سوريا: انسحابات وتهديد بالتصعيد في دوري الكرة.. لكن "الكل حبايب"!

سوريا: انسحابات وتهديد بالتصعيد في دوري الكرة.. لكن

تقارير | 20 12 2023

عروة قنواتي

شغل الشارع الجماهيري المتابع لدوري كرة القدم في سوريا، حديث وجدل وتراشق للاتهامات، بسبب الحالات التحكيمية التي رافقت 3 مباريات في الجولة الماضية من بطولة الدوري الممتاز، وهي لقاءات الحرية و حطين، الكرامة والوثبة، إضافة لمباراة الساحل والطليعة.


نقد لاذع وتوجيه أصابع الاتهام للتحكيم بالفساد والمحاباة، وشكايات وتهديدات بالتصعيد من قبل الجماهير السورية، إضافة لإعلان ناديي الحرية والساحل انسحابهما من الدوري الممتاز، خاصة ما رافق مباراة الحرية وحطين ما وصف بالأحداث الدرامية.

ماذا حدث في حلب؟

أطلق أبناء نادي الحرية وعلى رأسهم رئيس النادي أنطوان شرقي، اتهامات لحكم المباراة الدولي محمد قرام بمحاباة نادي حطين وتمديد المباراة لمدة 24 دقيقة كوقت مضاف بدلا عن الضائع، مما أعطى الفرصة لنادي حطين بتأمين التعادل في المباراة التي انتهت بنتيجة 2-2.

وعلى إثر هذه الحادثة أعلن “شرقي” انسحاب الفريق الأول من بطولة الدوري و توجيه كتب الاعتراض إلى اتحاد كرة القدم والتلويح بالتوجه نحو الإتحاد الآسيوي للعبة.



الصفحة الرسمية لنادي الحرية الرياضي على فيس بوك نشرت بيان مجلس الإدارة الذي أكد على الانسحاب من دوري عام 2023 - 2024، مطالبين الاتحاد بإعادة النظل في التجاوزات التحكيمية المقصودة وغير المقصودة في مباراتهم الأخيرة.



وسبق أن طالت "قرام" اتهامات مشابهة الموسم الماضي، بعد قيادته لمباراة ناديي الكرامة وجبلة، وانسحاب الأول بعد احتساب الحكم ركلة جزاء لنادي جبلة، ليعلن يومها الحكم الدولي فوز جبلة لعدم عودة نادي الكرامة للعب.

على الضفة الثانية، تحدثت كوادر نادي حطين عن ظروف طبيعية للتحكيم و للمباراة، وأنهم سيطروا على الملعب وأضاعوا فرص الفوز وركلة جزاء غالية.

ورأى حطين، بأن لاعبي نادي الحرية سقطوا على الأرض لإضاعة الوقت أكثر من 10 مرات وخصوصا حارس المرمى في الوقت الإضافي بعد تصديه لركلة الجزاء، مما سمح للحكم قانوناً بإضافة دقائق إضافية فوق الوقت الضائع.

نادي الساحل أيضاً

نادي الساحل وبعد خسارته أمام نادي الطليعة في الجولة الماضية "التاسعة" بهدف نظيف ، أعلن انسحابه هو الآخر من مسابقة الدوري، احتجاجاً على أداء حكم المباراة وسام ربيع الذي ألغى هدفاً للساحل، ما أدى لحالات إعتراض كبيرة من لاعبي وجهاز فريق الساحل.

إثر ذلك، قرر نادي الساحل الانسحاب من الدوري، وأصدر بيانه أيضاً موجهاً اللوم لطاقم التحكيم ومنسحباً من المسابقة ومهدداً باللجوء بالفيديوهات والوثائق إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في حال لم يتم إنصافه داخل الإتحاد الكروي المحلي، وفق البيان.



على هامش مشكلة نادي الساحل وبحسب الصفحة الرسمية للنادي فقد أعلن بالأمس السيد سامر ملحم رئيس نادي الساحل استقالته من مجلس الإدارة إلا أن تدخلات بعض المسؤولين والمحبين جعلت الملحم يتراجع عن قراره.

وفي تصريح لموقع "سناك سوري" اليوم، أكد "المحلم" أن قرار الانسحاب كان انفعالياً وأنه "قدم اعتذاره عن إعلان النادي الانسحاب وأن الغاية من القرار كانت إيصال صوتهم وهذا ما حدث بالفعل وأن قرار الإنسحاب ليس من صلاحيات رئيس النادي".

قرارات الاتحاد السريعة

ومع انتشار أخبار الانسحابات في الدوري الكروي ، مع تهديد جديد من قبل إدارة نادي جبلة، وقبل أن يصل القطار الرياضي في البلاد إلى النفق المظلم، أصدر اتحاد كرة القدم تعميماً أكد بموجبه إيقاف الحكم الدولي محمد قرام عن مزاولة التحكيم حتى إشعار عن آخر.

وأشار الاتحاد أنه سيعقد اجتماعاً رياضياً موسعاً سيعقد للبت في كل المشكلات وفي قضايا الانسحابات المطروحة.

وأوعز للجنة الإنضباط في الاتحاد الكروي للتحرك وجمع الأدلة بما يخص مباريات الجولة الماضية والتصريحات الإعلامية من كل الأطراف في عدة مباريات للنظر فيها وإتخاذ الإجراءات المناسبة.

كما نوه الاتحاد إلى عقد اجتماع عاجل للجنة ودائرة الحكام، بهدف دراسة الحالات التحكيمية، وإصدار القرارات حال تم التأكد من وجود أخطاء بمباريات الدوري.

أما باب العقوبات في اجتماع الإتحاد الكروي الأخير، يوم الأحد الماضي، فقد ذهب نحو الغرامات المالية والإيقاف لعدة مباريات بحق مجموعة من الشخصيات الرياضية.

أوقف رئيس نادي الحرية أنطوان شرقي 3 مباريات رسمية وتغريمه بمبلغ 500 ألف ليرة سورية، لشتمه طاقم التحكيم في مباراة الحرية وحطين.



ووجه كتاب رسمي للـ"شرقي" مفاده تقديم ما يثبت التهم التي تمس نزاهة الحكم واللعب النظيف تجاه الفريق المنافس، واتحاد اللعبة ومسؤولي المباراة خلال 48 ساعة بحسب التصريحات التي أطلقها عبر وسائل الإعلام.

كذلك، غرم الاتحاد، سامر ملحم رئيس نادي الساحل  300 ألف ليرة سورية، وذلك لجلوسه على دكة البدلاء دون أن يرد اسمه ضمن سجلات مراقب المباراة في مواجهة الطليعة والساحل.

ونص قرار العقوبات على تغريم جماهير أندية الحرية والساحل والكرامة بمبالغ مادية تصل ل 3 ملايين ليرة سورية بسبب الشتم لطواقم التحكيم و الفرق المنافسة وقذف ورمي العبوات البلاستيكية إلى أرض الملعب.      

رأس الهرم الرياضي ماذا يفعل؟  

تداعى أول أمس الاثنين مجلس الاتحاد الرياضي العام "أعلى سلطة رياضية في سوريا" بحضور اتحادي كرة القدم وكرة السلة، إلى اجتماع موسع برئاسة فراس معلا رئيس الاتحاد، إضافة لرؤساء مجالس الأندية السورية.

وتحدث "معلا" في الاجتماع الذي استمر لثلاث ساعات ونصف، بأن على الجميع العمل بروح القانون والتحلي بالمسؤولية والروح الرياضية، وبأن على لجان التحكيم العمل دائماً للخروج من المباريات بأقل الأضرار.



وأضاف بأنه لا يحق لأي رئيس ناد التواجد على أرضية الملعب أثناء المباريات، وكذلك لايجوز أن يدلي بتصريحات تؤثر سلبا على النادي وألعابه.  

كما أكد "معلا" بأن قرار انسحاب أي نادي من المشاركة في الدوري ليس ضمن صلاحية مجلس الإدارة أو رئيس النادي، فالأندية في سوريا تنضوي تحت لواء منظمة الاتحاد الرياضي العام الذي يتبع بدوره للحكومة، وقرارات الانسحاب والحل والشراكة تمر عبر دوائر حكومية لا علاقة لمجالس الإدارات بها، وفق قوله.

تشير أخبار غير رسمية عن إلغاء الاتحاد الكروي لعملية الهبوط هذا الموسم للوصول إلى حل وسط مع الأندية المنسحبة، أي أن عدد فرق الدوري الممتاز في الموسم القادم سيكون 14 فريقاً ، وبذلك فإن دوري الدرجة الأولى سيرفع فريقين إلى المستوى الأعلى، ولكنه "لظرف اضطراري" لن يستقبل هابطين إلى الدرجة الأولى.

وعادت صفحات و معرفات الأندية المحتجة و المنسحبة أمس الثلاثاء لنشر جدول الأسبوع العاشر من مباريات الدوري الكروي، ما يرجح أن الأندية قد عادت إلى الدوري وتم إغلاق الملف بما يرضي الجميع بعد اجتماع الإتحاد الرياضي العام وتوجيهات أصحاب القرار الرياضي في سوريا، فعاد "الكل حبايب"، على حد وصف معلقين.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض