت" وقدرة الله تحمي المواطنين من انهيارها

حلب: "أبنية كالبسكويت" وقدرة الله تحمي المواطنين من انهيارها
أخبار | 16 ديسمبر 2019

أسباب عدة أدت إلى انهيار العديد من المباني السكنية في مدينة حلب، إما بسبب البناء العشوائي أو تعرّضها للقصف قبل سيطرة قوات النظام عليها سابقاً وغيرها من الأسباب، والذي دفع المواطنين لمناشدة مجلس مدينة حلب والجهات المعنية للكشف عن المباني الآيلة للسقوط خوفاً على حياتهم.

 
وذكرت وكالة "سانا" أمس الأحد،  أن مبنى سكنياً في منطقة الحلوانية مؤلفاً من 4 طوابق، جانب مشفى البيان التخصصي انهار بشكل كامل، ولم يسفر عن أي ضحايا نتيجة إخلائه قبل انهياره.
 
ونقلت الوكالة عن مدير قطاع خدمات قاضي عسكر المسؤول عن المنطقة في مجلس المدينة، المهندس عبدالله دندل قوله إن انهيار البناء يعود لكونه يقع في منطقة مخالفات عشوائية، وإلى تضرره جراء القذائف الإرهابية التي تعرّض لها سابقاً، إضافة إلى تساقط الأمطار الغزيرة التي أثّرت على الأساسات والبنية الإنشائية الهشة، بحسب قوله.

 انهيار مبنى سكني في حي كرم البيك في منطقة الحلوانية

وقال أبو محمد ناشط على "فيسبوك" إنهم قدموا منذ نحو سنة شكوى لبناء في منطقة الشعار الطابق الأخير منه قد يؤدي إلى انهياره وبخاصة مع موسم المطر، دون وجود رد إلى الآن" على حد قوله، كما كشف حسن صباغ عن وجود أبنية آيلة للسقوط في شارع الوكالات بحي السكري، وأوضح أن الأبنية تقع على شارع رئيسي تمر منه وسائل النقل العامة.
 
بينما رأى طلال أبو الجود خلال تعليقه على الموضوع في وسائل التواصل الاجتماعي أنه لا يجرؤ أحد على تقديم شكوى ضد الأبنية السكنية الآيلة للسقوط، لعلمه أنه سوف يبقى في الشارع ولن يقدّم له الدعم اللازم، معتبراً أن "خربان البيت ليس بسهل".


 
وانهار مطلع الشهر الجاري مبنى سكني في حي المعادي شرقي حلب، ما أسفر عن مقتل مدنيين بينهم طفل وامرأتان، وإصابة آخرين، وفق وكالة "سانا".
 
ووفق رئيس مجلس مدينة حلب معد مدلجي، فإن سبب الانهيار يعود للأمطار الغزيرة التي هطلت، مشيراً إلى أنّ المبنى مخالف ومتهالك ومشاد على أرض زراعية.

 


اقرأ أيضاً: الأبنية المتضررة... خطر ينتظر العائدين إلى سوريا
 
وشهدت مدينة حلب انهيار العديد من الأبنية خلال العامين الماضيين معظمها في الأحياء الشرقية التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة السورية قبل عام 2017، و خصوصاً في أحياء صلاح الدين ومساكن الفردوس وكرم الجبل والسكري، والتي أدت إلى وفاة العديد من المدنيين.

 وقال محافظ حلب حسين دياب في شباط الماضي إنه يجب إخلاء أكثر من 4 آلاف عائلة تسكن في أحياء أبنيتها شبه مدمَّرة، مثل صلاح الدين، والأنصاري، والشعار، وسد اللوز، والفردوس، والصالحين، ويصل عددها إلى نحو 10 آلاف بناء، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
 
وتقسم المباني في سوريا، إلى نوعين الأول داخل المخطط التنظيمي، ويتم بناؤه وفق رخصة تتضمن دراسة هندسية، والنوع الثاني أبنية خارج المخطط، ويطلق عليها أيضاً تسمية عشوائيات أو مخالفات، ولا تخضع لرقابة هندسية حين الإنشاء.
 
وسيطرت قوات النظام السوري على أحياء حلب الشرقية أواخر عام 2016 بعد حملة عسكرية كثيفة وقصف استمر لأشهر بدعم روسي، أدى لانهيار البنية التحتية ودمار كبير، فضلاً عن مقتل عشرات المدنيين ونزوح الآلاف إلى مناطق أخرى في أرياف إدلب وحلب.
 
ووفق أرقام رسمية لحكومة النظام السوري ألحقت المعارك في الأحياء الشرقية لحلب أضراراً بلغت 70% من المباني، وقدرت تقارير حكومية أن 30% من المباني لحقت بها أضرار جسيمة، وهي بحاجة إلى إعادة تأهيل قبل أن تصبح صالحة للسكن.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق